Syria News

الثلاثاء 19 مايو / أيار 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
أغلى انتخابات تمهيدية بتاريخ أميركا.. ماسي يختبر ولاء الجمهو... | سيريازون
logo of الشرق للأخبار
الشرق للأخبار
ساعة واحدة

أغلى انتخابات تمهيدية بتاريخ أميركا.. ماسي يختبر ولاء الجمهوريين لترمب

الثلاثاء، 19 مايو 2026
أغلى انتخابات تمهيدية بتاريخ أميركا.. ماسي يختبر ولاء الجمهوريين لترمب
بينما يتوجه الجمهوريون في ولاية كنتاكي، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات التمهيدية، تحوّل السباق على مقعد الدائرة الرابعة في مجلس النواب إلى ما هو أبعد بكثير من مواجهة تقليدية بين نائب حالي ومنافس جديد. فالنائب توماس ماسي، الذي يشغل المقعد منذ عام 2012، واعتاد الفوز بسهولة، يواجه اليوم أخطر تحدٍ في مسيرته السياسية أمام إد جالرين، الجندي السابق في البحرية والمزارع المدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ظاهرياً، تبدو المعركة داخل دائرة جمهورية آمنة صوّتت لترمب بأغلبية كبيرة، لكن أبعاد السباق تتجاوز حدود كنتاكي بكثير. فالانتخابات تجمع في لحظة واحدة صراع الولاء لترمب، والانقسام بين التيار الشعبوي المحافظ والتيار الليبرتاري داخل الحزب الجمهوري، إلى جانب تصاعد الجدل بشأن إسرائيل داخل قاعدة يمينية لطالما عُرفت بدعمها التقليدي لها. كما يشهد السباق إنفاقاً سياسياً غير مسبوق جعله، بحسب مجلة "بوليتيكو"، أغلى انتخابات تمهيدية لمقعد في مجلس النواب الأميركي على الإطلاق.
غير أن أهمية هذا السباق لا ترتبط فقط بهوية الفائز، بل بما تمثله الحملة سياسياً. فقد تحولت الدائرة الرابعة في كنتاكي إلى ما يشبه استفتاءً مزدوجاً؛ الأول بشأن قدرة ترمب على ضبط الأصوات المتمردة داخل الحزب الجمهوري، والثاني بشأن ما إذا كانت المنظمات المؤيدة لإسرائيل لا تزال قادرة على فرض كلفة سياسية مرتفعة على الجمهوريين الذين يخرجون عن الاصطفاف التقليدي لواشنطن تجاه إسرائيل. ولهذا، بات مقعد كان يُنظر إليه سابقاً باعتباره مضموناً واحداً من أكثر السباقات التمهيدية متابعة في البلاد.
وترى مجلة "ذا نيويوركر" أن السباق، رغم تحوله إلى الأغلى في تاريخ الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب، يمثل اختباراً أعمق داخل الحزب الجمهوري: هل ما زال بإمكان نائب جمهوري تحدي ترمب والفوز في الوقت نفسه؟ وتشير المجلة إلى أن المعركة أصبحت انعكاساً لصراع أوسع بشأن حدود التمرد داخل حزب باتت معارضة ترمب فيه تحمل كلفة سياسية مرتفعة.
وتحمل الدائرة الرابعة في كنتاكي، خلفية سياسية مؤثرة داخل اليمين الأميركي، إذ تنتمي إلى بيئة محافظة ساهمت في صعود حركة" تي بارتي" (حزب الشاي)، التي جمعت بين رفض توسع الإنفاق الحكومي والدعوة إلى تقليص دور الدولة، إلى جانب النزعة المعارضة للتدخلات العسكرية الخارجية. ومن هذا المناخ السياسي برز راند بول، نجل رون بول وأحد أبرز رموز التيار الجمهوري المناهض للحروب، وهو الخط السياسي نفسه الذي ينتمي إليه توماس ماسي.
