ساعة واحدة
"أكسيوس": زيلينسكي يسعى لحشد دعم مجلس الشيوخ للضغط على إدارة ترمب
الإثنين، 19 أكتوبر 2026

حثّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على الضغط على إدارة الرئيس دونالد ترمب لرفع ما قال إنها "قيود مفروضة" على تبادل المعلومات الاستخباراتية وتوريد الأسلحة إلى أوكرانيا، وفق ما أورده "أكسيوس".
ويقول مسؤولون أوكرانيون إن إدارة ترمب فرضت تلك القيود، من دون الإقرار بها علناً، في محاولة للضغط على زيلينسكي لقبول اتفاق لإنهاء الحرب يتضمن تقديم مزيد من التنازلات لروسيا، رغم نفي ترمب ومسؤولين في البيت الأبيض على مدى الأيام الماضية فرض أي قيود على أوكرانيا.
وأشار "أكسيوس" إلى أن الأزمة بدأت قبل نحو 10 أيام، عندما أعلن ترمب عن صفقة لتوريد الديزل من روسيا، بالتزامن مع جولة مفاوضات جرت بين مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ومسؤولين أوكرانيين في ميامي.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن مبعوثَي ترمب هددا بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف وتعليق مبيعات الأسلحة الأميركية، إذا واصلت تجاهل المطالب الأميركية بعدم استهداف مصافي النفط الروسية.
لكن مسؤولين أميركيين نفوا ذلك، وأوضحوا أن ويتكوف وكوشنر أكدا للأوكرانيين أن الولايات المتحدة شريك قوي يمدهم بالذخيرة والمعلومات الاستخباراتية، وبالتالي ينبغي على أوكرانيا تجنّب اتخاذ إجراءات تضر بالمستهلكين الأميركيين.
وخلال اجتماع افتراضي مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين، بقيادة السيناتور الجمهوري توم تيليس والسيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، استعرض زيلينسكي المشكلات المختلفة التي تواجهها أوكرانيا منذ اجتماع ميامي. وحصل موقع "أكسيوس" على نسخة من محضر الاجتماع من مسؤولين أوكرانيين.
وقال زيلينسكي لأعضاء مجلس الشيوخ إن نظام "ستارلينك" للأقمار الاصطناعية التابع لإيلون ماسك، ونظام "ستارشيلد" التابع للجيش الأميركي، لا يزالان خاضعين لقيود جزئية، خلافاً لما يؤكده البيت الأبيض.
وأضاف: "لا نزال لا نملك تفسيراً لذلك. وللأسف، لا نسمع سوى روايات مختلفة وغريبة"، مشيراً إلى أن هذه القيود تعرقل قدرة أوكرانيا على إسقاط الطائرات المسيّرة الهجومية الروسية.
وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا لم تتلقَّ، في 3 مناسبات خلال الأسبوع الماضي، إحداها الأحد، تحذيرات أميركية مسبقة بشأن هجمات روسية بصواريخ باليستية، معتبراً ذلك مؤشراً إلى تقليص تبادل المعلومات الاستخباراتية.
وأوضح: "لم نتلقَّ من واشنطن أي تفسير واضح لسبب حدوث ذلك".
ولفت إلى أن وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث لا يوافق على تسليم صواريخ اعتراضية لمنظومة "باتريوت" وصواريخ "AIM-9X" المخصصة لمنظومة الدفاع الجوي NASAMS، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) دفعت بالفعل ثمن هذه الأسلحة.
وتابع: "لم يتبقَّ لدينا تقريباً أي صواريخ اعتراضية لمنظومة باتريوت من شركائنا الأميركيين".
ومضى قائلاً: "كل ذلك يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا. نريد أن نفهم ما الذي يحدث، ولماذا يحدث، وإلى أين تتجه الأمور".
من جانبه، قال تيليس، عقب الاجتماع، إن الكونجرس "لا يزال ملتزماً بالوقوف إلى جانب أوكرانيا وحلفائنا الأوروبيين لإنهاء العدوان الروسي الوحشي وتحقيق سلام دائم".
وقال بلومنثال إن "الدعم الحزبي المشترك لأوكرانيا كان واضحاً ولا لبس فيه، وسنعبّر عنه من خلال خطوات مقبلة". وأضاف: "لن تنجح سياسة استرضاء بوتين... الذي لا يفهم سوى القوة".
وقال الرئيس الأميركي للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة لا تزال تتبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وإنه لا يعرف من أصدر أمراً بتقييد نظام الأقمار الاصطناعية "ستارلينك". وأضاف: "لكنني سأعرف".
وتابع: "بصراحة، زيلينسكي لا يساعد كثيراً في حل الأمور. إنه لا يريد وقف الحرب. زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث".
واستدرك بقوله: "ربما حان الوقت لأن يترك زيلينسكي شخصاً آخر يتولى التفاوض نيابة عن أوكرانيا... لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، ولم تقدم لنا شيئاً".
وتحدَّث زيلينسكي مع ويتكوف وكوشنر، الأحد، وقال مسؤولون أوكرانيون إن المبعوثين الأميركيين طلبا من كييف مجدداً وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، بحسب "أكسيوس".
وأبلغ زيلينسكي أعضاء مجلس الشيوخ بأنه اقترح على المبعوثين الأميركيين تعليق الهجمات على المصافي لمدة 30 يوماً، مقابل تزويد الولايات المتحدة أوكرانيا بصواريخ اعتراضية لمنظومة "باتريوت"، لتمكينها من الدفاع عن نفسها أمام الصواريخ الروسية الباليستية خلال تلك الفترة. وذكر أن ويتكوف وكوشنر لم يبديا أي استعداد لقبول المقترح.
كما أبلغ زيلينسكي أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيزور العاصمة النرويجية أوسلو، الأسبوع المقبل، وقد يلتقي ويتكوف وكوشنر الثلاثاء أو الأربعاء.
Loading ads...
وقال مصدر مطّلع على الأمر إن المبعوثين الأميركيين قد يتوجهان بعد ذلك من أوسلو إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




