أجريت عملية قص المعدة منذ شهرين، وكانت حالتي عادية مع بعض الاستفراغ والغثيان، ولكن منذ أسبوع بدأ ينتابني شعور بالخوف من النهوض أو الوقوف على قدمي، لا أستطيع أن أمشي بشكل سليم لوحدي، قمت بجميع الفحوصات اللازمة، وكل شيء سليم، ربما هو سبب نفسي، لكن تعبت جدا ولم أستطيع التخلص من هذه المشكلة إلى اليوم من أسبوع، فما الحل؟
أختي السائلة، الخوف المفاجئ من الوقوف أو المشي بعد إجراء عملية قص المعدة، مع سلامة الفحوصات الطبية، يشير في الغالب إلى سبب نفسي وليس جسديًا. هذا النوع من الخوف شائع ويمكن علاجه بشكل فعّال عند التعامل معه بالطريقة الصحيحة.
الخوف من أمر محدد يُسمى فوبيا، وقد يظهر أحيانًا دون سبب واضح أو مبرر منطقي، تمامًا كما يحدث مع الذين يعانون من الخوف من الأماكن المغلقة أو المفتوحة أو غيرها. عدم وجود سبب عضوي لا يعني أن الشعور غير حقيقي، بل هو استجابة نفسية معروفة.
عندما يكون الخوف مرتبطًا بأمر واحد محدد، مثل الوقوف أو المشي أو كالخوف المفاجئ من الوقوف، فهذا يصنف غالبًا كفوبيا. أما إذا تعددت المخاوف أو صاحَبها توتر دائم، فقد يكون ذلك جزءًا من اضطراب القلق المصحوب بمخاوف متعددة.
العمليات الجراحية، حتى وإن كانت ناجحة، قد تُحدث ضغطًا نفسيًا كبيرًا على المريض. القلق من المضاعفات، والتغيرات الجسدية، أو تجربة الغثيان والاستفراغ بعد العملية قد يكون محفزًا لظهور الخوف.
العلاج السلوكي هو العلاج الأساسي والأكثر فعالية للفوبيا، ويعتمد على مواجهة الخوف بشكل تدريجي ومنتظم. التدرج يعني البدء بخطوات بسيطة مثل الوقوف لثوانٍ قليلة. الاستمرار يعني تكرار المحاولة يوميًا دون انقطاع، ومع الوقت، يخف الخوف وتستعيدين قدرتك على الحركة بثقة.
في بعض الحالات يمكن استخدام أدوية تساعد على تخفيف القلق المصاحب للفوبيا، لكنها لا تُغني عن العلاج السلوكي، بل تكون داعمة له فقط عند الحاجة وتحت إشراف طبي.
هذه الحالة قابلة للعلاج والتحسن بإذن الله، خاصة مع العلاج السلوكي الصحيح. لكن في حال استمرار الأعراض أو ازديادها، فإن مراجعة الطبيب النفسي ضرورية للحصول على الدعم والعلاج المناسبين، فالتدخل المبكر يساعدك على استعادة حياتك الطبيعية بثقة واطمئنان.
Loading ads...
للمزيد من المعلومات حول مشكلتك تصفح موقع صحتك
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





