ساعة واحدة
للمرة الأولى.. كرة السلة السورية تمنح مدرباً وطنياً عقداً احترافياً رسمياً
الأربعاء، 18 فبراير 2026
أعلن اتحاد كرة السلة السوري توقيع عقد رسمي قابل للمراجعة بناءً على النتائج مع المدرب الوطني هيثم جميل لقيادة منتخب سوريا.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في فندق "السفير" بمدينة حمص، بحضور ممثلي وسائل الإعلام، في خطوة وصفها القائمون عليها بأنها غير مسبوقة في إطار التعامل التعاقدي مع الكوادر الوطنية.
وأوضح الأمين العام للاتحاد، مهند حاج حمادة، أن تقديم "جميل" رسمياً يأتي في سياق تعزيز مكانة المدرب الوطني ومنحه ذات الصيغة الاحترافية التي تُعتمد عند التعاقد مع المدربين الأجانب.
وأشار "حاج حمادة" إلى أنّ المؤتمر تضمن استعراضاً لواقع المنتخب، وخطة التحضيرات للمرحلة المقبلة، إضافة إلى أبرز التحديات التي تنتظر الفريق، معرباً عن أمله في تحقيق نتائج إيجابية تلبي طموحات الشارع الرياضي.
"آلية اختيار المدرب"
وفي ما يتعلّق بآلية اختيار الجهاز الفني، بيّن "حاج حمادة" أن القرار استند إلى توصيات لجنة فنية مختصة داخل الاتحاد، درست وقارنت الأداء والإحصائيات خلال الفترات السابقة، ولا سيما نتائج المنتخب في النافذة الماضية، إلى جانب تقييم المرحلة التي تولى فيها "جميل" مهام فنية سابقة مع المنتخب.
وأكّد أن اللجنة خلصت إلى أن المدرب الوطني نجح خلال تجربته السابقة في استخراج أفضل ما لدى اللاعبين، موضحاً أن هذا التوجه لا ينتقص من قيمة المدربين الأجانب، وإنما يعكس اختلاف الأساليب الفنية وطبيعة التفاعل مع عقلية اللاعبين، حيث يُنظر إلى المدرب الوطني باعتباره الأقرب إلى فهم خصوصية البيئة المحلية ومتطلبات المرحلة المقبلة.
"اختيار مدينة حمص للمعسكر"
وعن أسباب اختيار مدينة حمص لاستضافة المعسكر والمؤتمر، قال مدير المكتب الإعلامي في الاتحاد، مهند ملص، إنّ القرار استند إلى عدة اعتبارات، أبرزها إقامة عدد كبير من لاعبي المنتخب في المدينة بحكم ارتباطهم بأندية محلية، إضافة إلى قربها الجغرافي من مدن أخرى تضم لاعبين.
كذلك، شدّد على أهمية مبدأ توزيع معسكرات المنتخب على مختلف المحافظات، مؤكداً أن المنتخب يمثل سوريا بكاملها وليس العاصمة دمشق فقط.
وأشار "ملص" إلى أن الاتحاد سعى أيضاً إلى تقديم صورة مختلفة للمؤتمرات الصحفية، عبر الابتعاد عن القوالب التقليدية، وتعزيز فكرة الشراكة مع الإعلام، معتبراً أن كرة السلة منتج مشترك بين الاتحاد ووسائل الإعلام والجمهور.
وفي الشأن الفني، أعلن "ملص" أن مباريات الدوري ستتوقف مؤقتاً حتى الخامس من آذار المقبل، على أن تُستأنف بعدها، كما عبّر عن تطلع المنتخب لتحقيق نتائج إيجابية في المواجهات المقبلة أمام إيران والعراق، مشيراً إلى أن الخسائر السابقة أمام الأردن في التصفيات وضعت المنتخب في موقف صعب، لكنه أبدى ثقته بالجهاز الفني واللاعبين لتعويض تلك النتائج.
بنود العقد واستقلالية القرار الفني
بدوره، أكد المدرب الجديد هيثم جميل أن اختيار قائمة اللاعبين كان بالتعاون الكامل مع الجهاز الفني، نافياً بشكل قاطع فرض أي أسماء من قبل الاتحاد، موضحاً أن عملية الاختيار خضعت لمشاورات وتقييمات فنية دقيقة، مع ضمان استقلالية القرار الفني.
وفي ما يخص بنود التعاقد، أشار "جميل" إلى أنّ العقد يتضمن شروطاً واضحة تتعلق بالجوانب المادية والاستمرارية، بهدف تفادي تكرار تجارب سابقة شهدت تغييرات مفاجئة.
وبيّن أن استمرار الجهاز الفني مرتبط بتحقيق أهداف محددة، من بينها التأهل إلى الدور الثاني، على أن يجري تقييم شامل بعد انتهاء المرحلة المحددة زمنياً.
وخلال المؤتمر، أكدت اللجنة أن مدة العقد سنة واحدة، مرتبطة بالمرحلتين القادمتين وبالنتائج المحققة، مع احتفاظ الاتحاد بحق اتخاذ القرار المناسب بعد انتهاء الفترة التعاقدية، مشيرةً إلى أن متوسط أعمار اللاعبين انخفض إلى 28 عاماً مقارنة بـ32.5 عاماً في النافذة السابقة، ضمن توجه لإعادة بناء المنتخب على أسس عمرية أصغر، تستهدف مواليد 1997 إلى 1999.
وكشفت اللجنة عن برنامج تحضيري يتضمن معسكراً قصيراً في حمص لثلاثة أيام، يعقبه معسكر آخر في بيروت لمدة أسبوع، إضافة إلى مباريات ودية، كما أعلنت أن المنتخب سيضم لاعباً مجنساً واحداً جرى الاتفاق عليه بعد مشاورات فنية، مع التشديد على أهمية خلق الانسجام وتكامل الأدوار داخل الفريق.
وفي ردّه على تساؤلات حول تأثير ازدواجية مهامه كمدرب للمنتخب ونادي الكرامة، أوضح "جميل" أنه سيشرف على تدريبات الفريقين خلال وجوده في حمص، في حين سيتولى مساعداه إدارة تدريبات الكرامة خلال فترات غيابه.
وشهد المؤتمر مطالبات بتشكيل روابط مشجعين للمنتخب من مختلف المحافظات، حيث أقرّت اللجنة بأهمية الفكرة، لكنها أشارت إلى أن الإمكانات الحالية للاتحاد لا تسمح بتنفيذها في الوقت الراهن.
Loading ads...
واختتمت اللجنة حديثها بالتأكيد على حساسية المرحلة المقبلة، في ظل ضيق الوقت قبل الاستحقاقات القادمة، مع الإشارة إلى جاهزية اللاعبين من الناحيتين الفنية والبدنية، والتطلع إلى تقديم أداء يعكس تطلعات الشارع الرياضي السوري.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




