نشر الثلاثاء، 09 يونيو / حزيران 2026
(CNN)-- تشير مؤشرات مناخية دولية إلى احتمال عودة ظاهرة "السوبر نينيو" خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بارتفاع فرص تشكلها خلال صيف 2026، وامتداد تأثيراتها لعدة أشهر، ما يثير تساؤلات بشأن انعكاساتها على الطقس في مصر والمنطقة، خصوصًا فيما يتعلق بدرجات الحرارة وأنماط سقوط الأمطار وشدة الظواهر الجوية.
وتظهر تقديرات مناخية صادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة "WMO" أن فرص حدوث ظاهرة "النينو" خلال صيف 2026 "يونيو – أغسطس" تبلغ نحو 80%، مقابل 20% لاحتمال استمرار الظروف المحايدة، مع توقعات بارتفاع النسبة إلى أكثر من 90% خلال الفترة من يوليو/تموز حتى نوفمبر/تشرين الثاني، في حين تتراجع فرص بقاء الأوضاع المناخية المستقرة إلى نحو 10%، مع عدم توقع عودة ظاهرة "اللانينا" على المدى القريب.
وقالت عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية، منار الغانم، إن "النينيو" تعد ظاهرة مناخية طبيعية تتكرر بين عامين إلى سبعة أعوام، وتحدث نتيجة ارتفاع درجات حرارة سطح مياه شرق ووسط المحيط الهادئ عن معدلاتها الطبيعية، بسبب تغيرات في حركة الرياح التجارية، مشيرة إلى أن نقيضها هو ظاهرة "اللانينا" التي ترتبط بانخفاض درجات الحرارة في المنطقة نفسها وارتفاعها في غرب المحيط.
وأوضحت، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن التأثير الواسع للمحيطات على المناخ العالمي يجعل من ظاهرة "النينيو" عاملًا مباشرًا في رفع متوسط درجات حرارة الأرض، وهو ما يؤدي بدوره إلى تغيّر أنماط الطقس على مستوى العالم، سواء من حيث كميات الأمطار أو توزيعها أو شدة الظواهر الجوية.
وأضافت أن هذه التغيرات قد تؤدي إلى زيادة معدلات الأمطار في بعض المناطق القريبة من المحيطات، بما في ذلك مناطق في أمريكا الجنوبية، مقابل موجات جفاف وحرائق وارتفاع شديد في درجات الحرارة في مناطق أخرى مثل شرق آسيا، مؤكدة أن "النينيو" تسهم في زيادة تطرف الظواهر المناخية عالميًا.
وأشارت إلى أن الظاهرة هذا العام جاءت في صورة أقوى من المعتاد، مع ارتفاع غير طبيعي في درجات حرارة سطح المحيط الهادئ بما يتجاوز درجتين مئويتين، وهو ما يطلق عليه "سوبر نينيو"، لافتة أن هذا النمط يعزز من حدة التأثيرات المناخية على مستوى العالم.
وقالت إن الظاهرة تستمر عادة لمدة تتراوح ما بين 9 و12 شهرًا، مُشيرة إلى أنها بدأت منذ مايو/أيار الماضي، ومن المتوقع أن تمتد خلال الصيف والخريف والشتاء، مع وصولها إلى ذروتها خلال فصل الشتاء، وهو ما قد ينعكس على زيادة حدة التقلبات الجوية عالميًا.
وبشأن مصر، أوضحت الغانم أن تأثير "سوبر نينيو" قد يظهر في صورة موجات حر أطول من المعتاد، وارتفاع في درجات الحرارة، إلى جانب تغيرات في معدلات الأمطار خلال فصلي الخريف والشتاء، مع احتمالات بزيادة فرص السيول في بعض المناطق.
وأضافت أن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة خلال فصل الصيف قد يزيد من الإحساس بالحرارة، ويرفع احتمالات التعرض للإجهاد الحراري وضربات الشمس، ما يتطلب اتخاذ إجراءات احترازية خلال فترات الذروة.
وأكدت أن الهيئة العامة للأرصاد الجوية تعتمد على منظومة إنذار مبكر لمتابعة هذه الظواهر، وإصدار التنبؤات والتحذيرات في الوقت المناسب، داعية المواطنين إلى متابعة النشرات الجوية والالتزام بالإرشادات، خاصة خلال فترات موجات الحر.
وشددت على أهمية تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، والإكثار من السوائل، والوجود في أماكن جيدة التهوية، مؤكدة أن التعامل مع الظواهر الجوية المتطرفة يتطلب استعدادًا دائمًا وتفاعلًا مع التحذيرات الرسمية.
Loading ads...
وقالت إن ظاهرة "النينيو" تعد من العوامل التي تسهم في تسريع وتيرة التغيرات المناخية عالميًا، ما يجعل تأثيرها غير مباشر على مختلف مناطق العالم، بدرجات متفاوتة حسب الموقع الجغرافي وطبيعة المناخ المحلي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