توماس ماسي، النائب المعروف بنزعته الليبرتارية، بنى صورته السياسية على أنه سياسي لا يسير مع التيار السائد. فهو مهندس ومزارع ومخترع، يعيش في منزل خارج شبكة الكهرباء.
وفي واشنطن، اشتهر ماسي بمعارضته المتكررة لمشروعات الإنفاق الحكومي، وتشكيكه في التدخلات العسكرية الخارجية، ورفضه للمساعدات الخارجية، سواء لإسرائيل أو لغيرها. لكن خلافه مع دونالد ترمب تجاوز حدود التباين التقليدي داخل الحزب الجمهوري خلال ولاية ترمب الثانية، بعدما صوّت ضد مشروع واسع للتخفيضات الضريبية والإنفاق، وشارك في تشريع يطالب وزارة العدل بنشر ملفات جيفري إبستين، كما سعى إلى إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على كندا، ووقف إلى جانب الديمقراطيين ضد قرارات ترمب المتعلقة بتوجيه ضربات إلى فنزويلا وإيران دون تفويض من الكونجرس.
هذه المواقف جعلت ماسي هدفاً مباشراً لترمب، الذي لم يكتفِ بدعم منافسه، بل شنّ عليه هجوماً شخصياً حاداً، وصفه فيه بأنه "أحمق" و"خاسر" و"ضعيف ومثير للشفقة" و"أسوأ جمهوري في تاريخ الكونجرس". وخلال تجمع انتخابي داخل الدائرة، قال ترمب إن ماسي "خائن للحزب الجمهوري، وخائن لشعب كنتاكي، والأهم أنه خائن للولايات المتحدة".
أما منافسه إد جالرين، فيقدّم نفسه بوصفه وجهاً جديداً في السياسة؛ فهو مزارع وضابط سابق في البحرية الأميركية، حاصل على أوسمة عسكرية، ومحافظ متدين. غير أن صحيفة "نيويورك تايمز" أشارت إلى أنه لم يخض حملة شعبية واسعة، ولم يشارك في المناظرات الثماني التي كان من المقرر أن تجمعه بماسي. ويرى كثيرون أن ترمب هو من يدير الحملة فعلياً نيابة عنه. ونقلت الصحيفة عن أحد الجمهوريين في الولاية قوله إن الناخبين لن يصوتوا بالضرورة "لجالرين"، بل "ضد ماسي"، في توصيف يلخص طبيعة السباق، حيث تبدو المعركة الحقيقية بين ترمب وماسي أكثر من كونها بين مرشحين على بطاقة الاقتراع.
يرى مات بينيت، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون العامة في مؤسسة Third Way، في حديثه لـ"الشرق"، أن سباق كنتاكي لا ينبغي تفسيره أساساً باعتباره استفتاءً على موقف الجمهوريين من إسرائيل، بل اختباراً أوسع لمدى ولاء القاعدة الجمهورية لترمب. وبرأيه، ورغم دخول الجماعات المؤيدة لإسرائيل على خط المعركة، فإن السؤال المركزي يتمثل في ما إذا كان الناخبون الجمهوريون سيقبلون بأي تحدٍّ لزعيمهم السياسي.
وأضاف بينيت، أن تجارب انتخابات مجلس الشيوخ في لويزيانا وإنديانا، أظهرت حتى الآن أن الإجابة تميل إلى الرفض، معتبراً أن ماسي "تحدى ترمب"، وأن هذه النقطة، أكثر من مواقفه المتعلقة بالشرق الأوسط، قد تكون العامل الحاسم في السباق.
وفي السياق نفسه، يرى مارك جيه روزل، عميد كلية شار للسياسة والحكم في جامعة جورج ميسون، في تصريحات لـ"الشرق"، أن سباق كنتاكي يمثل اختباراً لقدرة ترمب على التأثير في الانتخابات التمهيدية الجمهورية، حتى في ظل تراجع شعبيته العامة.
