5 ساعات
بعد تعثر محادثات القاهرة.. "مجلس السلام" يقدم مقترحاً جديداً بشأن غزة
الثلاثاء، 21 أبريل 2026

قالت مصادر دبلوماسية غربية لـ"الشرق"، إن الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في غزة، نيكولاي ملادينوف، قدم ورقة مقترحات جديدة لحركة "حماس"، في ختام محادثات القاهرة، تدمج المرحلتين الأولى والثانية من خطة ترمب، وذلك بعد تعثر التوصل إلى اتفاق في المحادثات التي انتهت مطلع الأسبوع الجاري.
وأشارت المصادر، إلى أن الحركة تدرس المقترح وسترد عليه في فترة تتراوح بين أسبوع الى أسبوعين.
وبحسب ذات المصادر، فإن الورقة الجديدة تشمل كل الإجراءات التي لم تنفذها إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق غزة، مثل إدخال الكرفانات والخيام ومعدات إزالة الأنقاض وما معدله 600 شاحنة يومياً من المواد والسلع وفتح معبر رفح في الاتجاهين وغيرها. كما تشمل الورقة الجديدة أيضاً المرحلة الثانية من الاتفاق التي تتضمن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية "تدريجياً" من القطاع.
وكان ملادينوف قدم ورقة سابقة للحركة تتضمن جدولاً زمنيا لنزع السلاح خلال 8 أشهر. واعترضت الحركة على ذلك مطالبة بتطبيق إسرائيل لكافة التزاماتها في المرحلة الأولى من الاتفاق، وحل الميليشات العملية لإسرائيل التي تقوم بعمليات اغتيال لأعضاء الحركة بتوجيه منها.
وأبدت "حماس" في لقاءات القاهرة، استعداها لنقل كافة المؤسسات الحكومية في القطاع، بما فيها أجهزة إنفاذ القانون للجنة إدارة قطاع غزة الفلسطينية، لكنها لم توافق على "نزع السلاح"، مبدية شكوكاً عميقة بشأن تطبيق إسرائيل للخطة خاصة الانسحاب ووقف الاغتيالات والاقتحامات ورفع الحصار المفروض على القطاع.
وذكر مسؤول في "حماس" لـ"الشرق"، أن الحركة أبلغت الوسطاء (مصر وقطر وتركيا)، والمبعوث الأميركي، خلال محادثات القاهرة، باستعدادها للتعاون في حل "نزع السلاح"، ضمن "اتفاق بين كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة فتح"، وطالبت بـ"ضمان حل شامل وضمانات لإلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار".
وأضاف المسؤول، أن الحركة طالبت بتسريع دخول اللجنة الوطنية الفلسطنية إلى قطاع غزة، لاستلام مهامها، وبدء تنفيذ خطة الإغاثة والتعافي، في القطاع.
وشارك في اللقاءات الأخيرة التي عقدت في القاهرة المبعوث الأميركي، أرييه لايتستون، الذي يتولى إدارة مركز التنسيق المدني والعسكري الأميركي الخاص بقطاع غزة والمقام في "قريات جات" جنوبي إسرائيل.
وشارك من جانب "حماس" وفد برئاسة الدكتور خليل الحية عضو مجلس قيادة الحركة، كما شاركت وفود من حركة "الجهاد الإسلامي"، والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، ولجان المقاومة الشعبية.
وتشير التقديرات، حسبما أكدت مصادر مطلعة لـ"الشرق"، إلى أن حركة "حماس" لن تقبل نزع السلاح لكنها قد تقدم مقترحات بديلة مثل تخزين السلاح، وهو ما ترفضه إسرائيل ومعها الإدارة الأميركية.
وقال مصدر مطلع لـ"الشرق"، إن المقترح الذي قُدم إلى حركة "حماس"، تضمن "تخلي الحركة وكافة الفصائل الفلسطينية في القطاع عن كافة الصواريخ والأسلحة الثقيلة، وورش التصنيع والأنفاق الهجومية"، خلال فترة تمتد من 6 أشهر إلى عام.
كما طالب المقترح بأن تقدم "حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع، "ضمانات بوقف عمليات تهريب السلاح من الخارج، أو التصنيع، أو حفر أنفاق جديدة، لمدة لا تقل عن 10 سنوات".
وفي المقابل، حسبما نص المقترح، وفق ما نقله المصدر المطلع لـ"الشرق"، ستقدم إسرائيل "ضمانات بعدم العودة للحرب"، و"الانسحاب الكامل من القطاع".
كما شمل المقترح "ضمانات بجمع الأموال من الدول المانحة لعملية إعادة الإعمار"، خلال خمس سنوات.
ويتناول المقترح الجديد إدارة غزة، لمدة لا تزيد عن عامين من قبل اللجنة الوطنية الفلسطينية بإشراف "مجلس السلام"، وصولاً إلى "سلطة فلسطينية واحدة"، في الضفة الغربية وقطاع غزة، و"قانون واحد"، و"سلاح شرعي واحد"، والتمهيد لانتخابات عامة تشارك فيها كل الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة "حماس".
وقال مسؤول في "حماس" لـ"الشرق"، إن الحركة ستتعامل "بشكل مسؤل إيجابي"، لكنه أشار إلى أن الحركة أبلغت الوسطاء (مصر وقطر وتركيا) والمبعوثين الأميركيين، أنها "ترفض بشكل قاطع نزع السلاح من دون حل شامل".
وفي حال موافقة "حماس" على المقترح الجديد، ستنطلق جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين "حماس" وإسرائيل بإشراف الوسطاء.
Loading ads...
وبشأن تطورات حرب إيران، ومردودها على الملف الفلسطيني، أوضح مصدر مطلع، خلال تصريحات لـ"الشرق"، أن المبعوث الأميركي أبدى ارتياحه، خلال محادثات القاهرة، لـ"عدم مشاركة حماس والفصائل الفلسطينية في مساندة إيران خلال الحرب"، التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




