2 ساعات
«الرميان»: شراكة صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص ترسم ملامح الاقتصاد السعودي
الإثنين، 16 فبراير 2026
أكد ياسر الرميان؛ محافظ صندوق الاستثمارات العامة، أن الصندوق يعمل بشكلٍ وثيق مع القطاع الخاص على تعميق الأثر الاقتصادي وبناء منظومة متكاملة تقود النمو المستدام. عبر منهجية شاملة تتماشى مع مختلف مراحل دورة الاستثمار، وتستهدف تحقيق قيمة مضافة طويلة الأجل للاقتصاد الوطني. بحسب “الإخبارية”.
وأوضح الرميان؛ في كلمته ضمن منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص. أن الصندوق يركز على تمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيس لعملية التحول الاقتصادي في المملكة. من خلال تعزيز دوره كشريك ممكّن للنمو وصانع فعلي للفرص الاستثمارية؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
بينما أشار إلى أن هذا التوجه يعكس قناعة راسخة لدى الصندوق بأهمية الشراكة مع القطاع الخاص. بوصفها ركيزة أساسية لبناء اقتصاد متنوع ومتين. قادر على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.
تنمية المحتوى المحلي
وبيّن الرميان أن برنامج تنمية المحتوى المحلي أسهم بشكلٍ ملموس في دفع نمو الإنفاق مع شركات محفظة الصندوق على المحتوى المحلي خلال السنوات الماضية. حيث بلغ إجمالي الإنفاق 591 مليار ريال خلال الفترة من 2020 إلى 2024. ما يعكس حجم الأثر الاقتصادي المتحقق داخل المملكة.
في حين أضاف أن برنامج تمويل المقاولين أدى دورًا محوريًا في تمكين تنفيذ مشاريع تابعة للصندوق بقيمة تتجاوز 10 مليارات ريال. وذلك من خلال توفير حلول تمويلية مبتكرة أسهمت في رفع نسبة مشاركة المقاولين المحليين في مشاريع الصندوق إلى 67% في عام 2025.
كما أكد أن هذه البرامج لم تقتصر نتائجها على التمويل فحسب. بل أسهمت كذلك في تعزيز قدرات الشركات الوطنية ورفع جاهزيتها للمشاركة في المشاريع الكبرى. بما يدعم توطين سلاسل الإمداد ويعزز الاستفادة من القدرات المحلية.
فرص استثمارية وبناء منظومات متكاملة
وكشف محافظ صندوق الاستثمارات العامة عن أن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفرت أكثر من 190 فرصة استثمارية، بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال. وذلك عن طريق شراكات دولية وتوطين سلاسل التوريد. ما أتاح آفاقًا واسعة أمام الشركات المحلية للمشاركة في مشاريع نوعية.
ولفت إلى أن أثر البرامج والمبادرات التي أطلقها الصندوق لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص امتد ليشمل رفع جاهزية الشركات. وبناء الكفاءات الوطنية، وتوفير فرص عمل نوعية، ضمن منظومة تطبق أعلى معايير الكفاءة والشفافية والحوكمة.
وأشار الرميان إلى أن الصندوق؛ تماشيًا مع مستهدفات المرحلة الثالثة من رؤية السعودية 2030 وإستراتيجيته للخمس سنوات القادمة، ينتقل من مرحلة بناء القطاعات إلى مرحلة تكامل المنظومات. ومن إطلاق الفرص إلى تسريع النمو، في دعوة مفتوحة للقطاع الخاص للمشاركة في صناعة اقتصاد متنوع ومستدام.
مرحلة جديدة يقودها القطاع الخاص
وتابع أن المرحلة المقبلة تتطلب من القطاع الخاص مستوى أعلى من الجاهزية والطموح، وقدرة أكبر على التوسع والابتكار. حيث ينتقل دوره من مجرد التنفيذ إلى المساهمة في بناء الاقتصاد وصناعة القيمة عبر مختلف سلاسلها.
وأوضح أن السنوات الخمس المقبلة تشهد إعادة صياغة قواعد المنافسة؛ من خلال تحولات عميقة في نماذج الأعمال، والذكاء الاصطناعي. وأسواق رأس المال، وتوطين المحتوى، وسلاسل الإمداد، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام الشركات الوطنية.
واختتم الرميان بتأكيد أن الفرصة المتاحة أمام القطاع الخاص في المملكة اليوم تُعد الأكبر للمشاركة في قيادة النمو الاقتصادي. وصناعة المستقبل، وتحقيق عوائد مستدامة. في ظل منظومة استثمارية متكاملة يقودها صندوق الاستثمارات العامة بالشراكة مع مختلف القطاعات.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





