ساعة واحدة
انتقام الزوجة الأولى.. بلاغ عن فساد الزوج يثير الجدل في العراق
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

قاد بلاغ الزوجة إلى فتح تحقيق بشأن أموال جمعها زوجها من الرشى في العراق - غيتي
بعد اكتشاف زواجه بأخرى، فجّرت امرأة عراقية قضية فساد تتعلق بزوجها الموظف في المرور، لتثير جدلًا بشأن دوافع بلاغها ومكافأة مالية مرتبطة به.
أثارت قصة امرأة في العراق أبلغت عن زوجها، الموظف في مديرية المرور، بتهم تتعلق بالفساد المالي وتلقي الرشى، بعدما اكتشفت زواجه بأخرى من دون علمها، تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط انقسام بشأن دوافعها واستحقاقها مكافأة مالية مقابل الإبلاغ عنه.
وبحسب تقارير صحفية، تقدمت الزوجة ببلاغ إلى الجهات المختصة، أرفقته بأدلة تتعلق بتلقي زوجها رشى من مراجعين مقابل إنجاز معاملاتهم، لتفتح بذلك ملفًا يتعلق بمصدر الأموال التي جمعها خلال سنوات عمله.
وأعادت الواقعة تسليط الضوء على ملف الفساد في العراق، لكن من زاوية اجتماعية هذه المرة، تتداخل فيها الخلافات الزوجية مع قضايا المال العام وملاحقة المتورطين في الفساد.
أفادت تقارير صحفية بأن بلاغ الزوجة قاد إلى إحالة ملف الموظف إلى هيئة النزاهة الاتحادية العراقية، المختصة بمتابعة قضايا الفساد والملاحقة القانونية للمتورطين فيها.
وبحسب ما نقلته التقارير عن مسؤول في الهيئة، كشفت التحقيقات، التي شملت تدقيق سجلات الموظف المالية على مدى سنوات، عن امتلاكه مبالغ مالية كبيرة حصل عليها من الرشى.
وتأتي هذه الواقعة في وقت يشهد فيه العراق حملة واسعة لمكافحة الفساد، شملت اعتقال مسؤولين كبار وُصفوا بأنهم من "حيتان الفساد"، ضمن إجراءات أمنية وقضائية لملاحقة المتورطين في قضايا المال العام.
لكن ما ميّز قصة موظف المرور هو أن البلاغ جاء من زوجته، بعدما علمت بزواجه من امرأة أخرى، وهو ما أثار جدلًا بشأن الدوافع التي قادتها إلى كشف مخالفاته المالية.
لم تتوقف المفاجأة عند كشف القضية، إذ أفادت التقارير بأن الزوجة أُبلغت بحقها في الحصول على مكافأة مالية تعادل 5% من قيمة الأموال المستردة، تقديرًا لدورها في الإبلاغ عن القضية والمساهمة في استعادة الأموال.
ويستند منح هذه المكافآت إلى قانون مكافأة المخبرين العراقي رقم 33 لسنة 2008، الذي ينص على منح المبلغين عن جرائم الفساد مكافآت مالية وفق ضوابط محددة.
وبموجب القانون، تبلغ المكافأة 5% من قيمة الأموال التي لا تتجاوز 100 مليون دينار عراقي، و3% من قيمة ما يزيد على هذا المبلغ.
ويشترط لصرف المكافأة أن يؤدي البلاغ إلى كشف جريمة فساد، وأن تُحسم الدعوى بحكم قضائي باتّ، مع استعادة الأموال موضوع البلاغ.
وتشمل الجرائم التي يغطيها القانون حالات الفساد المالي والإداري، والاختلاس، والتزوير، وغيرها من الجرائم المشمولة بأحكامه.
وأثارت القصة تفاعلًا متباينًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، إذ رأى بعضهم أن الزوجة ساهمت في كشف الفساد واسترداد المال العام، فيما اعتبر آخرون أن بلاغها جاء بدافع الانتقام من زوجها بعد زواجه بأخرى.
وعلى "فيسبوك"، رأت شيماء أن الزوجة تستحق الحصول على حصة من الأموال المسروقة، لكنها تساءلت عن القانون الذي يمنح المبلغ نسبة من هذه الأموال تحت مسمى "الأموال المستردة".
أما أبو زياد، فاعتبر أن الزوجة لا تستحق المكافأة، مشيرًا إلى أنها استفادت من الأموال التي حصل عليها زوجها، ولم تبلغ عنه إلا بعدما تضررت شخصيًا من زواجه الثاني.
ورأى أن تصرفها يندرج في إطار الانتقام، وليس خدمة المصلحة العامة أو مكافحة الفساد.
من جهتها، انتقدت بيداء جمعة موقف الزوجة، معتبرة أنها لم تتحرك عندما كان زوجها يحصل على أموال الآخرين بغير وجه حق، بل بعد أن أصبحت لها مصلحة شخصية في كشف أمره.
وأضافت أن الزوجة ينبغي أن تتحمل المسؤولية أيضًا إذا ثبت تورطها في الجرائم المنسوبة إلى زوجها.
Loading ads...
بدورها، حذرت غفران غفران من أن تتحول الواقعة إلى نموذج تحتذي به نساء أخريات، عبر الإبلاغ عن أزواجهن بتهم الفساد على خلفية خلافات زوجية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