ويقول روزل، إن ترمب أثبت مراراً أن دعمه لمرشح من تيار "ماجا" MAGA قد يؤدي إلى إسقاط نائب جمهوري حالي في الكونجرس، بل إن بعض الجمهوريين يفضلون عدم خوض المعركة أساساً، إذ توقعوا أن تدخل ترمب سيعني نهاية مسيرتهم السياسية. وبحسبه، فإن الدائرة الرابعة في كنتاكي تختبر ما إذا كان الرئيس لا يزال قادراً، رغم تصاعد الاستياء من قيادته، على تعبئة قاعدة "ماجا" لإسقاط نائب جمهوري تحداه علناً.
وينظر ترمب إلى انتخابات كنتاكي باعتبارها معركة تتجاوز مقعد ماسي نفسه. فبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، تأتي هذه المواجهة ضمن موسم انتخابي يسعى فيه الرئيس إلى "تطهير" الحزب الجمهوري من الأصوات التي يعتبرها غير موالية له، وذلك بعد هزيمة السيناتور بيل كاسيدي في لويزيانا، في نتيجة وصفتها الوكالة بأنها أظهرت مدى صعوبة البقاء سياسياً داخل الحزب الجمهوري من دون دعم ترمب أو رضاه.
ويستند هذا التوجه إلى مناخ أوسع داخل الحزب الجمهوري، عبّر عنه السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، الذي كان من أبرز منتقدي ترمب قبل أن يتحول إلى أحد أكثر حلفائه ولاءً. ففي مقابلة مع برنامج Meet the Press على شبكة NBC، علّق جراهام على خسارة بيل كاسيدي قائلاً إن الرسالة الأبرز هي أن "ترمب قوي"، وإن من يحاولون تدميره سياسياً أو عرقلة أجندته "سيخسرون".
وأضاف: "يمكنك أن تختلف مع الرئيس ترمب، لكن إذا حاولت تدميره فستخسر، لأن هذا حزب دونالد ترمب".
من جانبه، يرى روب أرليت، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير، في تصريحات لـ"الشرق"، أن انتخابات كنتاكي تعكس نقاشاً أوسع داخل الحزب الجمهوري حول مستقبل حركة "أميركا أولاً". فبحسب رأيه، يُنظر إلى السباق باعتباره اختباراً لمدى الاصطفاف خلف ترمب، الذي لا تزال قدرته على التأثير في القاعدة الجمهورية "استثنائية"، لكنه يكشف أيضاً خلافاً أعمق حول كيفية تطبيق شعار "أميركا أولاً" عملياً.
ووفق أرليت، لا يتعلق السباق، بالولاء لشخص واحد فقط، بل بما إذا كان الحزب الجمهوري سيتحول أكثر إلى حركة شعبوية قومية متمحورة بشأن ترمب، أم سيبقى مساحة لمحافظين مستقلين يتفقون مع كثير من أولويات "ماجا"، لكنهم يختلفون في السياسة الخارجية واستقلالية الكونجرس.
في هذه المعركة الانتخابية، لم يعد المال مجرد عنصر داعم للحملة، بل أصبح القصة نفسها. فما كان يمكن أن يبقى مواجهة محلية داخل دائرة جمهورية آمنة في ولاية كنتاكي، تحول إلى ساحة إنفاق سياسي وطني غير مسبوقة، بعدما تجاوز حجم الإعلانات السياسية فيه 32 مليون دولار، حسبما أوردت "بوليتيكو" نقلاً عن شركة تتبع الإعلانات AdImpact، ليصبح أغلى سباق تمهيدي لمقعد في مجلس النواب الأميركي على الإطلاق.
هذا التصعيد لم يكن وليد الصدفة، إذ بدأت العملية السياسية التابعة لدونالد ترمب التخطيط لمواجهة توماس ماسي في وقت مبكر وغير معتاد. ففي يونيو 2025، أطلق فريق ترمب لجنة عمل سياسي كبرى باسم Kentucky MAGA، خُصصت لدعم الجهود الرامية لهزيمة ماسي في انتخابات 2026. ووصفت "أسوشيتد برس" وموقع "أكسيوس" هذه الخطوة بأنها أول جهد منظم من جانب معسكر ترمب للإطاحة بنائب جمهوري حالي.
