رغم مرور أحد عشر شهرا على سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، إلا أن السوريين لم يلمسوا تحسنا في الخدمات الصحية بالمستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، حيث ما تزال خارج دائرة الأولويات ومن دون رقابة صارمة من قبل وزارة الصحة.
وتحدث “الحل نت” إلى عدد من الأهالي في العاصمة دمشق، إذ أكدوا أن الخدمات في المستشفيات الحكومية ما تزال متدنية، ناهيك عن الفساد الإداري والمحسوبيات، مشيرين إلى اضطرارهم شراء العلاج من الصيدليات، في حين تغيب النظافة العامة بشكل شبه كامل.
عبد الشافي أمام المواساة
انتشار صورة المريض، عبد الشافي إسماعيل، أمام مستشفى المواساة الجامعي بدمشق قبل أيام، أعادت فتح ملف الفساد وسوء إدارة المستشفيات في سوريا، حيث ما زالت تعاني المرافق الصحية التابعة لوزارة الصحة من تدني مستوى الخدمات والفساد.
المريض إسماعيل عبد الشافي أمام المستشفى بدمشق – مواقع التواصل
وأثارت صور عبد الشافي -وهو على سرير المرضى وبلباس غرفة العمليات أمام مستشفى المواساة الجامعي وأخرى أمام مدخل المستشفى الوطني الجامعي- ضجة واسعة بين السوريين عبر مواقع التوصل الاجتماعي.
اعتبر ناشطون عبر مواقع التواصل، أن ما حصل مع عبد الشافي ليس مجرد خطأ إداري، بل انعكاس لمعاناة منظومة يجب أن تعاد صياغتها من جديد.
بحسب ما تداولت صفحات محلية عبر مواقع التوصل، فإن عبد الشافي خضع لعملية جراحية بالمستشفى الوطني الجامعي، لكن بعد ساعات احتاج للتحويل إلى مستشفى المواساة.
واضطر ذووه إلى نقله على سريره الطبي وبلباس العملية، من المستشفى الوطني إلى المواساة، لعدم توفر سيارة إسعاف، حيث بقي لساعتين أمام المستشفى بعد أن رفضت استقباله بحجة أن الطبيب المختص قدر غادر باكرا.
ما رد فعل الحكومة؟
بعد انتشار صور عبد الشافي عبر مواقع التوصل الاجتماعي، أعلنت فتح تحقيق رسمي بخصوص صور المريض المتداولة من أمام مستشفيي المواساة والوطني الجامعيين بدمشق، للتحقيق في ملابساتها ومحاسبة المقصرين.
وقالت الوزارة إنها ستُصدر بيانا بعد إجراء التحقيق، وستتخذ الإجراءات اللازمة بحق أي مقصّر في “حال ثبتت المخالفة”.
كما أجرى مدير المشافي الجامعية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، صلاح الدين الخطيب، زيارة للمريض عبد الشافي إسماعيل في المشفى الوطني الجامعي بدمشق، للاطمئنان على صحته والاستماع إلى تفاصيل ما جرى معه.
Loading ads...
ورغم الشكاوى المتكررة منذ أشهر، إلا أن وزارة الصحة لم تتحرك وتتخذ إجراءات عملية لتحسين الخدمات الصحية في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لها، خاصة في العاصمة دمشق إلى حين حادثة المريض إسماعيل عبد الشافي، فهل “الترند” بات مفتاح تحريك الحكومة للالتفات إلى السوريين وحقوقهم؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


