تناول الفيتامين د أثناء الحمل
نشَرت المجلة الأمريكية للتغذية السريرية نتائج لدراسة جديدة أظهَرت أن تناول الفيتامين د أثناء الحمل جعل الأطفال يحققون نتائج أفضل في اختبارات الذاكرة والانتباه وحل المشكلات في سن 7 إلى 12 عامًا. وتشير الأدلة المتزايدة إلى أن الفيتامين د يدعم نمو الدماغ للطفل بدءًا من تطوره داخل الرحم، كما أشارت الدراسة إلى أن العلاقة بين مستويات الفيتامين د قبل الولادة والقدرات الإدراكية لدى الأطفال كانت أقوى لدى العائلات ذات البشرة السوداء، وكذلك لدى الأطفال الذين عانت أمهاتم من نقص في مستويات الفيتامين د خلال الحمل.
أشارت هذه الدراسة الحديثة إلى أن مستويات الفيتامين د في بداية الحمل قد تكون بالغة الأهمية للنمو الإدراكي لدى الأطفال، ويشير هذا إلى أن تناول مكملات الفيتامين د قد يكون استراتيجية واعدة ومنخفضة التكلفة لدعم نمو الدماغ. وخلال هذه الدراسة قام الباحثون بتحليل بيانات أكثر من 900 زوج من الأمهات والأطفال، وقاموا بقياس مستوى الفيتامين د في دم الأمهات أثناء الحمل وتقويم القدرات المعرفية للأطفال باستخدام مجموعة اختبارات معيارية.
تستند هذه الدراسة الجديدة إلى نتائج الدراسات السابقة التي تشير إلى أن ارتفاع مستويات الفيتامين د أثناء الحمل يرتبط بارتفاع معدل الذكاء في الطفولة المبكرة وانخفاض المشكلات السلوكية في مرحلة الطفولة المتوسطة. وتشير هذه الدراسات مجتمعة إلى أن الفيتامين د يلعب دورًا محوريًا في نمو الدماغ أثناء الحمل مع فوائد طويلة الأمد على القدرات المعرفية والسلوكية للأطفال.
نقص الفيتامين د مشكلة عالمية شائعة تعاني منها حوالي ثلث النساء الحوامل في الولايات المتحدة، وترتفع هذه النسبة بين النساء الحوامل ذوات البشرة السمراء حيث تصل إلى 80%، وهذا النقص لا يُعَوَض بالتعرض لأشعة الشمس أو النظام الغذائي، إذ لا يتناول الجميع كميات كافية من الأطعمة التي تحتوي على الفيتامين د، لذا غالبًا ما تكون المكملات الغذائية ضرورية.
ومع أن الإرشادات الحالية توصي بتناول 600 وحدة دولية من الفيتامين د يوميًا للنساء الحوامل، إلا أن الجرعات الأعلى، التي تتراوح بين 1000 و2000 وحدة دولية على الأقل، قد تكون ضرورية لعلاج النقص. وإذا كان بإمكان استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة، مثل تناول مكملات الفيتامين د أثناء الحمل، أن تدعم نمو الدماغ، فقد تُحقق فوائد طويلة الأمد للأطفال.
وقد أظهَرت دراسات طويلة الأمد أن ارتفاع درجات القدرات المعرفية في مرحلة الطفولة يرتبط بتحسن الذاكرة والتفكير في مرحلة الشيخوخة، فضلًا عن زيادة متوسط العمر المتوقع.
Loading ads...
على الرغم من أن هذه الدراسة تربط تناول الفيتامين د أثناء الحمل بتحسن قدرات الطفل الإدراكية، إلا أن الباحثين لم يستطيعوا حتى الآن إثبات أن الفيتامين د هو السبب المباشر، لذا ستكون هذه الدراسات أساسية لتحديد المستويات المثلى للفيتامين د في دم الأم لدعم نمو دماغ الجنين أثناء الحمل، وسيكون هناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لإثبات العلاقة بين الفيتامين د والقدرات الإدراكية للمولود. لذا، لا يمكن الاعتماد على هذه الدراسة كإجراء وقائي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