وقاد هذا التحرك اثنان من كبار مستشاري ترمب، توني فابريزيو وكريس لاسيفيتا، إذ أكد الأخير حينها، أن العملية السياسية لترمب ستدير الحملة ضد ماسي وستنفق "كل ما يلزم" لإسقاطه. وبعد ذلك، شجع ترمب رجل الأعمال، إد جالرين على خوض السباق، قبل أن يعلن دعمه له رسمياً حتى قبل دخوله المنافسة بشكل كامل.
ومع تدفق الأموال الخارجية، تحول جالرين من منافس محتمل إلى تهديد انتخابي جدي. وتُظهر بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية أن حملة جالرين جمعت أكثر بقليل من 3.16 مليون دولار، وأنفقت نحو 2.62 مليون دولار حتى 29 أبريل 2026. ورغم ضخامة هذه الأرقام في سياق سباق محلي، فإنها تبدو محدودة مقارنة بحرب إعلانية تخطت 32 مليون دولار.
في المقابل، يركز ماسي في خطابه الانتخابي على فكرة أن السباق لم يعد شأناً محلياً يحسمه ناخبو كنتاكي وحدهم، بل تحول، بحسب وصفه، إلى محاولة من مانحين كبار وجماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل للتأثير على النتيجة ومعاقبته بسبب مواقفه من السياسة الخارجية. وفي مقابلة مع شبكة ABC، اتهم مليارديرات من خارج الدائرة بمحاولة "شراء" المقعد، معتبراً أن المعركة أصبحت اختباراً لقدرة المال السياسي واللوبيات على إسقاط نائب جمهوري يرفض الاصطفاف الكامل خلف سياسات إسرائيل.
لم تكتفِ المنظمات المؤيدة لإسرائيل بالانضمام إلى الحملة ضد توماس ماسي، بل تحولت إلى أحد أبرز محركاتها.
وتشير تقديرات وسائل إعلام أميركية، إلى أن "أيباك" وجماعات أخرى مؤيدة لإسرائيل أنفقت أكثر من 9 ملايين دولار في محاولة لإقصائه. ووفقاً لموقع Jewish Insider، شمل هذا الإنفاق نحو 4 ملايين دولار من "التحالف اليهودي الجمهوري"، و3.2 مليون دولار من "مشروع الديمقراطية المتحدة"، الذراع السياسية التابعة لـ"أيباك"، إضافة إلى حملة لوحات إعلانية كلّفت مئات آلاف الدولارات نفذتها منظمة "مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل".
وأشار الموقع أيضاً، إلى أن "مشروع الديمقراطية المتحدة" لم يبدأ استهداف ماسي مع هذه الانتخابات فقط، بل سبق أن موّل إعلانات ضده في الدورة السابقة، حتى قبل ظهور منافس تمهيدي جدي في مواجهته.
ويرى روب أرليت، الاستراتيجي الجمهوري والمرشح السابق لمجلس الشيوخ، أن حجم الإنفاق الخارجي في هذا السباق يعكس استمرار قوة قضية دعم إسرائيل داخل السياسة الأميركية. لكنه يعتبر أيضاً أن انتقال هذا الجدل إلى داخل الانتخابات التمهيدية الجمهورية يكشف عن اتساع المساحة أمام المرشحين والناخبين الذين يفضلون سياسة خارجية أكثر تحفظاً، ما يجعل معركة ماسي، بحسب تقديره، نافذة على نقاش أوسع حول هوية الحزب الجمهوري ومستقبله.
وكانت الجماعات المؤيدة لإسرائيل واضحة بصورة لافتة في شرح دوافعها لاستهداف ماسي. فقد نقل موقع Jewish Insider عن باتريك دورتون، المتحدث باسم "مشروع الديمقراطية المتحدة" التابع لـ"أيباك"، وصفه لماسي بأنه "أكثر جمهوري معادٍ لإسرائيل في الكونجرس". كما اتهم إعلان صادر عن اللجنة ماسي بالتصويت، في الملفات المتعلقة بإسرائيل، إلى جانب شخصيات تقدمية بارزة مثل ألكساندريا أوكاسيو كورتيز وإلهان عمر.
