شاشة تداول السوق السعودي
تباينت توقعات المؤسسات والجهات المحلية والدولية الكبرى لنمو الاقتصاد السعودي خلال عام 2026، في ظل التطورات الجيوسياسية وانعكاساتها على إنتاج النفط وأسعاره وحركة التجارة العالمية، فيما تشير التوقعات المتاحة إلى تحسن وتيرة النمو خلال عام 2027.
وتراوحت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة خلال عام 2026 بين 0.2% وفقًا للرياض المالية و4.4% وفقًا لوكالة "ستاندرد آند بورز"، فيما توقعت وكالة "فيتش للتصنيف الائتماني" نموًا بنسبة 0.6%، وصندوق النقد الدولي 1.7%، والبنك الدولي 3.1%، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 3.2%.
أما لعام 2027، فتتراوح التوقعات المتاحة بين 3.7% وفق تقديرات وزارة المالية و7.8% وفقًا لتقديرات الرياض المالية، فيما تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.3%، والبنك الدولي 4.9%، وصندوق النقد الدولي 5.5%، كما يوضح الجدول التالي:
توقعات نمو الاقتصاد السعودي خلال عامي 2026 و2027
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
وكانت وزارة المالية قد توقعت في ديسمبر 2025 نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 4.6% خلال 2026، قبل أن يبلغ 3.7% في 2027، وفق تقديراتها الواردة في البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة لعام 2026.
وتوقعت وكالة "ستاندرد آند بورز"، في تقريرها الصادر في مارس 2026، نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنحو 4.4% خلال العام، مشيرةً إلى أن القطاع غير النفطي يواصل ترسيخ دوره كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
وفي مايو 2026، توقعت وكالة "موديز" استمرار تقدم المملكة في تنويع الاقتصاد خلال السنوات المقبلة، مدفوعًا بالإصلاحات الهيكلية والاستثمارات الحكومية، كما توقعت نمو الناتج المحلي للقطاع الخاص غير النفطي بين 4% و5% بعد تراجع التوترات الجيوسياسية الإقليمية.
وفي يونيو 2026، توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 3.2% خلال 2026، على أن يرتفع معدل النمو إلى 4.3% خلال 2027. وأوضحت المنظمة أن الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط أصبح عاملًا رئيسيًا يشكل آفاق الاقتصاد العالمي، متسببًا في صدمة بقطاع الطاقة وضغوط تضخمية، مع توقع آثار سلبية على النمو.
كما قدمت المنظمة سيناريوهين لتطورات الصراع، أحدهما يفترض عودة إنتاج الطاقة والتجارة في اقتصادات الخليج تدريجيًا إلى مستويات ما قبل الصراع بدءًا من منتصف 2026، والآخر يفترض استمرار الاضطرابات في إنتاج الطاقة وصادراتها حتى 2027.
وخلال يونيو 2026، خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال العام الجاري إلى 3.1%، مقابل 4.3% في توقعاته الصادرة في يناير، فيما رفع توقعاته للنمو خلال 2027 إلى 4.9% مقابل 4.4% سابقًا، قبل أن يتباطأ إلى 3.7% في 2028.
وذكر البنك أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى اضطراب شديد في أسواق الطاقة، متوقعًا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 94 دولارًا للبرميل خلال 2026، كما أشار إلى أن تباطؤ نمو الاقتصاد السعودي أقل وضوحًا مقارنة باقتصادات أخرى في المنطقة، بدعم من قدرة المملكة على إعادة توجيه صادراتها النفطية عبر خط أنابيب الشرق–الغرب.
وبحسب التحديث الصادر في 8 يوليو 2026، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال 2026 إلى 1.7%، مقابل 3.1% في توقعاته السابقة في أبريل، فيما رفع توقعاته للنمو خلال 2027 إلى 5.5% مقابل 4.5% سابقًا.
وقال الصندوق إن الاقتصاد العالمي تجاوز حتى الآن صدمة الحرب بصورة أفضل مما كان متوقعًا، موضحًا أن التوقعات كانت أكثر إيجابية لمصدري الطاقة والدول المرتبطة بشكل وثيق بقطاع التكنولوجيا، في حين تراجعت توقعات النمو للدول المستوردة للسلع الأساسية.
وفي يوليو الماضي، توقعت وكالة "فيتش" تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 0.6% خلال 2026، على أن ينتعش النمو في 2027.
وأشارت إلى أن عودة تدفقات الملاحة عبر مضيق هرمز تتيح زيادة إنتاج النفط والبتروكيماويات، متوقعة عودة النمو إلى معدل 2.9% بحلول 2028، كما أشارت إلى محافظة المملكة على مرونة اقتصادها من خلال مرونة الأنشطة غير النفطية وميزانيتها العامة رغم الأوضاع الجيوسياسية.
وتوقعت الرياض المالية خلال أغسطس الماضي استقرارًا نسبيًا للاقتصاد السعودي في 2026، مع تعافي نمو الأنشطة غير النفطية خلال النصف الثاني من العام، متوقعةً نمو الاقتصاد الكلي 0.2% خلال العام، قبل تسارعه إلى 7.8% في 2027، ونمو الأنشطة غير النفطية 2.8% و4.8% على التوالي.
وتأتي هذه التوقعات في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات الهيئة العامة للإحصاء نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 3 % في الربع الأول من عام 2026 على أساس سنوي، قبل أن يتراجع بنسبة 4.7% في الربع الثاني، متأثرًا بانخفاض الأنشطة النفطية بنسبة 24.8%، فيما سجلت الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية نموًا بنسبة 0.9% لكل منهما.
الناتج المحلي الإجمالي حسب الأنشطة (منهجية السلاسل المتحركة، مليار ريال)
القيمة المضافة الإجمالية
صافي الضرائب على المنتجات
الناتج المحلي الإجمالي
Loading ads...
*تعتبر منهجية السلاسل المتحركة نموذجاً غير جمعي، لذا لا تتطابق المكونات الفرعية مع المجاميع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

التداول الخوارزمي وتكديس شاشة الأوامر
منذ 11 أيام
0




