2 أشهر
مساكن ضباط مدينة الضمير: منطقة “آمنة” اسميا.. وسرقات بلا رادع
الثلاثاء، 27 يناير 2026

رغم تصنيف مساكن ضباط مدينة الضمير بريف دمشق الشرقي كمنطقة “آمنة” وخاضعة للحراسة، إلا أن الواقع اليومي للسكان يعكس صورة مغايرة تماما، حيث تشهد المنطقة تصاعدا مقلقا في عمليات السرقة، في ظل غياب أي إجراءات فعالة لحماية الأهالي، ومع انعدام شبه كامل للمساءلة.
حيث تحوّلت هذه المساكن، بعد سقوط النظام، من مقر لضباط إلى ملاذ اضطراري لمئات العائلات المهجّرة، التي لجأت إليها بعد تدمير منازلها بالكامل، قادمة من مدينة الضمير، والقلمون، والغوطة الشرقية، في ظل انعدام البدائل السكنية.
سرقات في وضح النهار
أفاد سكان في مساكن ضباط مدينة الضمير بتصاعد عمليات السرقة خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدين أن الحوادث لم تعد تقتصر على ساعات الليل، بل وقعت عدة سرقات في وضح النهار، مستهدفة منازل المهجّرين أثناء غيابهم لساعات قصيرة.
ويؤكد السكان أن وجود الحراسة يقتصر على مداخل المساكن فقط، في حين تبقى باقي الجهات مفتوحة، ما يسهّل دخول اللصوص وخروجهم دون أي عائق.
“البيوت هون متفرقة، كل واحد بجهة، والحرامي بياخد راحتو”.
علي سعود، أحد سكان مساكن الضمير
ويضيف سعود في حديث لـ “الحل نت”: “الوضع مو طبيعي أبدا، بس طلعنا من البيت زيارة، رجعنا لقينا حتى الشبابيك والأبواب مفكوكين ومسرقين، في حرس، بس الحرس بس على بوابة المساكن، باقي الجهات مفتوحة، بنطّوا وبفوتوا، والله الواحد ما عاد في يطلع ويترك البيت، نحنا جايين من الشمال، وقاعدين هون مؤقت لنعمر بيتنا بالغوطة ونرجع”.
من جهته، يروي قاسم شحادة، وهو أحد القاطنين في المساكن، حادثة صادمة تعكس مدى جرأة اللصوص، قائلا: “كنت مبارح راجع تعبان كتير، ولحالي بالبيت، وأخدت حبة منوّم لأني مريض، فقت لقيت البيت مسروق، أخدين المكواة، والغسالة العادية، والميتور، وأنا ما حسّيت عليهم أبدا، يعني شو هالخفة؟ ما بعرف”.
ويشير قاسم إلى أن مراجعة الجهات المعنية لم تُفضِ إلى أي نتيجة، في ظل غياب الردود أو الحلول، ما يترك المتضررين أمام واقعهم دون حماية أو تعويض.
الظلام شريك الجريمة
تفاقم المشكلة لا يقتصر على ضعف الحراسة، بل يتعزّز مع انعدام الإنارة والكهرباء، خصوصا خلال ساعات الليل، حيث تتحول المنطقة إلى ما يشبه “مدينة أشباح”، وفق وصف السكان.
تقول سمر العوض، وهي ربة منزل تقيم في المساكن، في حديثها لـ “الحل نت”: “قاعدين هون لأن مجبورين، بالليل المنطقة ما فيها ولا ضو، وما في أبداً كهربا بالليل، نسرقنا، ولما حسّينا بالحرامي طلعنا نركض وراه، بس ما شفنا شي من كتر العتمة، واختفى فجأة، أقل شي يركبوا أضوية بالشوارع، مشان نشوف طريقنا”.
ورغم الشكاوى المتكررة، يؤكد سكان مساكن ضباط مدينة الضمير أن الجهات المعنية لم تقدم أي حلول ملموسة، سواء من خلال تعزيز الحراسة، أو إغلاق المداخل المفتوحة، أو حتى تأمين إنارة للشوارع.
Loading ads...
وسط هذا الواقع، يعيش المهجّرون حالة خوف دائمة، بين بيوت مفتوحة على السرقة، وحراسة شكلية، وظروف معيشية قاسية، في منطقة تُوصَف بأنها “آمنة”، بينما يختبر سكانها انعدام الأمان يومياً، دون أفق واضح لأي تغيير قريب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