أما "أيباك" نفسها، فتؤكد على موقعها أنها "تقود المعركة السياسية لإبقاء الكونجرس مؤيداً لإسرائيل"، من خلال دعم المرشحين المؤيدين للعلاقة الأميركية ـ الإسرائيلية والمساعدة في هزيمة منتقديها.
وأصبح ماسي هدفاً رئيسياً للجماعات المؤيدة لإسرائيل، وكذلك لحلفاء دونالد ترمب داخل الحزب الجمهوري، بسبب تقاطع موقفين يميزان خطه السياسي: رفضه الواسع للمساعدات الخارجية انطلاقاً من توجه ليبرتاري محافظ، وانتقاده العلني لسياسات إسرائيل، وهو موقف نادر داخل الكتلة الجمهورية.
ووصف موقع "أكسيوس" ماسي بأنه "انعزالي عقائدي"، وواحد من عدد محدود من الجمهوريين المستعدين لانتقاد إسرائيل علناً. كما كان من أبرز الجمهوريين الذين سعوا إلى تقييد قدرة ترمب على شن عمل عسكري ضد إيران من دون موافقة الكونجرس، إذ شارك مع النائب الديمقراطي رو خانا في تحرك يطالب بإعادة سلطة قرار الحرب إلى الكونجرس، ثم دعم لاحقاً مساراً مشابهاً داخل مجلس النواب.
ويعتبر روب أرليت، أن البعد الإسرائيلي في سباق كنتاكي مهم لأنه يعكس تحولاً داخل الائتلاف الجمهوري. فالدعم القوي لإسرائيل ظل تاريخياً أحد أكثر المواقف ثباتاً في واشنطن، خصوصاً داخل الحزب الجمهوري، ولا يزال كذلك لدى شريحة واسعة من الناخبين الجمهوريين والإنجيليين وكبار المانحين. لكنه يشير، في المقابل، إلى صعود تيار بين المحافظين، خاصة بين الناخبين الأصغر سناً وبعض أنصار شعار "أميركا أولاً"، بدأ يطرح تساؤلات حول حجم المساعدات الخارجية الأميركية، والالتزامات العسكرية في الخارج، والانخراط الطويل في صراعات الشرق الأوسط.
وفي الداخل، حاول ماسي تقديم نفسه أمام ناخبيه لا بوصفه خصماً مباشراً لترمب، بل جمهورياً محافظاً يرفض التحول إلى تابع للرئيس. ونقلت "واشنطن بوست" عنه قوله إن عضو الكونجرس لا يعمل "جندياً" لدى القائد الأعلى، وإن من يريد "خاتماً مطاطياً" أمامه خيار آخر في هذه الانتخابات.
وفي المرحلة الختامية من السباق، صعّد ماسي مواجهته مع ما وصفه بـ"اللوبي الإسرائيلي"، عبر تقديم ما سماه "قانون أيباك"، وهو مشروع تشريع يلزم "أيباك" بالتسجيل بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب. ورفضت "أيباك" الأساس الذي يقوم عليه المشروع، مؤكدة أن أعضاءها مواطنون أميركيون ولا يتلقون تعليمات من الحكومة الإسرائيلية. كما نقل موقع Daily Beast عن المتحدثة باسم إيباك، ديرين سوزا، اتهامها لماسي بمحاولة “شيطنة” أعضاء المنظمة في كنتاكي.
وفي الآونة الأخيرة، لم يعد النقاش داخل واشنطن يدور فقط حول قدرة اللوبي المؤيد لإسرائيل على ضخ الأموال في السباقات الانتخابية، بل حول ما إذا كان هذا الإنفاق قد يتحول من أداة دعم إلى عبء سياسي، عبر تصوير المرشح المستفيد منه بوصفه مرشحاً تابعاً لإيباك لا ممثلاً مستقلاً لناخبيه.
داخل الحزب الجمهوري تحديداً، يزداد هذا السؤال حساسية مع صعود خطاب "أميركا أولاً": هل لا تزال أموال الجماعات المؤيدة لإسرائيل تمنح المرشح قوة انتخابية، أم أنها قد تفتح عليه اتهامات بأنه جزء من نفوذ خارجي على القرار الأميركي؟
