شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس هجوما على منتقدي إسرائيل وعدد من الدول خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الموجهة إلى حكومته على خلفية الحرب في غزة وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وقبيل بدء كلمته، انسحب عشرات المندوبين من القاعة وسط صيحات استهجان، ليرد نتانياهو قائلا: "إذا كان هناك أي جبناء أخلاقيا آخرين لم يغادروا هذه القاعة، فليغادروا الآن".
وهاجم نتانياهو فرنسا وبريطانيا بسبب انتقاداتهما لإسرائيل، مستحضرا ماضيهما الاستعماري. وقال "هم يتهمون إسرائيل، إسرائيل الصغيرة، بالاستعمار"، مضيفا أن البلدين "هما من أوجدا هذا المصطلح". وتوترت علاقات إسرائيل مع باريس ولندن على خلفية الحرب في غزة والاستيطان وعنف المستوطنين في الضفة الغربية.
وفي هذا السياق، وصف نتانياهو المستوطنين الشبان الذين يمارسون العنف ضد الفلسطينيين بأنهم "حفنة من الأحداث المنحرفين"، مقدرا عددهم بنحو 150 شخصا "يرمون الحجارة ويقطعون أشجار الزيتون".
كما هاجم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، واصفا إياه بـ"الطاغية"، واتهم تركيا بأنها باتت "بؤرة لنشر الأكاذيب المعادية للسامية"، مشيرا إلى استضافتها قادة من حركة حماس. وتشهد العلاقات بين إسرائيل وتركيا توترا متزايدا، خصوصا على خلفية الحرب في غزة والأوضاع في سوريا.
وفي ما يتعلق بإيران، كرر نتانياهو القول إن الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية حالت دون تمكن طهران من تطوير أسلحة نووية.
وقال "لقد تعهدت منع الديكتاتورية الإيرانية القاتلة من تطوير القنابل الذرية"، مضيفا أن هذه الأسلحة كانت، بحسب قوله، تهدف إلى تدمير إسرائيل وتهديد العالم. وتوقع أن تسقط الجمهورية الإسلامية "في نهاية المطاف".
ووجّه نتانياهو كذلك انتقادات حادة إلى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الذي سبق أن وصفه بأنه "مجرم حرب" و"مهندس إبادة جماعية مروعة بحق الفلسطينيين"، وقال إنه كان يدرس إمكان تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي عن المحكمة الجنائية الدولية قبل أن يقر بعدم امتلاكه الصلاحية لذلك.
وقال نتانياهو إن الكثير من اليهود لم يعودوا يشعرون بالأمان في نيويورك منذ انتخاب ممداني، متهما إياه بنشر "أكاذيب" عن إسرائيل لها "عواقب حقيقية".
وتأتي كلمة نتانياهو فيما يستعد لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وهي الأولى منذ اندلاع الحرب في غزة إثر هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وقبل خطابه، خاطب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعية العامة عبر كلمة مصورة بعدما رفضت واشنطن منحه تأشيرة دخول للعام الثاني تواليا.
Loading ads...
وحذر عباس من أن السياسات الإسرائيلية باتت تهدد "حياة ووجود الشعب الفلسطيني"، ورفض ما وصفه بالإجراءات الأمريكية "العقابية"، داعيا إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى التراجع عنها والعودة إلى الحوار والعمل على تنفيذ حل الدولتين. كما جدد تأكيد عزمه إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في تشرين الثاني/نوفمبر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




