20 أيام
غلاء يضغط على اليمنيين.. تحذيرات من استمرار ارتفاع الأسعار رغم هدوء التوترات
الخميس، 2 يوليو 2026
5:25 م, الخميس, 2 يوليو 2026 1 دقيقة للقراءة
يوماً بعد آخر، تتزايد الضغوط المعيشية على اليمنيين، في ظل مؤشرات دولية تنذر باستمرار ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والنقل، حتى مع تراجع حدة التوترات العسكرية في المنطقة، بينما أظهر تصنيف حديث، أن اليمن لا يزال من بين أعلى الدول العربية في تكلفة المعيشة، في وقت تبقى فيه مستويات الدخل والقوة الشرائية عند مستويات متدنية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “الشرق الأوسط“، استناداً إلى بيانات منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد”، فإن تداعيات الاضطرابات التي شهدتها المنطقة، ولا سيما في محيط مضيق هرمز، لن تنتهي بمجرد استئناف حركة الملاحة، إذ يٌتوقع أن تستمر آثارها على أسعار الغذاء والشحن والطاقة، نتيجة الاضطرابات التي أصابت سلاسل الإمداد العالمية لأكثر من مئة يوم.
وترى المنظمة أن الاقتصادات الهشة، ومنها اليمن، ستكون أكثر عرضة لتقلبات أسعار الوقود والحبوب وارتفاع تكاليف النقل، وهو ما سينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية، ويزيد من معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.
بالتزامن مع تلك التحذيرات، أظهر تصنيف منصة “نومبيو” لعام 2026 احتلال اليمن المرتبة السادسة والأربعين عالمياً والثانية عربياً في مؤشر تكلفة المعيشة.
ويقيس المؤشر أسعار السلع والخدمات الاستهلاكية، مقارنة بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية، من دون أن يشمل مستويات الأجور أو القوة الشرائية أو جودة الخدمات، ما يعني أن ارتفاع ترتيب اليمن يؤكد استمرار الضغوط السعرية، أكثر من كونه مؤشراً على تحسن المستوى المعيشي.
وتتجلى هذه الضغوط في الأسواق المحلية، حيث يشكو السكان في المناطق المحررة من ارتفاع أسعار بعض السلع، بينها أسماك التونة، إلى جانب زيادة أسعار عدد من الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة ونقص بعضها في الصيدليات.
ويرجع عاملون في قطاع الصيد، ارتفاع أسعار الأسماك إلى تراجع كميات المصيد بسبب الأحوال الجوية، في حين أثارت الزيادات الأخيرة مخاوف من موجة غلاء جديدة، قد تطال سلعاً أساسية أخرى خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات، رغم إشادة صندوق النقد الدولي، خلال مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة اليمنية، بتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية واستمرار جهود الإصلاح المالي والنقدي، مع تأكيده أن هذا التحسن يظل مرتبطاً بمواصلة الإصلاحات وتعزيز الحوكمة واستمرار الدعم الخارجي، محذراً من أن التوترات الإقليمية والأزمة الإنسانية، لا تزالان تمثلان أبرز المخاطر أمام الاقتصاد اليمني.
ويعتمد اليمن بدرجة كبيرة على استيراد احتياجاته من الغذاء والوقود، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في حركة التجارة العالمية، أو ارتفاع في تكاليف الشحن ينعكس سريعاً على الأسواق المحلية، في ظل محدودية الإنتاج المحلي.
Loading ads...
ويرى الباحث الاقتصادي فؤاد المقطري، وفق ما نقلته “الشرق الأوسط”، أن استعادة التعافي الاقتصادي تتطلب معالجة الاختلالات الهيكلية، وفي مقدمتها استئناف صادرات النفط، وتوحيد السياسة النقدية، وتعزيز الاستقرار المالي، إلى جانب دعم الإنتاج المحلي وضبط الأسواق، بما يسهم في تخفيف الضغوط عن المواطنين، وتحسين القدرة الشرائية على المدى الطويل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

