7 أشهر
قبل رمضان.. بن غفير يشعل القدس بإجراءات قمع وتضييق غير مسبوقة
الثلاثاء، 6 يناير 2026

بن غفير يسعى لتفجير الأوضاع في القدس المحتلة عبر خطوات تصعيدية غير مسبوقة كما يرى مراقبون
لا يتوقف وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير عن مواصلة التضييق على الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، من خلال اتخاذه سلسلة من الإجراءات الأمنية والعسكرية الجديدة في المدينة، تستهدف بشكل مباشر السكان، في سياق تصعيد متواصل لسياسات التهويد والتضييق.
وتشمل هذه الإجراءات تعزيز انتشار شرطة الاحتلال في أحياء القدس، وزيادة الحواجز العسكرية، وتكثيف عمليات التفتيش والاعتقال، إلى جانب توسيع دائرة المراقبة على المقدسيين، خاصة في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى.
كما أعلن بن غفير عن خطة لتقييد الحركة في مناطق معينة خلال الفترات الحساسة، وفرض عقوبات مشددة على من يتهمون بـ"التحريض"، ما اعتبره حقوقيون غطاءً قانونيًا لقمع أي شكل من أشكال التعبير أو الاحتجاج.
من ضمن الإجراءات الجديدة، للوزير المتطرف، كشفت صحيفة هآرتس العبرية، أن قائد شرطة الاحتلال الإسرائيلية الجديد بالقدس المحتلة أفشالوم بيليد، تولى منصبه رسمياً الأحد 4 يناير الجاري، قبل حلول شهر رمضان، لتنفيذ مساعي بن غفير لانتهاك الوضع القائم في المسجد الأقصى.
وسيعمل بيليد على تنفيذ تغييرات جذرية في المسجد الأقصى، تنفيذاً لتوجيهات بن غفير خاصة بعد رفض قائد الشرطة السابق في القدس أمير أرزاني، إدخال أي تغييرات جذرية على ترتيبات المسجد، أو التعامل معه على النحو الذي يريده الوزير المتطرف.
ويريد بن غفير حسب هآرتس فعل كل شيء لإشعال الأوضاع في مدينة القدس المحتلة خلال شهر رمضان المبارك، خاصة أن الوضع في الحرم القدسي تغير بشكل واضح، حيث تآكل الوضع القائم، وارتفع عدد المستوطنين الإسرائيليين الذين يقتحمونه.
ونجح نشطاء "جبل الهيكل" (المسجد الأقصى)، وبينهم زوجة بن غفير، في التأثير على شرطة القدس، ومع الوقت قوضوا الإجراءات المتفق عليها بين "إسرائيل" والأردن، حسب هآرتس.
وتقوم الشرطة الإسرائيلية حاليا بتأمين المستوطنين الذين ينتهكون الوضع القائم وتساعد في ذلك، وفقا للصحيفة.
الفلسطينيون في القدس وصفوا هذه الإجراءات بأنها تصعيد غير مسبوق، يؤثر على حياتهم اليومية، ويزيد من حالة التوتر والخوف، خاصة مع التوسع في الاعتقالات الإدارية والاقتحامات الليلية. كما يشكل ذلك تهديدًا متزايدًا على الطلاب والعمال الذين يواجهون قيودًا مضاعفة خلال تنقلهم.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تأتي في سياق سياسة تهويد متصاعدة، تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على القدس وتقليص الوجود الفلسطيني فيها، وسط صمت دولي وتخاذل من المؤسسات الأممية. وتستخدم "الذرائع الأمنية" كغطاء لفرض واقع جديد على الأرض، يدفع بالمزيد من الفلسطينيين خارج المدينة.
ويحذروا من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى انفجار شعبي واسع في المدينة، خصوصًا مع تزامنها مع التضييق الاقتصادي، وهدم المنازل، وسحب الهويات.
من جانبها، أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، أن المستوطنين وبحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحموا المسجد الأقصى 27 مرة خلال ديسمبر الماضي.
وبينت الوزارة في بيان لها، الأحد 4 يناير الجاري، أن الاقتحامات تأتي ضمن سياسة تهدف إلى تطبيع الوجود اليهودي الديني داخل المسجد الأقصى، بما يشمل أداء الصلوات التلمودية الجماعية، وارتداء ملابس الصلاة.
وأوضحت أن خطورة الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى تكمن في كونها أصبحت تنطلق وفق منهج واضح يهدف إلى تطبيع الوجود اليهودي الديني والتعبدي، داخله.
وحذرت وزارة الأوقاف من طبيعة الاعتداءات "التي أصبحت تمارس بشكل يومي كالسجود الملحمي والنفخ بالبوق وارتداء ثياب الصلاة في إظهار واضح لممارستهم العبادية داخل المسجد الأقصى".
وبينت أن مجمل الانتهاكات تمت تحت إشراف وحماية شرطة الاحتلال التي تمنع بشكل دائم حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف في القدس من قيامهم بعملهم داخل ساحاته خلال هذه الاقتحامات، وتضيّق عليهم.
المختص في شؤون القدس حسن خاطر، أكد أن بن غفير يسعى إلى تشكيل بنية منظمة من الشرطة وأجهزة أمن الاحتلال، بهدف إحكام السيطرة على المقدسيين وتشديد القبضة الأمنية عليهم، ضمن سياسة ممنهجة تقوم على القمع والإرهاب وفرض العقوبات الجماعية بحق سكان مدينة القدس.
وقال خاطر، في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن "بن غفير موجود لإشعال الأوضاع وتخريب المسجد الأقصى المبارك، وشرطة الاحتلال بدأت فعلياً بتطبيق وسائل خطيرة وغير مسبوقة في القدس، تهدف إلى تهجير المقدسيين وإذلالهم وزيادة معاناتهم اليومية".
وأوضح خاطر أن قرارات بن غفير تصب في اتجاه زيادة الاعتقالات والملاحقات والتنكيل، في محاولة لدفع الفلسطينيين إلى الهجرة القسرية وترك المدينة، حيث قام بتأسيس قوات أمنية إسرائيلية لتحقيق أهدافه في المسجد الأقصى.
وحول تعيين قائد جديد لشرطة الاحتلال، اعتبر أنها خطوة بالغة الخطورة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، ولا تحمل أي أبعاد أمنية أو قانونية، بل تأتي في إطار تنفيذ سياسات بن غفير القائمة على السيطرة والهيمنة وفرض الوقائع بالقوة.
ولفت إلى أن قائد الشرطة القديم كان له تحفظات أمنية، وحالياً بن غفير يهدف من خلال المسؤول الجديد إلى دفع الأحداث بمزيد من التطرف ومساس المسجد الأقصى المبارك وقمع المقدسيين، وممارسة كل الأساليب التي كان يهدد بها بن غفير سابقاً.
وشدد خاطر على أن بن غفير يسعى إلى إحكام السيطرة على المسجد الأقصى المبارك، وتسريع وتيرة التهويد، وتهيئة أجواء خاصة للمستوطنين من أجل أداء طقوس تلمودية داخل باحاته تحت حماية شرطة الاحتلال، مؤكدًا أن هذه السياسات تمنح الجماعات المتطرفة صلاحيات أوسع لانتهاك حرمة المسجد وقدسيته.
Loading ads...
وأكد أن المخاطر الإسرائيلية المحدقة بالمسجد الأقصى تتصاعد يومًا بعد يوم في ظل وجود حكومة يمينية متطرفة، محذراً من التداعيات الخطيرة لهذه السياسات على القدس والمقدسيين، وعلى المسجد الأقصى بشكل خاص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





