الآفات الكيسية في البنكرياس
غالبًا ما يتم اكتشاف الآفات الكيسية في البنكرياس بالصدفة عند إجراء التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للبطن لأسباب لا تتعلق بالبنكرياس. ورغم أن العديد من هذه الآفات تُصنَّف على أنها منخفضة الخطورة، أي أن احتمال تحولها إلى أورام سرطانية منخفض، قد يُصاب مرضى الكيسات البنكرياسية بأورام سرطانية خبيثة في البنكرياس. وقد كشَفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين لديهم آفات كيسية منخفضة الخطورة في البنكرياس هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بحوالي 14 مرة مقارنة بمن ليس لديهم هذه الآفات.
قد يؤدي التشخيص المبكر لسرطان البنكرياس إلى تحسين فرص نجاة المرضى، إذ يمكن أن يزيد معدل بقائهم على قيد الحياة لمدة 5 سنوات من 15% إلى 80%. وفي هذا السياق، أظهَرت دراسة حديثة أجراها باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام في الولايات المتحدة أن اكتشاف وجود آفات كيسية منخفضة الخطورة في البنكرياس قد يساعد في الكشف المبكر عن سرطان البنكرياس. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة جاما الطبية (JAMA Network Open) في 20 أيار /مايو 2026.
قال الدكتور رامين خراساني، الباحث الرئيسي في الدراسة من مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام: "تؤكد هذه الدراسة على الحاجة إلى وضع استراتيجيات مراقبة طويلة الأمد ومخصصة للمرضى الذين يُكتشَف وجود أكياس البنكرياس المنخفضة الخطورة لديهم بالصدفة. وقد يساعد هذا المنهج على كَشف سرطان البنكرياس في مراحله المبكرة عندما تكون احتمالية نجاح العلاج عالية".
اعتمَد الباحثون على صور الأشعة المقطعية المحوسبة (CT) أو الرنين المغناطيسي (MRI) للبطن لأكثر من 499600 مريض تمت معاينتهم في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام بين عامَي 2009 و2021. ومن بين هؤلاء المرضى، حدَّد الباحثون 6064 مريضًا لديهم آفات كيسية منخفضة الخطورة في البنكرياس، وتابعوهم لمدة 3.3 سنوات في المتوسط بعد اكتشاف وجود هذه الآفات لرصد حدوث أي إصابات لاحقة بسرطان البنكرياس.
خلال فترة المتابعة، أُصيبَ 38 شخصًا من هؤلاء المرضى (0.63%) بسرطان البنكرياس. وكان احتمال الإصابة بالسرطان أعلى لدى الفئات التالية:
كما وجَد الباحثون أن 26.3% من المرضى الذين أصيبوا بسرطان البنكرياس (10 من أصل 38 مريضًا) تم تشخيصهم بالسرطان بعد أكثر من 5 سنوات من اكتشاف وجود آفات كيسية منخفضة الخطورة في البنكرياس. وتشير هذه النتائج إلى أن المراقبة الطويلة الأمد للمرضى الذين لديهم أكياس البنكرياس المنخفضة الخطورة قد تقلل من حالات التشخيص المتأخر أو غير المكتشَفة لسرطان البنكرياس.
أوضح الدكتور آريا ميرزايان أن ربع حالات السرطان حدثَت بعد 5 سنوات من المتابعة، كما أن السرطان لم ينشأ في أكياس البنكرياس في حوالي ثلث الحالات، بل نشأ في أماكن أخرى من البنكرياس. وأشار إلى أنه ينبغي أخذ هذه النتائج في الاعتبار عند وضع استراتيجيات المراقبة.
Loading ads...
وأضاف الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد أخصائيي الأشعة، وأطباء الجهاز الهضمي، وجراحي البنكرياس، وفرق الرعاية الصحية الأولية في التشخيص المبكر لسرطان البنكرياس لدى المرضى الذين لديهم تكيسات بنكرياسية منخفضة الخطورة. كما أكدوا على أهمية دمج نتائج فحوصات التصوير في خطط متابعة هؤلاء المرضى للحد من أخطاء التشخيص وتقليل الأضرار التي قد تحدث بسبب عدم تشخيص سرطان البنكرياس أو تأخره.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






