5 أيام
مجلس تل تمر يتهم القواعد التركية بإشعال حرائق واسعة دمّرت أراضي زراعية ومنازل بريف المدينة
الأربعاء، 24 يونيو 2026

1:46 م, الأربعاء, 24 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتواصل الحرائق في ريف تل تمر شمال الحسكة منذ أسابيع، مخلفةً خسائر كبيرة في الأراضي الزراعية وممتلكات السكان، وسط اتهامات مباشرة للقواعد العسكرية التركية والفصائل الموالية لها بالوقوف وراء إشعال النيران في المناطق المحاذية لخطوط التماس. وفي وقت تواصل فيه فرق الطوارئ والأهالي عمليات الإخماد في عدة محاور، تتزايد المخاوف من انعكاسات هذه الحرائق على الموسم الزراعي والأمن الغذائي في المنطقة.
قال الرئيس المشترك لمجلس مدينة تل تمر، خالد يوسف خلف، إن الحرائق التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة لا يمكن اعتبارها حوادث عرضية أو طبيعية، بل جاءت نتيجة ممارسات متعمدة انطلقت من محيط القواعد العسكرية التركية والفصائل التابعة لها في القرى المحتلة القريبة من المدينة.
وأضاف في تصريح لوكالة هاوار للأنباء أن النيران اندلعت في أكثر من موقع قرب تلك القواعد قبل أن تمتد بفعل الرياح إلى الحقول الزراعية والممتلكات الخاصة، متسببة بأضرار واسعة في محاصيل القمح والشعير التي يعتمد عليها المزارعون كمصدر أساسي للدخل في ظل التدهور الاقتصادي المستمر.
وأشار خلف إلى أن تكرار الحرائق في المواقع نفسها وبالقرب من القواعد التركية يثير مخاوف جدية من وجود سياسة ممنهجة تستهدف القطاع الزراعي في المنطقة، معتبراً أن استهداف الأراضي الزراعية لا يقتصر على إلحاق الخسائر بالمزارعين فحسب، بل يشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي، في ظل اعتماد آلاف العائلات على الزراعة كمصدر رئيسي للعيش.
ولفت إلى أن الأضرار لم تقتصر على المحاصيل الزراعية، بل طالت مشاريع إنتاجية وبنى تحتية حيوية يعتمد عليها المزارعون في إدارة أراضيهم وتأمين مواردهم.
وبحسب المعطيات التي عرضها مجلس المدينة، فقد امتدت آثار الحرائق إلى نحو 23 قرية في ريف تل تمر، وأدت إلى احتراق ما يقارب 200 دونم من محاصيل القمح، إضافة إلى مساحات كبيرة من الأراضي المحصودة. كما تضررت سبعة مشاريع زراعية بشكل مباشر نتيجة احتراق أنظمة الطاقة الشمسية المستخدمة في تشغيل آبار الري، وهو ما انعكس على قدرة المزارعين على مواصلة العمل في أراضيهم.
وشملت الأضرار أيضاً تضرر 22 محركاً للآبار الزراعية في قرى المسلطة والشيخ علي وقبور القراجنة والعبوش، إلى جانب احتراق الغطاسات وخراطيم الري وشبكات المياه المرتبطة بها. كما طالت الحرائق شبكات الري والمعدات الزراعية المختلفة، الأمر الذي رفع حجم الخسائر المادية التي تكبدها الأهالي خلال فترة قصيرة. وامتدت النيران إلى المناطق السكنية، حيث احترقت عشرات المنازل في قرية العبوش، فيما تعرض نحو 200 منزل في قرية الطويلة غرب تل تمر لأضرار متفاوتة نتيجة الحرائق.
كما تضررت مرافق خدمية وشبكات كهرباء داخل عدد من القرى، بما في ذلك احتراق أجزاء من خطوط التمديد الكهربائية وعشرات الأعمدة، الأمر الذي زاد من معاناة السكان في المناطق المتضررة.كذلك التهمت الحرائق نحو 20 طناً من مادة التبن العلفي، وألحقت أضراراً بممتلكات السكان وأثاث عدد من المنازل، ما فاقم الخسائر التي تكبدتها الأسر الريفية التي تعتمد بصورة كبيرة على الزراعة وتربية المواشي.
وأكد خلف أن فرق الطوارئ وبلدية الشعب والمؤسسات الخدمية، إلى جانب الأهالي، تواصل العمل على مدار الساعة في عدة محاور لإخماد النيران ومنع وصولها إلى الأحياء السكنية والمناطق المأهولة. وأشاد بجهود المتطوعين وفرق الإطفاء التي تعمل رغم محدودية الإمكانيات المتاحة، معتبراً أن التعاون الشعبي ساهم في الحد من توسع الحرائق وتقليص حجم الكارثة.
Loading ads...
ودعا الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية إلى توثيق الأضرار التي لحقت بالمزارعين والأهالي وممتلكاتهم، وتقديم دعم عاجل للمتضررين، والعمل على اتخاذ إجراءات تمنع تكرار الحرائق وتحمي الأراضي الزراعية التي تمثل إحدى الركائز الأساسية للحياة الاقتصادية في تل تمر وريفها، في وقت لا تزال فيه عمليات الإخماد مستمرة وسط مخاوف من اندلاع بؤر جديدة للنيران في المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

