2 ساعات
المجر تعلن عزمها عرقلة قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو
السبت، 21 فبراير 2026

أعلنت المجر عزمها عرقلة قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، فيما اشترطت استئناف شحنات النفط الروسي عبر الأراضي الأوكرانية للموافقة عليه.
وقال وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، في بيان على فيسبوك، قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل مقرر الاثنين: "طالما أن أوكرانيا تعرقل تشغيل خط أنابيب النفط، وطالما أنها تعرقل دروجبا وتعطل استئناف نقل النفط، فإن المجر ستعرقل قرارات الاتحاد الأوروبي التي تصب في مصلحة أوكرانيا"، وفق ما أوردته "بلومبرغ".
وتصاعدت حدة التوتر بين بودابست وكييف في الأسابيع الأخيرة بعد هجوم روسي استهدف جزءاً من خط أنابيب "دروجبا"، الذي يمر عبر أوكرانيا، إذ اتهمت بودابست كييف بتأخير الإصلاحات لأسباب سياسية، وهو ما نفته كييف. كما امتنعت عن توجيه أي اتهام لموسكو بإلحاق الضرر بخط الأنابيب.
ويتطلب قرار إقرار القرض الأوروبي لأوكرانيا، إجماعاً من دول الاتحاد الأوروبي الـ 27، للسماح للمفوضية الأوروبية باستخدام ما يُسمى بـ "الفائض" في ميزانية الاتحاد الأوروبي لإقراض أوكرانيا.
وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد وافقوا على القرض في ديسمبر الماضي، كطوق نجاة لكييف، التي تواجه عجزاً في الميزانية، وبدونه، ستواجه أوكرانيا خطر الانهيار المالي في الربع الثاني من العام الجاري.
أوربان: لن نخضع لابتزاز كييف
وقبل التصويت، صعّد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من خطابه المعادي لأوكرانيا، إذ حمّل كييف مسؤولية توقف تدفق النفط عبر خط أنابيب "دروجبا"، الذي ينقل النفط من روسيا إلى المجر عبر أوكرانيا. وقد تضرر خط الأنابيب بفعل الضربات الروسية، لكن أوربان اتهم أوكرانيا بـ"التقاعس" عن إصلاحه.
وأضاف أوربان في تصريحات صحافية، الجمعة: "طالما أن أوكرانيا تعرقل خط أنابيب دروجبا، ستعرقل المجر قرض الحرب الأوكراني البالغ 90 مليار يورو. لن نخضع للابتزاز".
وقالت مصادر مطلعة لصحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، إن السفير المجري لدى الاتحاد الأوروبي، اعترض على إقراض الاتحاد هذا المبلغ لأوكرانيا عبر إصدار سندات دين مضمونة بميزانية الاتحاد.
وطُرح القرض كخيار أخير بعد فشل دول الاتحاد الأوروبي في الموافقة على استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا في قمة عُقدت في ديسمبر الماضي.
وفي ذلك الوقت، وافقت المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك على مساعدة أوكرانيا، بشرط عدم تحملها تكاليف الفائدة أو سداد القرض، الذي ستضمنه الدول الـ 24 الأخرى في الاتحاد.
ويأتي تحرك المجر لعرقلة القرض في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات مقررة في أبريل المقبل، قد تُطيح بأوربان، حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد 16 عاماً في السلطة.
وجعل أوربان حزبه الحاكم "فيدس" (الاتحاد المدني المجري)، معارضة الحرب محوراً أساسياً لحملته الانتخابية، كما تصاعد الخطاب المعادي لأوكرانيا في وسائل الإعلام الرسمية المجرية، التي رددت الاتهامات الروسية بأن أموال الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا تُطيل أمد الحرب على حساب دافعي الضرائب المجريين.
ويخضع برنامج صندوق النقد الدولي، الذي تبلغ قيمته 8 مليارات يورو ويجري التفاوض بشأنه حالياً، لشرط حصول كييف على قرض من الاتحاد الأوروبي، وقد يتعرض للخطر بسبب "الفيتو" المجري.
Loading ads...
وبمجرد اتخاذ القرار، لن يقتصر الأمر على حصول أوكرانيا على دعم مالي من صندوق النقد الدولي، بل سيؤدي ذلك أيضاً إلى فتح الباب أمام تمويل أوروبي يناهز 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) خلال العامين المقبلين، وهو تمويل تحتاجه البلاد للحفاظ على اقتصادها وتعزيز قدراتها الدفاعية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




