عام واحد
هدى النعيمي.. روائية قطرية تمزج بين الفيزياء والخيال السردي
الأربعاء، 29 أكتوبر 2025

بين معادلات الفيزياء الدقيقة ومساحات الخيال السردي، نسجت الروائية القطرية الدكتورة هدى النعيمي مسارًا غير مألوف، فهي من أوائل القطريات اللواتي تخصصن في الفيزياء الطبية، لكنها لم تتخلَّ عن عوالم الأدب واللغة والسرد خلال مسيرتها المهنية العلمية بين عالمين.
ومنذ أواخر التسعينيات، تبلورت تجربتها بين القصة القصيرة والسيرة الذاتية ومسرح الطفل، فشكلت أعمال مثل "المكحلة" و"أنثى" و"أباطيل" و"بوح النخيل" صوتها السردي.
وفي السيرة الذاتية، "بوح النخيل" كشفت النعيمي عن عشقها المبكر بالعلم والأدب معًا من فيثاغورس وأينشتاين من جهة، وعمرو بن أبي ربيعة والشريف الرضي من جهة أخرى.
وعام 2024، أصدرت روايتها الأولى "زعفرانة" التي تدور أحداثها بين دولة قطر وظفار وبغداد والقاهرة وعدن، وتروي سيرة امرأة عاشت تحولات الحب والحرب.
وحصلت رواية "زعفرانة" على جائزة كتارا للرواية العربية لعام 2025 عن فئة الرواية القطرية المنشورة، مؤكدة حضورها في المشهد السردي الخليجي.
وفي حديثها ضمن برنامج "ضفاف" على شاشة "العربي 2"، كشفت الكاتبة عن الأسباب التي جعلت روايتها "زعفرانة" تحظى باهتمام القراء قبل أن تنال إعجاب لجان التحكيم.
وأوضحت أن سر الجاذبية يكمن في قرب الشخصيات والأحداث من وجدان الإنسان العربي، لا الخليجي فحسب، مشيرة إلى أن الرواية لامست شغفًا دفينًا لدى القارئ العربي تجاه تاريخ ظل مغيبًا أو مموهًا، لكنه لم يعد بالإمكان تجاهله.
وأضافت النعيمي أن "زعفرانة" لا تروي مجرد حكاية، بل تستعرض حقبة تاريخية من تاريخ الخليج، وهي فترة ترى أن العرب جميعًا بحاجة إلى استعادتها.
وتابعت "حين وصلت الرواية إلى القارئ، شعر بشغف حقيقي لاكتشاف تلك الأحداث، مما دفع الكثيرين للقراءة والتفاعل معها".
🏆 الفائزة عن فئة الرواية القطرية المنشورة في #جائزة_كتارا_للرواية_العربية 2025 – الدورة الحادية عشرة، ضمن فعاليات #مهرجان_كتارا_للرواية_العربية، تقديرًا للإبداع الأدبي القطري وإبرازًا لدوره في إثراء المشهد الثقافي العربي. ✨📚#للرواية_حق_التكريم#كتارا #قطر… pic.twitter.com/ik84nPP5VE
— كتارا | Katara (@kataraqatar) October 16, 2025
وعن علاقتها بالمكان، أكدت النعيمي أنها زارت ظفار وصلالة والجبل الأخضر ومسقط، وتجولت في ربوع عمان الساحرة.
وقالت النعيمي: إن "السلطنة غنية بالتاريخ والتنوع الثقافي، فهي بوتقة تنصهر فيها ثقافات عربية متعددة، وتتنوع فيها الأديان، لكنها تحتفظ بتجانس فريد يمنحها طابعًا سيمفونيًا خاصًًا".
وتابعت حديثها عن جبال عمان، واصفة إياها بأنها تكوينات مدهشة تفسر الكثير مما سُرد عن ظفار. وأضافت: "تصورت تلك الجبال والكهوف مأهولة بأناس من لحم ودم، رجالًا ونساءً وأطفالًا، ومن هذا الخيال خرجت زعفرانة".
كما أشارت إلى أن رواية "وردة" للراحل صنع الله إبراهيم، التي تناولت ثورة ظفار، كانت بمثابة شرارة دفعتها للكتابة، إذ شعرت بانتمائها العميق لتلك الأرض.
وقالت النعيمي: "ظفار بلدي، وأنا من قطر، والمنطقة واحدة، لا تفصلنا سوى مسافات قصيرة. فلماذا نجهل ما حدث فيها قبل عقود قليلة؟".
وعند فوزها بجائزة "كتارا"، قالت النعيمي لوكالة الأنباء القطرية: "كل فخر بهذه الجائزة التي تحمل اسم بلادي "كتارا"، وهو الاسم القديم، مشيرة إلى أن هذا الفوز هو أيضًا تشريف للرواية القطرية لتكون ضمن كوكبة ونخبة المتوجين، مشيدة في الوقت نفسه بالقائمين على الجائزة وفعالياتها المتميزة".
وجائزة كتارا للرواية العربية هي جائزة سنوية أطلقتها المؤسسة العامة للحي الثقافي – كتارا في بداية عام 2014، وتقوم المؤسسة بإدارتها وتوفير الدعم والمساندة والإشراف عليها بصورة كاملة من خلال لجنة لإدارة الجائزة تم تعيينها لهذا الغرض.
Loading ads...
وتهدف الجائزة إلى ترسيخ حضور الروايات العربية المتميزة عربيًا وعالميًا، وإلى تشجيع وتقدير الروائيين العرب المبدعين للمضي قدمًا نحو آفاق أرحب للإبداع والتميز، مما سيؤدي إلى رفع مستوى الاهتمام والإقبال على قراءة الرواية العربية وزيادة الوعي الثقافي والمعرفي، وفق ما جاء على موقع الجائزة الرسمي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





