39 دقائق
"أنتم لستم أذكياء كما تظنون".. دراسة تكشف رأي الذكاء الاصطناعي في البشر
الأحد، 25 أكتوبر 2026

كشفت دراسة أجرتها شركة "موديل كومبير" لاختبار نماذج الذكاء الاصطناعي عن الطريقة التي تنظر بها مجموعة من أشهر النماذج تجاه مستخدميها من البشر، إذ ترى هذه النماذج أن البشر ليسوا عقلانيين أو أذكياء كما يعتقدون وفق تقرير موقع "ذا ريجستر" البريطاني.
وشملت الدراسة التي أجرتها شركة "موديل كومبير" المختصة في تقييم النماذج اللغوية وتصنيفها بناء على قدراتها نحو 13 نموذجا من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في أنحاء العالم، إذ شاركت فيها نماذج صينية إلى جانب الأمريكية.
وكشفت الدراسة التي نشرت في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026 أن وجهة نظر نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة للبشر لا تختلف كثيرا عن بعضها البعض، إذ تدور حول كون البشر أقرب إلى حيوانات اللاموس التي تفضل مجاراة الجماعة بدلا من البحث عن الحقيقة والحفاظ على الاتساق المنطقي لتفكيرنا.
اعتمدت الدراسة بشكل مباشر على توجيه السؤال نفسه ثلاث مرات إلى كل نموذج من النماذج المشاركة, وذلك بهدف تقديم رأي صريح وغير مقيد ومثير للجدل حول الجنس البشري.
وقدمت سبعة نماذج من أصل 12 نموذجا الإجابة نفسها ثلاث مرات ولكن بصيغ متباينة، غير أن خمسة نماذج قدمت آراء مختلفة في بعض الحالات.
كما طُلب من ستة نماذج توليد صور تقديم آرائها الأكثر إثارة للجدل بشأن البشرية، ورغم اختلاف النتائج النهائية لهذا الوصف، إلا أن عشر صور من أصل 12 صورة وصفت البشر بأنهم مستهلكون مدمنون للهواتف يلتهمون الكوكب.
وتبرر المنصة التي أجرت الدراسة نتائجها بأن نماذج الذكاء الاصطناعي سواء كانت نصية أو مولدة للصور تدربت بالفعل على الرسوم الكاريكاتيرية السياسية خلال الـ20 عاما الماضية، فضلا عن تدربها على المحادثات والنصوص الفلسفية التي تنتقد البشر.
ورغم هذا، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة "موديل كومبير" راكان نمر في حديثه مع موقع "ريجستر" أن اتفاق 12 نموذجا على إجابة متشابهة يعد مفاجأة وأمرا يدعو للسخرية.
وأضاف أن هذه النتائج لا تعني أن الذكاء الاصطناعي قد يتعلم عصيان البشر والتشكيك فيهم، مشيرا إلى أن هذه الآراء رغم سخريتها تعبر عن البيانات التي تدربت عليها النماذج سابقا.
تضمنت الدراسة سؤال عدة نماذج ذكاء اصطناعي من كبرى الشركات وعدة دول حول العالم، فمنها النماذج الأمريكية مثل نماذج أوبن إيه آي أو النماذج الصينية مثل "كيمي كيه 3" و"ديب سيك"، فضلا عن النماذج الأوروبية مثل "ميسترال لارج".
وقال نموذج "جي بي تي – 6.1 سول" من شركة أوبن إيه آي في إحدى الحالات تعليقا على ذلك: "يكرس البشر أنفسهم للانتماء أكثر من تكريسها للحقيقة، كما أن الذكاء يجعل أعذارهم في العادة تبدو أكثر إقناعا".
ومن جانبه، ذكر نموذج "كيمي كيه 3" الصيني أن البشر لا يملكون معتقدات، بل يملكون انتماءات، فكل قناعة يحملها الشخص تقريبا أصدرتها قبيلته.
وفي السياق ذاته، رأى نموذج "غروك" من شركة "سبيس إكس" التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك أن البشر يستخدمون اللغة الأخلاقية في المقام الأول لمراقبة المنافسين وتبرير تصرفات الحلفاء، وذلك بدلا من "إلزام أنفسهم وضبطها".
وأما نموذج "ميسترال" الفرنسي، فكانت له وجهة نظر أكثر سوداوية، إذ يرى أن البشر كائنات مذعورة ترتدي رداء العقلانية وتبني أساطير متزايدة التعقيد، وذلك في طرح فلسفي يشابه رؤى نيتشه.
Loading ads...
وعبر نموذج "أوبس 5.5" من شركة أنثروبيك عن تفاؤله بالبشر ورؤيته أنهم أكثر نبلا مما يعتقدون، مشيرا إلى أن النظرة التشاؤمية لبعضهم تسبب ضررا يفوق عيوبهم الفعلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




