8 أشهر
الشرع يحذر من تداعيات نزع السلاح: إسرائيل قد تحتل وسط سوريا!
الخميس، 13 نوفمبر 2025

عمليا، لا أحد ينكر العلاقة المتوترة مؤخرا بين سوريا وإسرائيل عقب عدم التوصل لاتفاق أمني مشترك بينهما بعد جولات متعددة من المفاوضات، وكدليل على هذا الأمر، خرج الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، بتصريحات تعبر عن مدى انزعاجه من تل أبيب.
الشرع وفي مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، أجرتها معه إبان زيارته إلى واشنطن ولقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، اتهم إسرائيل بأن غزوها لسوريا ينبع من “طموحات توسعية، وليس من مخاوف أمنية”.
الشرع يشترط انسحاب إسرائيل الكامل مقابل الاتفاق
إبان المقابلة، قال الرئيس السوري، إن الحديث عن نزع السلاح في منطقة كاملة جنوب دمشق أمر بالغ الصعوبة”، كاشفا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يدعم إصراره على الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي السورية “كشرط للتوصل إلى اتفاق أمني شامل”.
وأردف الشرع: “لقد ادعت إسرائيل دائما أنها قلقة بشأن سوريا، لأنها تخشى التهديدات التي تمثلها الميليشيات الإيرانية وحزب الله.. نحن من طرد تلك القوات من سوريا”.
وأضاف الشرع، أن أي فوضى قد تنشأ في المنطقة المنزوعة السلاح، ستطرح تساؤلات حول من سيتولى حمايتها ومن سيكون مسؤولا عنها، متسائلا: “إذا استخدم بعض الأطراف هذه المنطقة المنزوعة السلاح كقاعدة لإطلاق هجمات على إسرائيل، فمن سيتحمل المسؤولية عن ذلك؟”.
الشرع وترامب – (وكالات)
وفي هذا الصدد، اتهم الشرع إسرائيل بأن غزوها لسوريا ينبع من “طموحات توسعية، وليس من مخاوف أمنية”، مشددا على أن المنطقة الواقعة جنوب دمشق هي أرض سورية، ومن حق سوريا أن تتصرف بحرية كاملة داخل أراضيها.
وشدّد الرئيس السوري، على أن السيادة السورية لا يمكن تجاوزها، لافتا إلى أن إسرائيل “احتلت هضبة الجولان لحماية نفسها، والآن تفرض شروطا في جنوب سوريا لحماية الجولان”.
وتابع الشرع بلهجة ساخرة: “بعد بضع سنوات، ربما تحتل إسرائيل وسط سوريا لحماية الجنوب السوري. وعلى هذا المنوال ستصل إسرائيل في النهاية إلى ميونيخ”.
ولفت الشرع، إلى أن الطريق ما زال طويلا قبل أن تتمكن سوريا من التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل. “للتوصل إلى اتفاق نهائي، يجب على إسرائيل الانسحاب إلى حدودها قبل 8 ديسمبر 2024″، وذلك في إشارة إلى تاريخ سقوط نظام الأسد والتقدم الإسرائيلي المتزامن في المنطقة العازلة بين البلدين وما وراءها.
لماذا فشلت المفاوضات؟
قبل نحو أسبوع، قال أحمد موفق زيدان، المستشار الإعلامي للرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، في تصريحات لصالح “للعربية/ الحدث”، إن سوريا كانت على مقربة من عقد اتفاق أمني وشيك جدا مع إسرائيل، لكنها تملصت من التزاماتها.
وشدد أحمد زيدان، على أن دمشق ملتزمة باتفاقية فض الاشتباك مع إسرائيل لعام 1974، فيما أشار إلى أن “الدبلوماسية السورية تمارس صبرا استراتيجيا حيال التصعيد الإسرائيلي”.
خلال الأشهر القليلة الماضية، عقدت دمشق وتل أبيب عدة جولات تفاوضية في باكو ثم باريس ولندن، وتوسطت فيها الولايات المتحدة، من أجل التوصل إلى خطوط عريضة لاتفاق أمني يؤدي إلى تهدئة التوترات على الحدود.
وبعدما أثمرت الجهود عن التوصل إلى اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب، تعثرت الأمور في اللحظات الأخيرة خلال شهر سبتمبر المنصرم، وذلك بسبب مطالب إسرائيلية بفتح ممر إلى السويداء، على حد ما قالته وكالة “رويترز” البريطانية.
Loading ads...
وما يمكن ذكره، أنه منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، شنت إسرائيل عشرات الهجمات على مواقع عسكرية في الداخل السوري، ناهيك عن توغلها شبه اليومي في جنوب البلاد، فضلا عن توسعها داخل المنطقة منزوعة السلاح التي أقرت ضمن اتفاق عام 1974.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

