3 أشهر
في وادي السيليكون.. هل يصبح 2026 عام إثبات العمل بلا استثناء؟
الجمعة، 16 يناير 2026

تشدد شركات التكنولوجيا الكبرى رقابتها على الموظفين في ظل موجة تسريحات، وتصاعد القلق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وتقلص الفرص أمام الوظائف المبتدئة. فإذا كان عام 2025 قد شهد دعوات صريحة من الإدارات للعمل بأقصى طاقة، فإن 2026 يذهب خطوة أبعد: «أرِنا ما أنجزته فعليًا».
رقابة أوضح ومعايير أدق
تقارير حديثة كشفت أن Amazon عززت أدواتها لمتابعة التزام الموظفين بالحضور عبر تتبع بطاقات الدخول، إلى جانب تعديل آليات تقييم الأداء للتركيز بشكل أكبر على الإنجازات الفردية القابلة للقياس.
في المقابل، تعتمد Meta لوحات بيانات لمراقبة استخدام الموظفين لأدوات الذكاء الاصطناعي، مع تبسيط هيكل التقييم وفق نهج «الفائز يحصل على نصيب أكبر»، بما يمنح أفضل المؤدين مكافآت أوضح. وفي الوقت نفسه، خفضت الشركة نحو 10% من قوتها العاملة في قسم الميتافيرس.
هذه التحركات مجتمعة تعكس رفع سقف التوقعات في سوق عمل بات بطيئًا، ولا يكافئ إلا قلة تصنف كـ«نجوم الذكاء الاصطناعي».
الذكاء الاصطناعي تحت المجهر
الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي لم تترجم بعد إلى عوائد واضحة في كثير من الحالات، ما يدفع الإدارات إلى البحث عن مؤشرات أداء أكثر صرامة لقياس العائد من رأس المال البشري.
يقول ماثيو بيدويل، أستاذ الإدارة في Wharton School بجامعة بنسلفانيا، إن حالة «الهلع» من التأخر في سباق الذكاء الاصطناعي تدفع التنفيذيين إلى التساؤل: «كيف نضمن أننا نستخرج أقصى ما يمكن من الموظفين؟». والإجابة، وفق هذا التوجه، هي «المقاييس.. ثم المقاييس».
لوحات قياس بدل الافتراضات
ولم تعد الإنتاجية أمرًا مفترضًا، بات لزامًا إثباتها. ففي Microsoft، تتواصل الجهود للتخلي عن صورة «النادي المغلق»، بينما عدلت Google أساليب تقييم الأداء لتحفيز الإنجازات الاستثنائية.
أما في أمازون، فيطلب من الموظفين تقديم قائمة من ثلاث إلى خمس إنجازات تجسد مساهماتهم، فيما تتيح لوحات المتابعة للإدارة رصد الالتزام بسياسات العودة إلى المكاتب.
الضغط يتجاوز وادي السيليكون
النهج نفسه يتردد صداه خارج قطاع التكنولوجيا. إذ وجّهت جين فريزر، الرئيسة التنفيذية لـ Citigroup، مذكرة للموظفين بعنوان «رفع السقف»، أكدت فيها أن التقييم لا يقوم على الجهد بل على النتائج.
عوائد سريعة… ثم تباطؤ
وفي شركة Incedo المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والبيانات، ساعدت أدوات المساعدة البرمجية على رفع إنتاجية الموظفين بنسبة تراوحت بين 25% و40%، وفق ما ذكره مؤسسها نيتين سيث. لكن هذا التحسن ترافق مع «ضغط على الوظائف»، حيث أصبح الخيار إما زيادة الإنتاج أو خفض التوظيف، أو الاثنين معًا.
كما يرى سيث أن قادة الأعمال، مع اقتراب نهاية 2025، أدركوا أن المكاسب الأولى من الذكاء الاصطناعي كانت لافتة، لكن تحقيق قفزات إضافية بات أصعب. ويشبه المشهد ببناء الطرق دون وجود عدد كافٍ من السيارات للسير عليها.
تأثير إيلون ماسك
في حين يشير بيدويل إلى أن استحواذ Elon Musk على Twitter، وما تلاه من تقليص حاد للموظفين دون انهيار الخدمة، غير نظرة المستثمرين إلى «الترهل الوظيفي» في شركات التكنولوجيا.. النتيجة: تشديد أكبر في التقييم، وأسئلة أكثر حدة حول من يضيف قيمة حقيقية.
بين استثمارات الذكاء الاصطناعي الضخمة، وتباطؤ العوائد، وضغوط المستثمرين، تتجه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى عام يقاس فيه الأداء بالأرقام لا بالانطباعات. الرسالة للموظفين واضحة: «الإنتاجية لم تعد تُفترض… بل يجب إثباتها».
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

5 مؤشرات تكشف صحة نمو شركتك
منذ 15 دقائق
0




