3 أشهر
إيران تهدد برد ساحق وترامب يلوح بإمكانية المحادثات مع تحرك قطري تركي لخفض التصعيد
الأحد، 1 فبراير 2026

هددت إيران برد "ساحق" و"فوري" على أي هجوم أمريكي، وقال مسؤولون فيها إنهم مستعدون للحرب، في وقت تزداد فيه الضغوط عليها، وآخرها عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي وتصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية"، وهو ما وصفته طهران بأنه "خطأ إستراتيجي". و أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا أن أي ضربة أمريكية ستقابل بـ"رد حاسم وسريع"، محذرا من أن العملية "لن تجري كما يتصور ترامب، أي هجوم سريع ينتهي خلال ساعات". كما شدد أكرمي نيا على أن حاملات الطائرات الأمريكية تعاني "نقاط ضعف كبيرة"، موضحا أن عددا من القواعد الأمريكية في الخليج "ضمن مدى الصواريخ الإيرانية المتوسطة المدى". في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتزم إجراء محادثات مع إيران، على الرغم من إرسال الولايات المتحدة سفنا حربية إلى الشرق الأوسط، وتصريحات وزير الدفاع بيت هيجسيث بأن الجيش متأهب لتنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس. ولم يذكر ترامب، في حديثه للصحافيين، تفاصيل عن طبيعة أو موعد المحادثات، ولا الجهة التي ستقود المفاوضات من جانب واشنطن، مكتفيا بالقول: «نعم، أنا أعتزم ذلك. لدينا الكثير من السفن الكبيرة والقوية جدا المتجهة إلى إيران حاليا، وسيكون من الرائع ألا نضطر إلى استخدامها». وأوضح مسؤولون أمريكيون أن ترامب يدرس خياراته، من دون أن يحسم قراره بشأن توجيه ضربة عسكرية، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران عقب حملة قمع شنتها السلطات الإيرانية على احتجاجات واسعة خلال الأسابيع الماضية. وكان ترامب قد هدد مرارا بالتدخل إذا استمرت إيران في قتل المتظاهرين، قبل أن تتراجع حدة الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والقمع السياسي. كما توعد الرئيس الأمريكي بالتحرك في حال استأنفت طهران برنامجها النووي، بعد الغارات الجوية التي شنتها القوات الإسرائيلية والأمريكية في حزيران/ يونيو على منشآت نووية رئيسية. ومع وجود قوة عسكرية أمريكية كبيرة في المنطقة، طلب ترامب من هيجسيث، خلال اجتماع حكومي، التعليق على الوضع في إيران، ليؤكد الأخير أن "امتلاك قدرات نووية أمر غير مقبول"، مشددا على أن الجيش "سيكون على أهبة الاستعداد لتنفيذ أي شيء يريده الرئيس"، في إشارة إلى وزارة الدفاع. مباشر - ترامب: أسطول ضخم أكبر من الذي أرسل إلى فنزويلا يتجه بسرعة نحو إيران أما تركيا، فتستعد الجمعة لاستقبال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعد أن أعلنت جاهزيتها للوساطة بين إيران والولايات المتحدة لنزع فتيل التوتر. وفي قطر، أجرى الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالا بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لبحث "جهود خفض التوتر وإرساء الاستقرار"، بحسب وكالة الأنباء القطرية. وبينما تتواصل التحذيرات المتبادلة، شدد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف على أن "البلاد يجب أن تكون مستعدة للحرب"، مؤكدا أن إيران لا تبدأ الحروب لكنها "ستدافع بقوة إذا فرضت عليها". كما نقلت وكالة "إيسنا" عن عارف أن طهران مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة، لكنها "تحتاج هذه المرة إلى ضمانات" لم يذكر تفاصيلها. وفي خطاب آخر، لوح قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي بأن أي هجوم سيواجه بـ"رد ساحق" على "كل معتد وغاز". كما أعلن التلفزيون الرسمي أن "ألف مسيرة استراتيجية" محلية الصنع جرى ضمها إلى الأفواج القتالية، بتوجيه من حاتمي. من جانبه، لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شن هجوم جديد على إيران بحجة قمع الاحتجاجات، في وقت حشدت فيه واشنطن قوات في المنطقة، بينها أسطول تقوده حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، مع تهديده بأن الوقت ينفد أمام طهران في ملفها النووي لتجنب عمل عسكري.
ترامب: أسطول أمريكي جديد يتجه نحو إيران
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
Loading ads...
