حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن العالم يواجه أكبر تهديد لأمن الطاقة في التاريخ، في ظل اضطرابات غير مسبوقة بأسواق النفط والوقود نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وقال بيرول، في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي" الأمريكية، اليوم الخميس، إن الأزمة الحالية مرشحة للتفاقم، مع توقع تراجع الطلب العالمي على الطاقة بسبب ارتفاع الأسعار، والإجراءات التي قد تضطر الحكومات إلى اتخاذها للتعامل مع تداعيات الأزمة.
واستطرد قائلاً: "سنشهد تراجع الطلب نتيجة ارتفاع الأسعار أو بعض الإجراءات التي قد تتخذها الحكومات للتعامل مع أزمة الطاقة".
وأشار إلى أن الأسواق فقدت نحو 13 مليون برميل يومياً من الإمدادات النفطية، وهو رقم يعكس حجم الصدمة التي يتعرض لها قطاع الطاقة العالمي.
وأوضح أن أوروبا تواجه بشكل خاص أزمة حادة في وقود الطائرات، إذ كانت تعتمد بنسبة تصل إلى 75% على واردات من مصافي الشرق الأوسط، قبل أن تتراجع هذه الإمدادات إلى الصفر تقريباً في ظل تطورات الحرب الأخيرة.
وأكد أن الدول الأوروبية تحاول حالياً تعويض النقص عبر الاستيراد من الولايات المتحدة ونيجيريا، إلا أن ذلك لا يزال غير كافٍ لتغطية الاحتياجات.
ولفت بيرول إلى أن استمرار هذا الوضع قد يدفع الحكومات الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها تقليص حركة الطيران، في محاولة لإدارة الأزمة وتخفيف الضغط على الإمدادات المحدودة.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق تصعيد غير مسبوق في المنطقة، بدأ في 28 فبراير الماضي مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة، وإيران من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
وفي 13 أبريل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، بما في ذلك تلك الواقعة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية.
Loading ads...
وردّت طهران بإغلاق المضيق، ما أدى إلى تعطيل جزء كبير من الإمدادات النفطية، وأشعل موجة من القلق في الأسواق الدولية، ورغم إعلان الهدنة، إلا أن الجهود الدبلوماسية لم تسفر عن اتفاق دائم ما يبقي الأسواق في حالة ترقب حذر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق
منذ دقيقة واحدة
0




