ساعة واحدة
نيجيريا: عشرات القتلى في غارات جوية للجيش وهجمات لعصابات مسلحة
الثلاثاء، 12 مايو 2026

أسفرت غارة جوية شنها الجيش النيجيري الأحد، إلى جانب هجمات نفذتها عصابات مسلحة يقاتلها، عن مقتل عشرات الأشخاص، معظمهم من المدنيين، بحسب ما أفادت مصادر تواصلت معها وكالة الأنباء الفرنسية في مناطق متفرقة من البلاد، في واحد من أكثر الأيام دموية في الصراع مع هذه الجماعات.
واستهدفت الغارة سوقا يعتقد أنها خاضعة لسيطرة عصابات إجرامية في ولاية زامفارا، بينما تباينت حصيلة الضحايا بين الروايات المختلفة للمصادر المحلية والحقوقية.
وأوضح المسؤول المحلي غاربا إبراهيم ماشيما أن القصف الجوي الذي طال سوقا مكتظة في بلدة تومفا بولاية زامفارا شمال غربي نيجيريا، أوقع ما لا يقل عن 72 قتيلا، بينهم عدد كبير من المدنيين، مشيرا إلى أن "بعض الجثث تعذر التعرف عليها بسبب التشوه الشديد".
وأضاف المسؤول المحلي "انتشلنا حتى الآن 72 جثة"، موضحا أن "المصابين نقلوا إلى مستشفيات مدينتي زورمي وشينكافي" في المنطقة نفسها.
أما منظمة العفو الدولية – فرع نيجيريا، فأكدت من جانبها أن "ما لا يقل عن 100 مدني" لقوا حتفهم، في حين قدم علي موسى، وهو من سكان قرية مجاورة، رواية تحدث فيها عن مقتل 117 شخصا.
وأشار موسى إلى أن "117 جثة تم انتشالها وأصيب أكثر من 80 شخصا"، متوقعا ارتفاع الحصيلة "مع اتضاح الصورة بشكل أكبر في الساعات المقبلة".
وعن طبيعة المنطقة المستهدفة، شدد موسى على أن "سوق تومفا تخضع فعليا لسيطرة قطاع الطرق، فهي معقلهم، وكل من يذهب إلى هناك يدرك أنه يدخل أراضيهم".
ميليشيا جهادية تدمر سبع قرى وتقتل العشرات في هجوم شمال غرب نيجيريا
وفي بيان رسمي صدر الأحد، أعلن الجيش النيجيري أنه نفذ عمليات برية وجوية "استنادا إلى معلومات استخباراتية موثوقة تحدثت عن اجتماع رفيع المستوى لزعماء وقادة إرهابيين" في تلك المنطقة.
وجاء في البيان أيضا أن "التقارير الاستخباراتية أكدت أن الإرهابيين تجمعوا في موقع مخفي داخل قرية تومفا"، لافتا إلى أن الضربة الجوية "نجحت في تدمير المبنى الذي كان يستخدم نقطة تجمع لهؤلاء الإرهابيين".
بدوره، نفى المتحدث باسم رئاسة الأركان الجنرال مايكل أونوجا صحة الأنباء التي تحدثت عن سقوط مدنيين في ولاية زامفارا، ووصفها بأنها "معلومات كاذبة".
وتعد ولاية زامفارا، على غرار عدد من ولايات شمال غرب نيجيريا ووسطها، من أكثر المناطق تضررا من هجمات مجموعات إجرامية مسلحة تسمى محليا "قطاع طرق"، وتنشط في سرقة الماشية وعمليات الخطف مقابل الفدى المالية.
وتواصل هذه الشبكات الإجرامية تنفيذ هجمات دامية متكررة على القرى، حيث تقتل السكان وتحرق منازلهم بعد نهبها، في نمط عنف بات مألوفا في تلك المناطق.
وبحسب تقرير أمني أعدته الأمم المتحدة فقد هاجم مسلحون مساء الأحد قرى في ولاية زامفارا بشمال غرب نيجيريا، ما أدى إلى مقتل ثلاثين شخصا.
وتتأخر عادة المعلومات المتعلقة بحصيلة الضحايا في عمليات الجيش النيجيري أو في الهجمات التي تنفذها المجموعات المسلحة في المناطق الريفية النائية عدة أيام قبل أن تتضح بصورة كاملة.
وسجل في السابق سقوط أعداد من المدنيين في غارات جوية نفذها الجيش النيجيري في سياق عملياته ضد الجماعات المسلحة.
ولا تسفر التحقيقات التي تعلن السلطات فتحها بعد هذه الحوادث عن نتائج ملموسة في الغالب، وفق ما تشير إليه منظمات حقوقية وتقارير إعلامية.
Loading ads...
وفي نيسان/أبريل الماضي، قالت الحكومة إنها أمرت بفتح تحقيق بعد غارة مماثلة استهدفت جهاديين، لكنها أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 56 شخصا في سوق مكتظة شمال شرقي البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




