6 أشهر
عقود الغاز المسال طويلة الأجل.. صمام أمان لشرق أوروبا أم مخاطرة؟ - الطاقة
الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

Loading ads...
اقرأ في هذا المقال عقود الغاز المسال طويلة الأجل لا تضمن أمن الإمدادات لوسط أوروبا وشرقهاالمشترون الأوروبيون يواجهون مخاطر تتعلّق بالربح والاستهلاكتوقعات بانخفاض استهلاك الغاز في دول المنطقة بنسبة 24% بحلول 2050توقعات بانخفاض الطلب على الغاز المسال بنسبة 19% بحلول 2030 في خضم سباق دول وسط أوروبا وشرقها نحو تحقيق أمن الطاقة، تطفو إشكالية عقود الغاز المسال طويلة الأجل، التي وُصفت منذ بداية الحرب في أوكرانيا بأنها صمام أمان للطاقة، لكنها قد تحمل في طياتها أزمة جديدة. ورغم تداول النقاش حول فاعلية هذه العقود لضمان الإمدادات المستقبلية، فقد تصدّرت الاهتمام -مؤخرًا- مع اجتماع الشراكة من أجل التعاون الأطلسي في قطاع الطاقة، ولقاء 12 وزيرًا أوروبيًا بالعاصمة اليونانية أثينا مع وزيرَي الطاقة والداخلية الأميركيَّيْن (يومي 6 و7 نوفمبر/تشرين الثاني)، لمناقشة مشروعات البنية التحتية وفرص الاستثمار في الغاز المسال. ورغم أن الاجتماع شهد تفاوضًا حول توقيع بعض عقود الغاز المسال طويلة الأجل، فإنها لن تكون صمام أمان لأمن الطاقة في وسط أوروبا وشرقها، بحسب تقرير حديث صادر عن معهد اقتصادات الطاقة والتحليل المالي. وحذّر التقرير -الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- من أن العقود طويلة الأجل تضع دول المنطقة في موقف هش أمام تقلبات السوق، إذ يواجه المشترون مخاطر تتعلق بالربح، واستهلاك الغاز المسال. أثر عقود الغاز المسال طويلة الأجل أوضح التقرير أن دول المنطقة قد تحد من اعتمادها على واردات الغاز المسال في السنوات المقبلة، في ظل استمرار انخفاض الطلب على الغاز، وارتفاع القدرة التنافسية لمصادر الطاقة المتجددة وبدائل الغاز غير الروسية عبر خطوط الأنابيب. وتشير التوقعات إلى أن استهلاك الغاز في وسط أوروبا وشرقها قد ينخفض بنسبة 24% من 181 مليار متر مكعب في 2024 إلى 137 مليارًا بحلول 2050. ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط (2022)، اتجهت أوروبا إلى الغاز المسال بوصفه الحل الأسرع والمؤقت لتأمين عجز الإمدادات الحاد، لكن حجم الواردات ظلّ يتقلّب صعودًا وهبوطًا حسب الطلب. فخلال العام الماضي، انخفض إجمالي واردات الغاز المسال الأوروبية إلى 101.26 مليون طن (137.73 مليار متر مكعب)، مقابل 124.49 مليون طن خلال عام 2023، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة. (مليون طن = 1.36 مليار متر مكعب) على العكس من ذلك، ارتفعت الواردات الأوروبية بنسبة 22.6% خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2025، ليصل الإجمالي إلى 90.75 مليون طن، مقارنة بنحو 74 مليون طن خلال المدة نفسها من العام الماضي، كما يوضح الرسم الآتي من إعداد وحدة أبحاث الطاقة: وحذّر تقرير معهد اقتصادات الطاقة والتحليل المالي من التزام دول وسط أوروبا وشرقها بعقود الغاز المسال طويلة الأجل مع مورد واحد، مثل الولايات المتحدة، ما قد يُكرر مخاطر تجربة التوسع في الاعتماد على روسيا سابقًا، إذ كانت صادراتها تشكّل 40% من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز قبل الحرب. وخلال الربع الثالث من العام الجاري، تصدّرت الولايات المتحدة قائمة أكبر الدول المصدرة للغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي؛ إذ بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال الأميركي قرابة 14.55 مليون طن. وبذلك استحوذت أميركا على نحو 62% من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال خلال الربع الثالث من العام الجاري. وخلال المدة ذاتها، استحوذت الدول الأوروبية على النصيب الأكبر من صادرات الغاز المسال الأميركية، وجاءت في المقدمة، فرنسا، وهولندا، وبريطانيا، وإسبانيا، وإيطاليا، وألمانيا، وبولندا. الطلب على الغاز في دول وسط أوروبا وشرقها شكّلت واردات الغاز المسال قرابة 11% من إجمالي الطلب على الغاز في وسط أوروبا وشرقها البالغ 181 مليار متر مكعب خلال العام الماضي، بحسب بيانات التقرير. وفي الوقت نفسه، أنتجت دول المنطقة 41 مليار متر مكعب من الغاز محليًا فقط، وجاء أغلب الإنتاج من أوكرانيا ورومانيا وبولندا وألمانيا والمجر. بالإضافة إلى ذلك، استوردت المنطقة الغاز عبر خطوط الأنابيب من أذربيجان والنرويج وتركيا وروسيا، مع استمرار عبور الغاز من خلال الدول المجاورة. ويدل ذلك على نجاح دول المنطقة في تنويع إمدادات الغاز، حتى بعد توقف عبور الغاز الروسي عبر أوكرانيا في 1 يناير/كانون الثاني (2025)، بعد انتهاء اتفاقية عبور مدتها 4 سنوات. ناقلة للغاز المسال - الصورة من كوارتز في الوقت نفسه، توقّع معهد اقتصادات الطاقة استمرار انخفاض الطلب على الغاز المسال في السنوات المقبلة مع انخفاض الاستهلاك، رغم ارتفاع استهلاك الغاز في الاتحاد الأوروبي بنسبة 3.5% على أساس سنوي خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2025، ليصل إلى 222 مليار متر مكعب. وتشير تقديرات المعهد إلى أن واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال قد تنخفض بنسبة 19% بين عامَي 2025 و2030، لتصل إلى 110 مليارات متر مكعب، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة. وتستند هذه التقديرات إلى الآثار المحتملة لخطة "ريباور إي يو" التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في مايو/أيار 2022، التي تهدف إلى إنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري الروسي بحلول 2027. ومنذ ذلك الحين، توسعت الدول الأعضاء بالفعل في خطط تعزيز مصادر الطاقة المتجددة، وترشيد الاستهلاك، وتحسين كفاءة الطاقة، ما أسهم في تعزيز أمن الطاقة وخفض الطلب على الغاز بأكثر من 20% خلال المدة من 2021 إلى 2024. موضوعات متعلقة.. طاقة تصدير الغاز المسال العالمية قد ترتفع 300 مليار متر مكعب سنويًا (تقرير) 5 شركات كبرى تهدد أسواق الغاز المسال الأوروبية.. والمفوضية تفتح باب التفاوض الغاز المسال ودوره في تحول الطاقة.. كيف ينافس المصادر المتجددة؟ (تقرير) اقرأ أيضًا.. مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الثالث (ملف خاص) ارتفاع واردات تركيا من النفط الخام.. العراق ومصر ضمن أكبر 5 مصدرين إنتاج أرامكو من الغاز يرتفع 750 مليون قدم مكعبة يوميًا المصدر: تحليل تحديات عقود الغاز المسال طويلة الأجل في وسط أوروبا وشرقها من معهد اقتصادات الطاقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





