6:49 م, الأحد, 28 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
عام بعد عام، تتسع التحديات التي تواجه التعليم في اليمن، مع استمرار الفقر والنزوح والهجمات على المدارس، في دفع مزيد من الأطفال خارج الفصول الدراسية، بينما تسعى المنظمات الدولية للحد من موجة التسرب، وسط تحذيرات من اتساع الفجوة التعليمية، وظهور ممارسات جديدة تمس حق الأطفال في التعليم.
واستناداً إلى تقرير نشرته صحيفة “الشرق الأوسط“، اعتمد على بيانات وتقارير أممية ودولية، فإن أزمة التعليم في اليمن، تتغذى على مجموعة من العوامل المتداخلة، تدفع أعداداً متزايدة من الأطفال إلى الانقطاع عن الدراسة، أو تعرّضهم لخطر التسرب.
وفي هذا السياق، تواصل منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، بدعم من مكتب المساعدات الإنسانية التابع للمفوضية الأوروبية، تنفيذ برنامج لإعادة الأطفال المعرضين لخطر الانقطاع عن الدراسة، إلى المدارس في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة، في محاولة للحد من اتساع رقعة التسرب المدرسي.
وتوضح المنظمة أن سنوات الحرب والتدهور الاقتصادي، دفعت كثيراً من الأسر إلى إخراج أطفالها من المدارس، وإلحاقهم بسوق العمل للمساهمة في توفير دخل للأسرة، وهو ما يهدد بحرمان جيل كامل من فرص التعليم.
ويستهدف البرنامج تقديم الدعم المباشر لـ360 طفلاً يواجهون مخاطر مرتفعة، عبر الدعم النفسي والاجتماعي والتوعية ومتابعة الحالات الفردية، فيما تمتد أنشطته إلى أكثر من عشرة آلاف طفل من خلال التعليم التعويضي، وإعادة تأهيل المدارس، وتدريب المعلمين، وتوفير المستلزمات الدراسية.
ورغم هذه الجهود، لا يزال العنف أحد أبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية في اليمن.
وصنّف تقرير “التعليم تحت الهجوم 2026″، الصادر عن التحالف العالمي لحماية التعليم من الهجمات “GCPEA”، اليمن ضمن أكثر الدول تضرراً من الاعتداءات على المؤسسات التعليمية، موثقاً نحو 283 هجمة استهدفت مدارس وجامعات أو شهدت استخدام منشآت تعليمية لأغراض عسكرية خلال العامين الماضيين.
وأشار التقرير إلى أن استمرار استهداف المدارس واستخدامها في النزاع، أدى إلى تعطيل العملية التعليمية وتعريض الطلاب والمعلمين لمخاطر متزايدة، محذراً أيضاً من التهديدات التي تواجهها الفتيات، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، واستهداف مدارس البنات.
ولا تقف الأزمة عند حدود المخاطر الأمنية، إذ تشير “يونيسف” إلى أن الضغوط الاقتصادية، دفعت أعداداً كبيرة من الأطفال، لا سيما في المناطق الريفية، إلى العمل في الحقول والأعمال الشاقة، بدلاً من الالتحاق بالمدارس.
وترى المنظمة أن معالجة التسرب المدرسي، تتطلب العمل مع الأسر نفسها، عبر التوعية وتقديم الدعم النفسي والمساعدات الطارئة، بما يساعد على إبقاء الأطفال داخل العملية التعليمية، ومعالجة الأسباب التي تدفعهم إلى مغادرتها.
وفي تطور أثار تفاعلاً واسعاً، تداول ناشطون خلال الأيام الماضية، واقعة رفض تسجيل طفلة في إحدى مدارس محافظة المحويت، الخاضعة لسيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، بسبب اسمها، بعد أن اشترطت مديرة المدرسة على أسرتها تغييره قبل قبولها.
وأثارت الحادثة موجة انتقادات من حقوقيين وناشطين، اعتبروا القرار انتهاكاً لحق الطفل في التعليم، بينما أيده موالون للجماعة “الحوثية”، الأمر الذي أعاد النقاش حول ما يصفه منتقدون بتزايد الممارسات التي تٌقحم اعتبارات غير تعليمية، في حق الأطفال بالالتحاق بالمدارس.
Loading ads...
وتشير هذه الوقائع، إلى أن الأطفال اليمنيين يواجهون طريقاً بالغ الصعوبة نحو التعليم، في ظل استمرار الحرب، واتساع رقعة الفقر، وتواصل أعمال العنف، إلى جانب ممارسات يقول حقوقيون، إنها “تضيف أعباء جديدة إلى قطاع يرزح تحت واحدة من أعمق الأزمات الإنسانية في البلاد”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


