أفريزا Afrezza .. أول إنسولين مستنشق معتمد لعلاج السكري عند الأطفال
في تطور مهم لمرضى السكري من النوع الأول، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على استخدام دواء أفريزا Afrezza، وهو مسحوق إنسولين بشري سريع المفعول يُعطى عن طريق الاستنشاق للأطفال والمراهقين من عمر 6 سنوات فأكثر من المصابين بالسكري من النوع الأول أو الثاني.
يمثل هذا الاعتماد توسعًا في استخدام دواء أفريزا ليشمل الفئات الأصغر سنًا، ليصبح أول إنسولين مستنشَق معتمَد لهذه الفئة من الأطفال والمراهقين المصابين بالسكري من النوع الأول، بعد أن كان استخدامه مقتصرًا على البالغين منذ حصوله على الموافقة الأولى عام 2014.
الإنسولين المستنشَق هو أحد أسرع أنواع الإنسولين مفعولًا، مما يجعله خيارًا مناسبًا للمرضى الذين لا يفضلون الحقن في أوقات الوجبات، كما يمثل إضافة مهمة إلى التطورات الحديثة في علاج السكري. يعاني أكثر من 350 ألف طفل ومراهق في الولايات المتحدة من مرض السكري، ويحتاج معظمهم إلى العلاج بالإنسولين مدى الحياة.
في هذا المقال، نستعرض أبرز المعلومات الخاصة بدواء أفريزا، وطريقة استخدامه، وكيفية التحويل من أنظمة الإنسولين الأخرى إلى دواء أفريزا.
أفريزا Afrezza هو إنسولين صناعي مستنشَق فائق السرعة، يُستخدم للتحكم في ارتفاع مستويات السكر في الدم لدى البالغين والأطفال من عمر 6 سنوات فأكثر من المصابين بمرض السكري.
صُمم أفريزا ليعمل بآلية مختلفة عن الإنسولين التقليدي المستخدَم مع الوجبات، إذ يَعتمد على جهاز استنشاق يوصّل الإنسولين سريع المفعول على شكل مسحوق يصل مباشرة إلى الرئتين ثم إلى مجرى الدم. وعند استخدامه مع بداية الوجبة، يبدأ في خفض مستوى السكر خلال نحو 12 دقيقة فقط. كما يتميز بسرعة خروجه من الجسم، إذ يستمر تأثيره لفترة قصيرة نسبيًا تتراوح بين 1.5 إلى 3 ساعات حسب الجرعة، ما يجعله أقرب في حركته الحيوية للاستجابة الطبيعية بعد تناول الطعام.
يعتمد أفريزا على تقنية Technosphere، وهو نظام يسمح بتوصيل الأدوية مثل الإنسولين عبر الرئتين. ويعمل الدواء على خفض مستوى الجلوكوز في الدم من خلال تحفيز امتصاص الجلوكوز في الأنسجة المحيطية مثل العضلات الهيكلية والدهون، بالإضافة إلى تقليل إنتاج الجلوكوز في الكبد. وبفضل هذه الآلية، يوفر دواء أفريزا خيارًا سريع المفعول للتحكم في سكر ما بعد الوجبات، خاصة لدى المرضى الذين يفضلون بديلًا غير الحقن أثناء الوجبات.
يُؤخذ دواء أفريزا مع الوجبات عن طريق الاستنشاق عبر الرئتين باستخدام جهاز استنشاق فموي مخصص لذلك، ويجب الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن الجرعة وموعد الاستخدام.
للاستخدام الصحيح لأفريزا، اتبع الخطوات التالية:
يتوفر أفريزا على شكل خراطيش أحادية الاستخدام بثلاثة تركيزات مختلفة، يُميز كل منها لون خاص:
يعتمد تحديد جرعة أفريزا على حالة المريض ونظام العلاج الذي كان يَستخدمه سابقًا. وبالنسبة للمرضى الذين لم يسبق لهم استخدام الإنسولين، تكون الجرعة الابتدائية الموصى بها 4 وحدات تُستنشق مع بداية كل وجبة، ثم تُعدل الجرعة تدريجيًا وفقًا لنتائج قياس سكر الدم واستجابة المريض للعلاج.
عند التحويل من الإنسولين المحقون تحت الجلد المستخدَم مع الوجبات إلى أفريزا، تُحدد الجرعة المبدئية وفقًا للجرعة السابقة على النحو التالي:
يمكن أن يحتاج بعض المرضى إلى استخدام أكثر من خرطوشة للحصول على الجرعة الموصوفة كاملة إذا تجاوزت محتوى خرطوشة واحدة. ولهذا الغرض، يمكن الجمع بين خراطيش أفريزا المختلفة 4 وحدات و8 وحدات و12 وحدة للوصول إلى الجرعة المطلوبة.
ويُحدد الطبيب المزيج المناسب من الخراطيش وفقًا لاحتياجات كل مريض ومستوى التحكم المطلوب في سكر الدم.
تشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لدواء أفريزا:
وقد يسبب دواء أفريزا بعض الآثار الجانبية الخطيرة التي قد تكون مهددة للحياة في حالات نادرة، وتشمل حدوث:
يُمنع استخدام أفريزا في الحالات التالية:
ويحمل أفريزا تحذيرًا مهمًا بسبب خطر حدوث تشنج قصبي حاد لدى المرضى المصابين بأمراض الرئة المزمنة مثل الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن. لذلك لا يُنصح باستخدامه لدى هؤلاء المرضى. كما يجب تقييم الحالة الصحية للرئتين وإجراء اختبارات وظائف التنفس قبل بدء العلاج للتأكد من عدم وجود مشكلات تنفسية قد تزيد من خطر حدوث هذه المضاعفات.
يجب إخبار الطبيب بجميع الحالات المرَضية قبل استخدام أفريزا، خاصة إذا كنت:
يمثل اعتماد أفريزا للأطفال والمراهقين المصابين بالسكري من النوع الأول خطوة مهمة في توسيع خيارات تدبير هذا المرض، خاصة فيما يتعلق بجرعات الإنسولين وقت الوجبات. فالالتزام بإعطاء الإنسولين قبل الوجبات هو أحد أبرز التحديات اليومية في التعامل مع السكري من النوع الأول لدى الأطفال، لأن تأخر الجرعات أو نسيانها من الأسباب الشائعة لارتفاع مستويات سكر الدم. كما أن الحاجة إلى الحقن المتكرر بشكل يومي تمثل عبئًا نفسيًا وجسديًا على الأطفال وأسرهم، ما ينعكس سلبًا على التزامهم بالعلاج وجودة الحياة بشكل عام.
وفي هذا السياق، فإن إتاحة خيار الإنسولين المستنشق سريع المفعول تمثل إضافة علاجية قد تُحدث فرقًا حقيقيًا لدى بعض المرضى الذين يعتمدون بشكل أساسي على الحقن تحت الجلد أو على مضخات الإنسولين، كما قد تساعد على تحسين توافق العلاج مع أنماط الحياة اليومية المتغيرة للأطفال، خصوصًا مع اختلاف مواعيد الأكل والنشاط البدني.
Loading ads...
ورغم ذلك، يظل دواء أفريزا جزءًا من منظومة علاجية متكاملة، ولا يغني عن الإنسولين القاعدي الطويل المفعول أو عن المتابعة الدقيقة لمستويات السكر، كما أنه لا يناسب جميع الحالات، لكنه يوفر خيارًا إضافيًا يمنح الأطباء والأهل مرونة أكبر في تصميم خطة علاج تتناسب مع احتياجات كل طفل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





