2 أشهر
خلافاً للشعارات التعبوية.. "الحوثي" يشن حملة اختطافات ضد فلسطينيين في صنعاء
الإثنين، 26 يناير 2026

شنت جماعة “الحوثي” حملة اختطافات استهدفت عدداً من الفلسطينيين المقيمين في مدينة صنعاء، في واقعة أثارت استنكاراً حقوقياً واسعاً، وأعادت إلى الواجهة أسئلة حول طبيعة تعامل الجماعة مع المدنيين، بمن فيهم أولئك الذين تٌرفع قضيتهم كشعار سياسي دائم.
استهداف العمل المدني والإعلامي
وفق مصادر محلية، داهمت عناصر مسلحة تابعة لـ”الحوثيين” أحياء متفرقة في صنعاء، واقتادت عدداً من الفلسطينيين إلى أماكن احتجاز مجهولة، دون توجيه أي تهم رسمية أو إبلاغ ذويهم، في مخالفة صريحة لأبسط الضمانات القانونية.
وتفيد المعلومات، بأن بعض المختطفين يعملون في منظمات المجتمع المدني، بينما ينشط آخرون في مجالات الإعلام والتعليم.
ويشير مراقبون، إلى أن هذه العمليات، تمثل توجهاً أمنياً يستهدف أي نشاط مستقل، لا يخضع للرقابة المباشرة، بغض النظر عن طبيعته الإنسانية.
وأوضحت مصادر حقوقية، أن الجماعة “الحوثية” وجهت للمختطفين اتهامات تتعلق بالتجسس لصالح إسرائيل، دون الإعلان عن أي دليل، فيما تٌجرى التحقيقات داخل سجون سرية غير رسمية، في نمط اعتقال مألوف في مناطق سيطرتها.
تهديد ما تبقى من حقوق الإنسان في اليمن
وفي سياق متصل، ما يزال المحامي عبد المجيد صبره، رهن الاعتقال منذ أربعة أشهر، بعد رفضه التخلي عن الدفاع عن المعتقلين ووقف عمله الحقوقي، وتشترط جماعة “الحوثي” الإفراج عنه فقط، مقابل التوقف نهائياً عن نشاطه الحقوقي والدفاع عن المدنيين.
وتأتي هذه الإجراءات، ضمن تصعيد أمني مستمر تشهده صنعاء، حيث كثفت الجماعة “الحوثية” خلال الأشهر الماضية، من حملات الاختطاف، مستخدمة ذرائع فضفاضة تتعلق بـ”الأمن” و”الولاء الخارجي”.
ويحمل استهداف الفلسطينيين دلالة إضافية، إذ يكشف عن ازدواجية التعامل مع القضية الفلسطينية، بين خطاب تعبوي في العلن، مقابل ممارسة أمنية صارمة على الأرض، تخضعها اعتبارات الشك والسيطرة.
سجون بلا رقابة وانتهاكات متكررة
من جانب آخر، أعلنت منظمة “عين” لحقوق الإنسان، وفاة الشاب عيسى محمد علي المسعودي “19 عاماً”، من محافظة البيضاء داخل أحد سجون “الحوثيين” في صنعاء نتيجة التعذيب، بعد نقله إلى العناية المركزة في حالة حرجة.
وتٌضاف هذه الحادثة، إلى سجل طويل من الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز السرية، حيث تتكرر تقارير التعذيب والاعتقال التعسفي، في ظل غياب أي رقابة قضائية مستقلة.
وتشير حملة الاختطافات هذه، إلى فجوة بين الخطاب السياسي الذي تتبناه جماعة “الحوثي” وممارساتها القمعية اليومية بحق المدنيين، فالقضية الفلسطينية، التي تٌستخدم كأداة تعبئة، لا تحمي أصحابها من الاعتقال أو الانتهاك، حين تقتضي حسابات الجماعة السيطرة على المجتمع المحلي.
كما تشير هذه الأحداث، إلى نمط من الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في مناطق سيطرتها عموماً، وتكشف هشاشة حماية حقوق الإنسان الأساسية، وغياب آليات محاسبة حقيقية.
وتظل الدعوات الحقوقية، لإطلاق سراح المختطفين وضمان سلامتهم مهمة عاجلة، إذ أن استمرار هذه الممارسات يكرس مناخ الخوف والإرهاب، ويجعل المدنيين أدوات لمعادلات سياسية وأمنية، بعيداً عن أي حماية قانونية.
Loading ads...
ومع غياب أي رقابة قضائية فعّالة، تتضاعف المخاطر على العمل المدني، بينما تستمر جماعة “الحوثي” في فرض سيطرتها عبر الاعتقال والتخويف، ليبقى أي نشاط مستقل عرضة للاستهداف المباشر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




