قرر مجلس الأمن الدولي، مساء أمس الاثنين، تمديد فترة قوة الأمم المتحدة لمراقبة اتفاقية فض الاشتباك في الجولان “أندوف” (UNDOF) لمدة 6 أشهر إضافية.
القرار الجديد، صدر خلال جلسة استمع فيها مجلس الأمن إلى تصريحات مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم علبي، حيث استعرض الأخير، الموقف السوري من القضية.
الجولان.. إسرائيل تواصل الانتهاكات وسوريا ملتزمة بالشرعية الدولية
السفير علبي قال إبان الجلسة: “إسرائيل تحتل الجولان السوري منذ نحو 60 عاما، والجمعية العامة للأمم المتحدة أعادت الشهر الجاري التأكيد على سوريّة الجولان وصوتت 123 دولة على وجوب انسحاب إسرائيل منه بالكامل”.
وأكد علبي، أن إسرائيل تواصل عمليات التحصين في منطقة فصل القوات، كما تواصل انتهاك القوانين الدولية، مردفا أن سوريا في المقابل أبدت التزامها الكامل بالشرعية الدولية، رغم التوغلات والاعتداءات المتكررة على المدنيين السوريين وخطفهم.
واتهم علبي في كلمته، إسرائيل بعرقلة عمل قوة حفظ السلام الأممية، قائلا: “إسرائيل تعرقل عمل قوة حفظ السلام الأممية في الجولان السوري المحتل، وعليها الانسحاب من قمة جبل الشيخ والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974”.
عقب ذلك، تبنى مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا، مساء الاثنين، بالإجماع قرارا قدمته الولايات المتحدة وروسيا، يقضي بتمديد فترة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف” في الجولان لمدة 6 أشهر إضافية.
وأكد القرار، ضرورة التزام الأطراف التزاما كاملا باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، كما طلب من الأطراف ضمان قيام قوة “الأندوف” بمهامها كاملة، ووقف جميع الأنشطة التي تُعرّض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة للخطر.
اتفاقية فض الاشتباك والإعلان الإسرائيلي بانهيارها
تمديد ولاية القوة الأممية، يأتي ضمن إطار الجهود الدولية المستمرة للحفاظ على الهدوء في منطقة فصل القوات بين سوريا وإسرائيل في هضبة الجولان، والتي تشرف عليها قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك منذ عام 1974.
وأنشئت قوة “أندوف” بقرار من مجلس الأمن الدولي عام 1974 لمراقبة فض الاشتباك في مرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل منذ حرب يونيو 1967، وتؤدي مهامها منذ ذلك التاريخ.
اتفاقية فصل القوات أو فض الاشتباك، جرى توقيعها بين إسرائيل وسوريا في 31 مايو 1974، وأنهت حرب 6 أكتوبر 1973، وفترة استنزاف أعقبتها على الجبهة السورية.
ومنذ 8 ديسمبر 2024، حين سقط نظام بشار الأسد، أعلنت إسرائيل عمليا انهيار اتفاقية فصل القوات الموقّعة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، مستغلة التطورات الأمنية التي رافقت الإطاحة بالنظام السوري السابق.
Loading ads...
ورغم غياب أي تهديد مباشر من الحكومة السورية الحالية، إلا أن إسرائيل تواصل غاراتها وتوغلاتها في الجنوب السوري، في وقت تؤكد دمشق، أن هذه الانتهاكات تعرقل جهود استعادة الاستقرار، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، وتحد من قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وتحسين الواقع المعيشي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


