40 دقائق
ألمانيا تتسلم أول طائرة من طراز F-35 بعد تعثر خطط المقاتلات الأوروبية
السبت، 19 سبتمبر 2026

تسلّمت ألمانيا أولى مقاتلاتها من طراز F-35، الجمعة، لكن انهيار مشروع أوروبا الرئيسي لتطوير مقاتلة من الجيل الجديد ترك برلين أمام فجوة طويلة الأمد بشأن مستقبل قوتها الجوية، ودفعها لبحث خيارات إضافية لما بعد المقاتلة أميركية الصنع، حسبما نقلت مجلة "بوليتيكو".
وكان وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في تكساس لحضور مراسم التسليم في مصنع لوكهيد مارتن. وكانت برلين قد طلبت 35 طائرة من طراز F-35 مقابل 10 مليارات يورو، لكن انهيار برنامج المقاتلة الأوروبية المستقبلية FCAS، أثار دعوات لزيادة الطلبية، فيما تدرس ألمانيا احتياجاتها القتالية على المدى الأبعد.
وقال بيستوريوس إن ألمانيا "تريد وتحتاج إلى الحفاظ على المشاركة النووية"، مضيفاً أن F-35 هي حالياً "الطائرة الوحيدة في العالم" القادرة على تنفيذ هذه المهمة.
وبموجب برنامج حلف الناتو، تمتلك ألمانيا ودول حليفة أخرى طائرات قادرة على حمل قنابل نووية أميركية، فيما يبقى قرار استخدامها بيد واشنطن.
وستبقى أولى الطائرات في الولايات المتحدة لأغراض التدريب، حيث يستعد الطيارون والفنيون الألمان لتشغيلها، على أن تبدأ عمليات إرسالها إلى قاعدة "بوخل" في أواخر عام 2027.
ومن المتوقع أن تصل المقاتلات إلى القدرة التشغيلية الكاملة بحلول عام 2030. وتملك ألمانيا نحو 80 مقاتلة Tornado، فيما ستنتقل بعض مهامها إلى Eurofighter Typhoon.
وخلال معرض برلين الجوي في يونيو، قال بيستوريوس إن برلين تدرس شراء 15 مقاتلة من طراز F-35 إضافية بوصفها خياراً مرحلياً بعد انهيار برنامج FCAS، الذي تشارك فيه فرنسا وألمانيا وإسبانيا، أو الانضمام إلى برنامج دولي قائم لتطوير مقاتلة من الجيل السادس، أو إطلاق مشروع وطني تقوده شركة إيرباص.
وقال قائد سلاح الجو الألماني الفريق أول هولجر نويمان إنه طلب من وزارة الدفاع شراء مقاتلات من الجيل الخامس أكثر تقدماً بحلول عام 2035، مشيراً إلى أن ألمانيا لا تحتاج بالضرورة إلى جاهزية النظام الجديد في ذلك العام، لكنها تحتاج إلى تحديد المسار الذي ستسلكه.
ووفق النسخة الأوروبية من "بوليتيكو"، تكمن مشكلة برنامج مقاتلاتFCAS في خلافات بين باريس وبرلين بشأن السيطرة على المشروع ودور المقاتلة وتصميمها. ففرنسا أرادت طائرة أخف يمكنها الهبوط على حاملة طائرات، بينما فضلت ألمانيا مقاتلة أثقل لمهام التفوق الجوي، ما أدى إلى انهيار مكوّنات المقاتلة في البرنامج.
وتدرس برلين أيضاً برنامج "النظام الجوي القتالي العالمي" GCAP، الذي تشارك فيه بريطانيا وإيطاليا واليابان، لكن الدول الثلاث لا تتحمس حالياً لتوسيع عدد الشركاء.
كما تترقب ألمانيا المقاتلة الأميركية F-47 من الجيل السادس، التي تطوّرها شركة "بوينج" وقد تدخل الخدمة بحلول نهاية العقد. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال إن واشنطن ستبيع للحلفاء نسخاً أقل قدرة منها، ما قد يحد من جاذبيتها.
ورغم أن تطوير مقاتلة من الجيل السادس لا يزال هدفاً على المدى الطويل، فإن التحدي الرئيسي أمام صناعة الدفاع الألمانية يتمثل في مدى قدرة الشركات المحلية على المشاركة في منظومة صيانة ودعم مقاتلات F-35 في المستقبل.
وقالت المديرة التنفيذية لرابطة الصناعات الألمانية للطيران والفضاء والدفاع، ماري كريستين فون هان، إن مقاتلات F-35 تؤدي مهمة واضحة في المشاركة النووية، لكنها شددت على ضرورة ألا تصرف الصفقة الانتباه عن حاجة أوروبا إلى امتلاك قدراتها الجوية الخاصة، بما في ذلك تطوير وبناء وصيانة وتحديث الطائرات القتالية.
وتقول شركة "لوكهيد مارتن" إن نحو ربع مكونات F-35 يصنع في أوروبا، بينما تنتج شركة "راينميتال" Rheinmetall الألمانية أجزاءً من هيكل الطائرة لتوريدها إلى عملاء أجانب، ما يجعل المقاتلة جزءاً من شبكة صناعية دفاعية تربط أوروبا وكندا والولايات المتحدة، في وقت تواجه فيه هذه الروابط تساؤلات بشأن مستقبل الالتزام الأميركي بالدفاع عن أوروبا في عهد ترمب.
Loading ads...
وأكد بيستوريوس أن هذه العلاقات لا تزال مهمة لأمن ألمانيا، قائلاً إن الحديث عن الاستقلالية يجب أن يترافق مع الاعتراف بوجود "أوجه اعتماد متبادل تُبقي الحلفاء قريبين من بعضهم بعضاً، وتتيح لهم الاستفادة من بعضهم بعضاً".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




