شهدت عدة محافظات سورية أمس الأحد، احتجاجات واعتصامات متفرقة، رفضا لقرارات إدارية طالت موظفين وعمالا وبائعين، وسط مطالب بإلغاء إجراءات وُصفت بالمفاجئة، ومع غياب توضيحات رسمية شاملة حول خلفياتها.
وتعكس هذه التحركات حالة توتر متنامية في قطاعات خدمية وتعليمية وتجارية، مع اتساع دائرة المتضررين وتباين ردود الفعل المحلية.
احتجاجات موظفين وتجار
في محافظة القنيطرة، نفّذ موظفون مفصولون وقفة احتجاجية أمام مديرية البحوث الزراعية، اعتراضا على قرار فصل نحو 65 موظفا دون إنذار مسبق، مطالبين بإعادتهم إلى العمل ومراجعة القرار.
وبحسب معلومات متداولة، شملت قرارات الفصل نحو 300 موظف في اللاذقية، ونحو 200 موظف في طرطوس، إضافة إلى 65 عاملا وعاملة في فرع البحوث الزراعية بمحافظة القنيطرة، وجميعهم من العاملين بعقود سنوية.
وأفادت مصادر محلية بأن غالبية المفصولين تجاوزت أعمارهم 45 عاما، وينتمون إلى الفئات الوظيفية الثانية والثالثة والرابعة، ما يجعل فرص حصولهم على بدائل عمل جديدة محدودة للغاية.
وفي حلب، احتج عشرات من أصحاب البسطات أمام القصر البلدي رفضا لقرار إزالة بسطاتهم، معتبرين أن الإجراء يهدد مصدر رزقهم.
وتزامن ذلك مع وقفة نظمها تجار سوق الهال في مدينة الباب بريف حلب، اعتراضا على قرار تغيير صيغة العقود السابقة، مطالبين بالإبقاء على الآلية المعمول بها.
وامتدت التحركات إلى القطاع التعليمي، حيث أعلن معلمو إدلب وريفها وريف حلب الغربي إضرابا مفتوحا، إلى حين الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بتحسين الرواتب وظروف العمل.
وفي الساحل السوري، نفّذ مدرسون إداريون أمس الأحد، اعتصاما أمام مديريات التربية في اللاذقية وطرطوس، رفضا لقرار صادر عن وزارة التربية السورية يقضي بإعادتهم إلى محافظاتهم الأصلية، رغم نقلهم سابقا بقرارات وزارية وبناءا على احتياج فعلي في أماكن عملهم الحالية.
-خرجت اليوم الأحد احتجاجات للمعلمين في كل من اللاذقية وطرطوس أمام مديريات التربية، للتعبير عن رفضهم لقرارات وزارة التربية السورية الأخيرة.-ورفع المشاركون شعارات تندد بـ"القرار الظالم"، مطالبين بإنصافهم وضمان استقرارهم الوظيفي.-وتأتي هذه الاعتصامات بعد صدور قرار يقضي بتجديد… pic.twitter.com/ue6C6N6sT6— الحل نت (@7alpress) February 1, 2026
الأعباء المعيشية توسّع رقعة الاحتجاجات
وفي سياق متصل، شهد ميناء اللاذقية مظاهرة لعدد من العمال، احتجاجا على فصلهم من العمل، مطالبين بإعادة النظر في القرارات المتخذة بحقهم وضمان حقوقهم الوظيفية.
ويرى مشاركون في هذه الاحتجاجات أن القرارات الإدارية الأخيرة اتُخذت دون تشاور أو بدائل واضحة، ما فاقم من الأعباء المعيشية على شريحة واسعة من العاملين.
كما شهدت مدينة تدمر وقفة احتجاجية نظمها عدد من الأهالي، اعتراضا على ما وصفوه باستمرار تجاهل مطالبهم منذ أكثر من عام، دون أي استجابة ملموسة من الجهات المعنية.
وطالب المحتجون بتفعيل الخدمات الأساسية، ولا سيما في القطاعين الصحي والخدمي، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها المدينة، خاصة بعد عودة مهجرين إليها من مخيم الركبان ومخيمات الشمال السوري.
وأكد المشاركون في الوقفة أن استمرار الإهمال ينعكس بشكل مباشر على حياتهم اليومية، مشيرين إلى تدهور واقع الخدمات الصحية والبنية الخدمية، وداعين السلطات إلى تحمّل مسؤولياتها والاستجابة العاجلة لمطالبهم المشروعة.
احتجاجات على فواتير الكهرباء
كما شهدت العاصمة السورية دمشق، في وقت سابق، تجمع عشرات المواطنين أمام وزارة الطاقة السورية احتجاجا على الارتفاع الحاد في فواتير الكهرباء، التي وصفها المشاركون بأنها تجاوزت قدرتهم المعيشية.
ورفع المحتجون شعارات عبّرت عن عمق الأزمة، من بينها “الكهرباء حق وليست رفاهية” و“راتبي لا يكفي للخبز”، في ظل تقنين طويل وانقطاع مستمر للتيار الكهربائي.
وقال مشاركون إن التعرفة الجديدة رفعت كلفة الاستهلاك إلى مستويات غير منطقية، إذ تجاوزت بعض الفواتير مليونا ونصف المليون ليرة سورية، مقابل رواتب لا تتعدى في معظمها 700 إلى 900 ألف ليرة.
على خلفية التسعيرة الجديدة لأسعار الكهرباء في سوريا، تجمع عدد من المواطنين اليوم في وقفة احتجاجية أمام مبنى "وزارة الطاقة" في العاصمة السورية دمشق، للتعبير عن رفضهم للارتفاع المفاجئ في القيم المالية للفواتير، حيث أكد المشاركون أن الزيادات لا تتناسب مع مستوى الدخل والخدمات… pic.twitter.com/BkLWPgUVAW— الحل نت (@7alpress) January 29, 2026
كما اشتكى محتجون من عدم إجراء قراءات فعلية لبعض العدادات، معتبرين ذلك إجراءً يزيد الأعباء على المواطنين.
Loading ads...
وتعكس هذه التحركات، في دمشق وغيرها من المحافظات، اتساع حالة السخط الشعبي على قرارات خدمية وإدارية تمسّ مباشرة مستوى المعيشة، في وقت يطالب فيه المحتجون بحلول عاجلة توازن بين الواقع الاقتصادي وحقوق المواطنين الأساسية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






