حذرت أخصائية الأمراض الجلدية الروسية الدكتورة أولغا شوبو من الاعتقاد الشائع بأن التعرض لأشعة الشمس وحده كافٍ للحصول على احتياجات الجسم من فيتامين "د"، مؤكدة أن هذه الفكرة غير دقيقة علمياً ولا يمكن الاعتماد عليها لتعويض النقص.
وأوضحت شوبو، في تصريحات نقلتها صحيفة "إزفيستيا" الروسية، أن إنتاج فيتامين "د" في الجلد لا يتم إلا في مراحل مبكرة من التعرض للشمس، وتحديداً عندما يبدأ الجلد بالاحمرار، قبل أن تتباطأ هذه العملية بشكل ملحوظ مع اكتساب البشرة السمرة، ما يقلل من كفاءة التصنيع الطبيعي للفيتامين.
مخاطر التعرض المفرط للشمس
أشارت الطبيبة إلى ضرورة عدم إغفال المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر والمطول لأشعة الشمس، موضحة أن الأشعة فوق البنفسجية تشكل خطراً جدياً للإصابة بسرطان الجلد.
وأضافت أن تقليل التعرض للشمس، رغم أهميته الوقائية، يحد في الوقت نفسه من قدرة الجسم على إنتاج فيتامين "د"، ما يجعل الاعتماد على الشمس وحدها خيارا غير كاف.
وبينت أن قدرة الجلد على تصنيع فيتامين "د" تضعف مع التقدم في العمر، ما يجعل تعويض النقص عبر التعرض للشمس فقط أمراً مستحيلاً، واصفة هذا الاعتقاد بأنه "خرافة شائعة".
للحصول على فيتامين "د".. هل تكفي المصادر الغذائية؟
لفتت شوبو أيضاً إلى أن فيتامين "د" يمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة، مثل صفار البيض النيء وأنواع محددة من الفطر والجبن والجبن القريش والزبدة، إضافة إلى منتجات الألبان المخمرة والأسماك الدهنية والمأكولات البحرية.
لكنها شددت في المقابل على أن اتباع نظام غذائي متوازن لا يضمن بالضرورة تعويض النقص، موضحة أن العديد من الأطعمة الحديثة المنتجة صناعياً تفتقر إلى الكثافة الغذائية المطلوبة، بما في ذلك الفيتامينات الأساسية.
وأضافت الطبيبة أن الالتهابات المزمنة أو حالات الإجهاد المستمر قد تؤدي إلى استنزاف مخزون فيتامين "د" بسرعة، نتيجة ما تسببه من إجهاد تأكسدي داخل الجسم.
وأشارت إلى أن هذا النوع من الإجهاد يتطلب مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، ويعد فيتامين "د" من أقواها، نظراً لدوره في تثبيط الجذور الحرة.
علاج نقص فيتامين "د"
شددت شوبو على أن تحديد الحاجة الفعلية لفيتامين "د" ووصف الجرعات المناسبة يجب أن يتم حصراً من قبل الطبيب، محذرة من تناول المكملات بشكل عشوائي.
وأوضحت أنه عند الحاجة إلى العلاج، يفضل اختيار الفيتامينات بصيغة ليبوزومية، لأنها تخترق أغشية الخلايا بسهولة أكبر وتقاوم الإجهاد التأكسدي في المعدة.
Loading ads...
وختمت بالتأكيد على أن التعامل مع فيتامين "د" يجب أن يكون قائماً على التشخيص الطبي الدقيق، لا على الممارسات الشائعة أو المعلومات المتداولة دون أساس علمي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