"عواقب مدمرة" وعلى الصعيد الدبلوماسي، أوضح مسؤول في الخارجية التركية أن الوزير هاكان فيدان سيبلغ عراقجي بأن أنقرة "مستعدة للمساعدة عبر الحوار في حل التوتر"، خلال لقائهما الجمعة. كما سيشدد فيدان، وفق المصدر نفسه، على رفض تركيا لأي عمل عسكري ضد إيران، محذرا من أن مثل هذه الخطوة "ستهدد استقرار المنطقة والعالم". وتثير احتمالات الضربة الأمريكية قلق دول في الشرق الأوسط والأمم المتحدة وعواصم كبرى، خشية أن تؤدي إلى مزيد من الفوضى في منطقة تعاني أصلا من أزمات متلاحقة. وبحسب ما نقله مسؤول خليجي لوكالة فرانس برس، تبدو المخاوف من هجوم على إيران "كبيرة جدا"، مع تحذيره من أن ذلك "سيجر المنطقة إلى فوضى، ويضر بالاقتصاد الإقليمي والأمريكي، ويرفع أسعار النفط والغاز بشكل حاد". ومن جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الحوار مع إيران، خصوصا بشأن الملف النووي، محذرا من "أزمة ستكون لها عواقب مدمرة على المنطقة". وفي موسكو، رأت الرئاسة الروسية أن فرص التفاوض بشأن الملف الإيراني "لا تزال قائمة"، مؤكدة أن باب الدبلوماسية لم يغلق بعد. وصرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن "إمكانات التفاوض لم تستنفد"، ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والابتعاد عن استخدام القوة. كما حذر بيسكوف من أن أي لجوء للقوة "لن يجلب سوى الفوضى للمنطقة" وسيكون له "عواقب خطيرة جدا". ومن جانب الاتحاد الأوروبي، شددت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس على أن "المنطقة لا تحتاج إلى حرب جديدة"، في تعليقها على الأزمة. "غير مسؤول" وفي بروكسل، وافق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي على إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة "المنظمات الإرهابية"، بدعوى مسؤوليته عن قمع الاحتجاجات الأخيرة. وجاء في تعليق لكالاس على منصة إكس أن "القمع لا يمكن أن يمر من دون رد"، معلنة أن وزراء الخارجية "اتخذوا خطوة حاسمة بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية". كما وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عبر منصة إكس الحرس الثوري بأنه "التوصيف الصحيح لنظام يقمع تظاهرات شعبه بالدم". وفي إسرائيل، رحب وزير الخارجية جدعون ساعر بقرار الاتحاد الأوروبي، واعتبره "خطوة مهمة وتاريخية" من وجهة نظره. أما طهران، فردت بغضب على الخطوة، إذ وصف عراقجي القرار بأنه "خطأ إستراتيجي كبير"، واتهم أوروبا بأنها "تؤجج الصراع". وفي بيان للقوات المسلحة الإيرانية، وصف القرار بأنه "غير منطقي وغير مسؤول"، وأنه يعكس "حجم العداء" الأوروبي للجمهورية الإسلامية، مع التحذير من أن الاتحاد "سيتحمل مباشرة العواقب الوخيمة لهذا القرار". وعلى مستوى العقوبات، قررت دول الاتحاد الأوروبي أيضا استهداف نحو 21 شخصا وكيانا، عبر تجميد أصولهم ومنعهم من دخول أراضي التكتل. وبحسب القائمة المنشورة في الجريدة الرسمية للاتحاد، شملت العقوبات الجديدة وزير الداخلية إسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد، إلى جانب 15 مسؤولا و6 كيانات أخرى. وفي تقارير المنظمات الحقوقية، جرى توثيق مقتل آلاف الأشخاص، أغلبهم من المتظاهرين، خلال الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر/كانون الأول احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية قبل أن تتحول إلى حركة مناهضة للنظام. كما تتهم منظمات حقوقية الحرس الثوري بالمسؤولية المباشرة عن حملة القمع العنيفة ضد المحتجين. ووفق وكالة "هرانا" الحقوقية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، بلغ عدد القتلى الموثقين 6221 شخصا، بينهم 5856 متظاهرا و100 قاصر و214 عنصرا من قوات الأمن و49 من المارة. وتشير الوكالة إلى أنها ما تزال تتحقق من 17091 حالة وفاة أخرى محتملة، مع حديثها عن اعتقال ما لا يقل عن 42324 شخصا. وعلى المستوى الرسمي، تقول السلطات الإيرانية إن أكثر من 3100 شخص قضوا خلال الاضطرابات، وتؤكد أن معظمهم من قوات الأمن والمدنيين إضافة إلى ما تسميهم "مثيري الشغب". فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