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" هذا الشهر، أن الإجماع الطويل الأمد المؤيد لإسرائيل "ينهار" داخل الحزبين، وأن المعسكر المتشكك في الجانب الجمهوري يظهر بوضوح أكبر بين الشخصيات الأصغر سناً والأكثر شعبوية المرتبطة بخطاب "أميركا أولاً"، ومن بينهم تاكر كارلسون وماسي. كما رصدت "رويترز" في مارس، خلال تغطيتها لمؤتمر CPAC، وهو مؤتمر العمل السياسي المحافظ، وأحد أبرز التجمعات السنوية للتيار اليميني في الولايات المتحدة، انقساماً جيلياً داخل القاعدة الجمهورية، إذ بدأ جمهوريون أصغر سناً يشككون في دعم إسرائيل، ويبدون قدراً أكبر من عدم الثقة في التدخل العسكري.
وتساعد استطلاعات الرأي في تفسير سبب أهمية معركة ماسي إلى هذا الحد. فبحسب "واشنطن بوست"، التي استندت إلى استطلاع لمركز بيو للأبحاث في مارس، لا يزال الدعم الجمهوري لإسرائيل أقوى بين الأجيال الأكبر سناً، إذ أبدى 24% فقط من الجمهوريين والجمهوريين الميالين للحزب فوق سن الخمسين نظرة غير إيجابية تجاه إسرائيل. لكن الصورة تنقلب بين الجمهوريين الأصغر سناً؛ فقد قال 57% من الجمهوريين والجمهوريين الميالين للحزب بين 18 و49 عاماً إن لديهم نظرة غير إيجابية لإسرائيل.
وبحسب روب أرليت لا تعني هذه الأرقام بالضرورة معارضة "ماجا" والمحافظين لإسرائيل نفسها، بل يعكس تشككاً أوسع في السياسة الخارجية التدخلية. وتكمن أهمية ماسي في أنه يختبر ما إذا كان هذا التحول قادراً على الانتقال من البودكاست ووسائل التواصل الاجتماعي إلى سلوك انتخابي فعلي داخل القاعدة الجمهورية.
وقد زادت حدة هذا التوتر منذ حربي غزة وإيران. وتؤكد وسائل إعلام أميركية أن نهج ترمب في الحرب والسياسة الخارجية بدأ يفتح شقوقاً داخل قاعدته الصلبة، بعدما انتقلت شخصيات محسوبة تاريخياً على معسكر "ماجا"، مثل تاكر كارلسون ومارجوري تايلور جرين، من موقع التأييد الواسع إلى انتقاد الانخراط العسكري الأميركي في الخارج. وداخل هذا المناخ، لا تبدو مواقف ماسي استثناءً معزولاً، بل جزءاً من تيار يميني آخذ في التشكل، يربط بين شعار "أميركا أولاً" ورفض الحروب البعيدة والمساعدات الخارجية غير المشروطة.
وعلى المستوى الوطني، يتضح مدى الضرر أكثر مع تحول الحرب إلى عبء سياسي واقتصادي على إدارة ترمب. فاستطلاع لـ"رويترز/إبسوس" أظهر أن ثلثي الأميركيين يرون أن ترمب لم يشرح بوضوح أهداف التدخل العسكري في إيران، بينما ربطت "رويترز" الحرب بارتفاع أسعار الوقود وتزايد الضغط على الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي. كما أن مجلس النواب صوت بفارق ضئيل للغاية على محاولة لتقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران، وكان ماسي بين الجمهوريين الذين أيدوا هذا المسار.
ومع ذلك، لا تعني تصدعات الدعم الجمهوري لإسرائيل أن ميزان القوة داخل الحزب قد انقلب بالكامل. فبحسب موقع Jewish Insider، ركزت إعلانات United Democracy Project، الذراع السياسية التابعة لـ"أيباك"، على رسالة واضحة: أن القاعدة الجمهورية لا تزال مؤيدة بقوة لإسرائيل، وأن ماسي يمثل خروجاً عن هذا المزاج السائد.
