ساعة واحدة
دافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ...رحيل الفنان الجزائري علي إيدفلاون عن عمر ناهز 69 عاما
الإثنين، 29 يونيو 2026

توفي المغني الكلاسيكي الجزائري من أصول قبائلية، علي آيت فرحات، المعروف باسمه الفني علي إيدفلاون، بمدينة تيزي وزو في منطقة القبائل عن عمر ناهز 69 عاما، بعد صراع طويل مع المرض.
ويُعد الراحل أحد الأعضاء المؤسسين لفرقة إيدفلاون (وتعني الثلوج باللغة الأمازيغية) . كان من أبرز رواد الأغنية الملتزمة، ومن أشد المدافعين عن الهوية والثقافة الأمازيغيتين.
ومن خلال ألحانه العذبة وكلماته المؤثرة، استطاع علي إيدفلاون أن يلامس وجدان أجيال متعاقبة من عشاق الموسيقى، تاركا بصمة خالدة في تاريخ الأغنية القبائلية.
ولم يكن علي إيدفلاون مجرد مغنٍّ، بل كان شاهدا على مرحلة كاملة ومؤرخا لروح وطن وجيل بأكمله، وحقبة طبعتها الآمال التي لا تُقهَر، والروح الحرة، والأحلام الجريئة.
دافع بشراسة عن اللغة الأمازيغية من خلال ألحانه وصوته العذب. كما شارك في مختلف المسيرات والتجمعات التي نُظمت بولاية تيزي وزو خلال ثمانينيات القرن الماضي، للمطالبة بالديمقراطية وحقوق الإنسان.
كذلك أحيا حفلات في الجامعات الجزائرية بهدف توعية الطلاب بأهمية الدفاع عن الأصالة والهوية الأمازيغية وحقوق الإنسان.
سجن بعد تصريحات حول الأمازيغية ثم عفا عنه تبون... من هو المؤرخ الجزائري محمد الأمين بلغيث ؟
عاش علي إيدفلاون سنوات عديدة في فرنسا، حيث أحيا العديد من الحفلات الفنية رفقة فنانين أخرين. إلا أن المرض اشتد عليه خلال السنوات الأخيرة، واستنزف قواه حتى وافته المنية الإثنين، تاركًا وراءه إرثًا غنائيًا ثريًا، ومسيرة فنية ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة.
وتفاعل عدد كبير من الفنانين الجزائريين والأجانب مع وفاته. إذ كتبت المغنية الألمانية رود، التي تعلمت اللغة الأمازيغية لتغني بها، في منشور على صفحتها بموقع فيس بوك:
"سيشتاق الجميع إلى صوتك العذب... ستبقى محفورًا في قلبي، وستظل تلك الأغنية مرتبطة بك إلى الأبد. أنحني إجلالًا لعطائك الفني، ولتفانيك في خدمة الموسيقى والدفاع عن القضية الأمازيغية. أشعر بحزن عميق. لقد فقدت القضية الأمازيغية جوهرة نادرة، ومناضلًا جمع بين روح الدعابة والإنسانية والتواضع."
"أنا حزين كما هي منطقة القبائل كلها التي تنعاك اليوم. لقد رافقت بصوتك أجمل سنوات طفولتها، وستبقى ذكراك حية في وجدانها إلى الأبد."
Loading ads...
ترك علي إيدفلاون عشرات الأغاني التي ستظل خالدة في الذاكرة الفنية الجزائرية، وستواصل مرافقة عشاق الأغنية القبائلية والأمازيغية لأجيال قادمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




