44 دقائق
"مع تميم".. التراث والثقافة سبيل لخلاص الأمم من الأزمات الوجودية
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
سلّط برنامج “مع تميم” -الذي يُبث على منصة “الجزيرة 360″- الضوء على كيفية مواجهة الأمم للأخطار الوجودية، محوّلا التراث والثقافة من مجرد أطلال ومتاحف صامتة إلى ما يصفه بـ”الترسانة الفكرية”.
ويقول الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي إن هذه الترسانة تُستحضر لردع العدوان وإيقاد روح الصمود، ويرسم في هذه الحلقة وهذا رابطها، المعركة بين "الحديد العابر" و"التراث الباقي"، فكلما علا صوت القاذفات والدبابات والجرافات مدعية القدرة على المحو والإنهاء، أنصتت الأمة إلى همس ثقافة تراكمت عبر القرون.
وذكر خلال الحلقة أن العناية بالتراث ليست تمسكا بأسوار الماضي، بل هي بحث دؤوب في ترسانة الآباء والأمهات عما يصلح لارتدائه دفاعا عن المستقبل والأحفاد.
ويكشف البرغوثي أهمية تعرّف الشعوب إلى تاريخها وثقافتها، لأن في ذلك خلاصها عند تعرضها للأخطار الوجودية، وهو يمنح الأمم الأمل والقدرة على الصمود بتقليد أسلافها الذين صمدوا في وجه الأخطار، وأنجزوا ثورات ثقافية وفكرية تفجرت عند الأزمات.
ويغوص البرغوثي -خلال قصيدته الشعرية- في قراءة تاريخية تبرهن على أن الأزمات الوجودية كانت دوما المولّد الأساسي لأعظم الأفكار الفلسفية والإنسانية، بدءا من أزمات أثينا التي أثمرت عصر الفلسفة وسقوط القسطنطينية الذي أطلق شرارة النهضة، مرورا بحروب التنوير والعقد الاجتماعي، وصولا إلى الفلسفة الألمانية وإشعاعاتها.
بل إن قصة الإسلام نفسها بدأت بتحدٍّ وجودي أمام فيل أبرهة الحبشي، الذي قصد الكعبة المشرفة، فكان الخلاص بالطير الأبابيل، وقد اختزل البرغوثي هذه الاستعارات في بيت شعر وجيز يجمع بين الرقة والبأس:
قد تنصرُ الدامعَ ابتسامتُه
وقوةُ السيفِ أصلُها رَهَفُه
لا عارَ في بسمةِ الحزينِ بلِ
ابتسامُه رغم حُزنِه شَرَفُه
Loading ads...
ويختتم البرغوثي الحلقة بدعوة أبناء الأمة إلى بناء "مدينة الفكرة" حدودها الكلمة التي تتسع لتشمل الجميع، ورفع مرآة الهوية في وجه العالم لرد الثقة بالنفس وبالتاريخ المقبل، مؤكدا أن شعراء الأمة وشحاذي ذاكرتها لن يسمحوا للحديد بفرض إرادته.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء
منذ ثانية واحدة
0



