ساعة واحدة
"كنت سأنهيها في أسبوع".. ترمب يثير السخرية بتصريح عن حرب فيتنام
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

انتقد ترمب تعامل الإدارات الأميركية السابقة مع الحروب - غيتي
زعم ترمب أنه كان قادرًا على إنهاء حرب فيتنام خلال أسبوع، لكنه خلط بين عاصمتي فيتنام الشمالية والجنوبية، مثيرًا موجة من السخرية.
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة من السخرية بعد زعمه أنه كان قادرًا على إنهاء حرب فيتنام خلال أسبوع واحد، لكن حديثه عن استهداف مدينة "هو تشي منه" كشف خلطه بين عاصمتي شطري البلاد خلال الحرب، إذ كانت المدينة عاصمة الجنوب الحليف لواشنطن، لا الشمال الذي كانت قواته تقاتلها.
وجاءت تصريحات ترمب خلال تجمع انتخابي في مدينة دوبوك بولاية آيوا، الأحد، إذ تحدث عن العمليات العسكرية الأميركية في إيران وفنزويلا، وقارنها بالحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في العقود الماضية.
ولم تقتصر ردود الفعل على المبالغة في تقدير قدرته على حسم حرب استمرت نحو عقدين، بل امتدت إلى الخطأ التاريخي والجغرافي الذي وقع فيه بشأن فيتنام، ما دفع مستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التشكيك في دقة معلوماته والسخرية من تصريحاته.
وانتقد ترمب تعامل الإدارات الأميركية السابقة مع الحروب، معتبرًا أنها لم تسعَ إلى تحقيق النصر رغم طول أمد العمليات العسكرية وسقوط أعداد كبيرة من القتلى.
وقال خلال التجمع: "حرب فيتنام استمرت 21 عامًا، وقُتل فيها الآلاف والملايين من البشر... وكذلك أفغانستان، سنوات طويلة... نحن لا نقاتل أبدًا بهدف الانتصار". وأضاف: "لا أعرف ماذا نفعل، لقد كان رؤساء أغبياء، أغبياء للغاية".
وتابع متباهيًا بقدرته على إنهاء الحرب الفيتنامية في وقت قصير: "كان بإمكاني حسم حرب فيتنام في أسبوع واحد، هل تعلمون؟ لقد كانوا يلقون ذلك الشيء الأحمر اللعين... ظلوا يلقونه في الغابات".
وتدخل بعض الحاضرين لتصحيح الاسم، مشيرين إلى مادة "العامل البرتقالي"، وهي مبيد أعشاب استخدمه الجيش الأميركي خلال الحرب لتدمير الغطاء النباتي الذي كان يوفر مخابئ للقوات الفيتنامية.
ترمب خلال تجمع انتخابي في مدينة دوبوك بولاية آيوا - غيتي
ورد ترمب قائلًا: "العامل البرتقالي، رغم أنه أحمر اللون، ظلوا يلقونه في الغابات لسنوات وسنوات، بدلًا من استهداف مدينة هو تشي منه وأماكن أخرى".
ثم كرر تأكيده أنه كان بإمكانه إنهاء الحرب خلال أسبوع واحد، في تصريح أثار انتقادات بسبب الخلط بين المدينة التي ذكرها والعاصمة الفعلية للخصم الذي كانت الولايات المتحدة تحاربه.
وتتمثل المفارقة في أن مدينة "هو تشي منه" لم تكن عاصمة فيتنام الشمالية، بل كانت تُعرف باسم "سايغون"، وكانت عاصمة فيتنام الجنوبية التي دعمتها الولايات المتحدة خلال الحرب.
وأُعيدت تسمية سايغون رسميًا إلى مدينة "هو تشي منه" عام 1976، بعد انتهاء الحرب وتوحيد البلاد، تكريمًا لـ"هو تشي منه"، الزعيم الشيوعي الذي قاد حركة الاستقلال وأصبح رمزًا لفيتنام الشمالية.
أما عاصمة فيتنام الشمالية، الخصم الرئيسي للولايات المتحدة وحليفتها فيتنام الجنوبية، فكانت مدينة هانوي. ولذلك، بدا أن ترمب خلط بين عاصمتي الطرفين عندما تحدث عن استهداف مدينة "هو تشي منه" لإنهاء الحرب.
وشنت القوات الأميركية بالفعل غارات جوية على هانوي خلال الحرب، من بينها حملة القصف المعروفة باسم "عملية لاين باكر 2" في ديسمبر/ كانون الأول 1972، التي استهدفت أيضًا مدينة هايفونغ الساحلية.
استمرت حرب فيتنام نحو 20 عامًا، من نوفمبر/ تشرين الثاني 1955 حتى 30 أبريل/ نيسان 1975، وفق سجلات مكتبة الكونغرس الأميركي.
وتعاقب على الولايات المتحدة خلال الحرب خمسة رؤساء، هم دوايت أيزنهاور، وجون كينيدي، وليندون جونسون، وريتشارد نيكسون، وجيرالد فورد.
وبدأ التدخل الأميركي بإرسال عدد محدود من المستشارين العسكريين، قبل أن يتصاعد عام 1965 مع نشر وحدات قتالية أميركية للمشاركة المباشرة في العمليات.
وتُقدّر فيتنام عدد ضحايا الحرب بنحو 3 ملايين شخص، بينهم مليونا مدني، فيما تشير بيانات الأرشيف الوطني الأميركي إلى مقتل 58,220 جنديًا أميركيًا خلال الصراع.
وانتهى الوجود العسكري الأميركي المباشر عام 1973، لكن المعارك استمرت بين القوات الفيتنامية الشمالية والجنوبية، إلى أن سيطرت قوات الشمال على سايغون في أبريل/ نيسان 1975، منهية الحرب وسقوط حكومة فيتنام الجنوبية.
يُعد "العامل البرتقالي" أحد أبرز الأسلحة الكيميائية المستخدمة خلال حرب فيتنام، وهو مبيد أعشاب استُخدم ضمن العمليات العسكرية الأميركية لإزالة الغابات وتدمير المحاصيل التي كان يُعتقد أنها توفر غطاء للقوات الفيتنامية الشمالية وحلفائها في الجنوب.
واستخدم الجيش الأميركي هذه المادة خلال عملية "رانش هاند" بين عامي 1962 و1971، ورش أكثر من 19 مليون غالون من خليط مبيدات الأعشاب، من بينها العامل البرتقالي، وفق وزارة شؤون المحاربين القدامى الأميركية.
Loading ads...
وأدى استخدام هذه المواد إلى أضرار بيئية وصحية واسعة، ارتبطت بالتعرض لمادة الديوكسين شديدة السمية، وظلت آثارها موضع اهتمام ومتابعة لعقود بعد انتهاء الحرب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