ونقل الموقع عن محللين من كنتاكي، أن هذه الحملة الإعلانية المكثفة تركت أثراً ملموساً على صورة ماسي داخل الدائرة؛ إذ قال سكوت جينينغز، الاستراتيجي الجمهوري والمعلق في CNN، إن صورة ماسي تعرضت لـ“تدهور شديد”، فيما رأى آل كروس، الأستاذ الفخري في جامعة كنتاكي، أن منافسه إد جالرين اكتسب "زخماً" في المرحلة الأخيرة من السباق.
وتُظهر آخر الاستطلاعات أن سباق ماسي وجالرين لم يعد محسوم الاتجاه. فبعدما كان ماسي متقدماً في استطلاعات أبريل، أظهرت استطلاعات مايو تراجع هامشه، وتحول المعركة إلى سباق شديد التقارب؛ إذ منحت بعض الاستطلاعات غالرين تقدماً واضحاً، فيما أظهرت أخرى تعادلاً شبه كامل أو تقدماً طفيفاً لماسي.
وتكشف التفاصيل أن الفاصل الحاسم قد لا يكون فقط في حجم الإنفاق أو دعم ترمب، بل في تركيبة المشاركة نفسها: ماسي يحتفظ بقوة أوضح بين الناخبين الجمهوريين الأصغر سناً والأكثر ميلاً إلى خطاب مناهض للتدخلات، بينما يعتمد جالرين على الناخبين الأكبر سناً والكتل الجمهورية التقليدية الأكثر تجاوباً مع ترمب ورسائل دعم إسرائيل.
ليست هذه أيضاً المرة الأولى التي تحاول فيها "أيباك" والجماعات المتحالفة معها إزاحة نائب حالي في مجلس النواب عبر ضخ مبالغ استثنائية في انتخابات تمهيدية. ففي عام 2024، قالت AdImpact إن الانتخابات التمهيدية الديمقراطية بين جمال بومان وجورج لاتيمر في نيويورك بلغت 24.8 مليون دولار، وأصبحت في ذلك الوقت أغلى انتخابات تمهيدية لمجلس النواب في التاريخ، وجاء 60% من الإنفاق من United Democracy Project التابعة لـ"أيباك".
وذكرت "رويترز" خلال ذلك السباق أن بومان أصبح "ساحة معركة" للأموال المؤيدة لإسرائيل. كما أفادت "أسوشيتد برس" بأن اللجنة الكبرى نفسها أنفقت أكثر من 8.4 مليون دولار لمحاولة إزاحة النائبة التقدمية كوري بوش في ميزوري، بعد أن أنفقت قرابة 15 مليون دولار ضد بومان.
Loading ads...
وتكتسب كنتاكي أهميتها؛ لأنها تنقل هذا النمط إلى السياسة الجمهورية. فبومان وبوش كانا ديمقراطيين تقدميين، ومن أبرز منتقدي إسرائيل. أما ماسي فهو جمهوري محافظ من ولاية مؤيدة لترمب، ويقول إن نزعته الاستقلالية تتوافق إلى حد كبير مع ميول قاعدة ترمب.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


ترمب: كنت على بعد "ساعة واحدة" من توجيه ضربات عسكرية لإيران

ترمب: كنت على بعد "ساعة واحدة" من توجيه ضربات عسكرية لإيران

رؤيا

منذ 2 دقائق

0
إنفوغرافيك: ما هي المباريات الودية التي ستخوضها المنتخبات العربية المتأهلة لنهائيات كأس العالم؟

إنفوغرافيك: ما هي المباريات الودية التي ستخوضها المنتخبات العربية المتأهلة لنهائيات كأس العالم؟

فرانس 24

منذ 5 دقائق

0
تربية معان تتفقد سير اختبارات نهاية الفصل لطلبة الثاني عشر في مبحث الرياضيات

تربية معان تتفقد سير اختبارات نهاية الفصل لطلبة الثاني عشر في مبحث الرياضيات

رؤيا

منذ 6 دقائق

0
جيش الاحتلال يمنع دخول صحافي أجنبي عبر معبر الكرامة لانتقاده سياسة الفصل العنصري

جيش الاحتلال يمنع دخول صحافي أجنبي عبر معبر الكرامة لانتقاده سياسة الفصل العنصري

رؤيا

منذ 6 دقائق

0