25 أيام
حارس التفاصيل الصغيرة.. رحلة كمال الشيخ داخل غرفة مظلمة
الخميس، 15 يناير 2026

Loading ads...
ينطفئ ضجيج الصالة فجأة، كأن أحدهم وضع العالم في يد طفل وضغط زر الصمت. يسكن الهواء، وتخفت الهمسات، ثم تتنفس الشاشة بنور أول، يلمع في عيني طفل يجلس في الصف قبل الأخير، قدماه لا تصلان إلى الأرض، تتأرجحان في الهواء كما لو كانتا تبحثان عن أرض جديدة.يتسع الضوء في القاعة، وتتحول عتمتها إلى سماء معلقة لا تشبه أي ليل عرفه من قبل، وتتسلل الموسيقى من الشاشة لتنساب إلى أذنيه، فيرتجف.. لا يعرف إن كان يشعر بالخوف أم بالدهشة أم بنشوة لا اسم لها، لكنه يعرف شيئا واحدا: قلبه الآن يخفق بسرعة لم يختبرها في اللعب، ولا في ركضه خلف أصدقائه في الحارة.على الشاشة، يركض رجل في ممر طويل، تلاحقه الظلال كأنها جوع قديم. يلتهم الطفل المشهد بعينيه، تتسع حدقتاه، يشعر أن جسده يتحرك مع الصورة، وأن أنفاسه تتزامن مع الموسيقى، وأنه داخل الفيلم، لا خارجه. يمد يده الصغيرة كأنه يريد لمس الضوء الهارب من الشاشة، فيرتد الضوء على أصابعه كحلم يمكن الإمساك به للحظة فقط. يضحك، يتنهد. ثم يغرق في صمت طويل، ويستسلم لسحر لا يريده أن ينتهي.خلال أقل من ساعتين، تذوب أحلامه السابقة: أن يصبح قاضيا، محاميا كما أراد أبواه. تتساقط كأوراق شجرة يابسة، ولا يبقى منها إلا حلم واحد، ما زال غامضا، يميل إلى العتمة، لكنه يلمع مثل مسار خفي، وهو طريق السينما.حين ينتهي العرض وتشتعل الأنوار، يرمش الطفل مرات، كأن الضوء الجديد يؤذيه، يقف ببطء، يلتفت وراءه إلى الشاشة الفارغة التي تلمع بآخر بقايا الحلم، ويقسم في سره ألا يغادرها أبدا. يعرف لاحقا أن هذا الطريق لا يبدأ بالكاميرا، بل من غرفة ضيقة خلف الشاشة، يسمونها: غرفة المونتاج. هناك، حيث تقطع الأحلام وتجمع، وتصنع الحياة من أجزاء متناثرة. وهناك، يجد الطفل نسخته القادمة كصانع أفلام ذات عوالم معتمة، وأصوات هامسة، وبصمة تمتد خارج القاعة إلى ذاكرة الضوء.كان ذلك الطفل هو كمال الشيخ، الذي دلف إلى قاعة العرض للمرة الأولى في عمر الثالثة عشرة، ورغم خروجه منها بجسده، إلا أن روحه لم تفارقها حتى رحل عن عالمنا عام 2004. إعلان ومنذ عرض فيلمه الأول "المنزل رقم 13" عام 1952، بدا واضحا للسينمائيين والجماهير أن السينما المصرية تستقبل صوتا مختلفا، لا يراهن على الضجيج بقدر ما يثق في قوة الصورة وقدرتها على التفكير. وخلال ما يقارب ثلاثة عقود ونصف، أخرج كمال الشيخ 28 فيلما شكلت مسارا مميزا داخل تاريخ السينما العربية، يختبر فيه التشويق باعتباره وسيلة للوصول إلى العقل والضمير في آن واحد.يأتي في مقدمة محطاته فيلم "الليلة الأخيرة" الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان عام 1964، ثم "غروب وشروق" 1970، وبعده "على من نطلق الرصاص؟" 1975، وصولا إلى "قاهر الزمن" 1987، الذي اختتم به مسيرته السينمائية.نال الشيخ جائزة الدولة التقديرية في الفنون عام 1991، إلى جانب احتفاء سينمائي واسع داخل مصر وخارجها، بوصفه أحد المخرجين الذين أعادوا تعريف التشويق، منتقلا به من فرجة عابرة إلى تفكير مشهدي يبحر داخل النفس الإنسانية.قاض ضل طريقه إلى السينماولد كمال الشيخ عام 1919 بمحافظة المنوفية، لأسرة كانت تطمح لابنها أن يسلك مسارا مهنيا تقليديا في القانون أو القضاء، غير أن لقاءه المبكر مع شاشة السينما، حين شاهد فيلم "ملك الملوك" 1927 (The King of Kings)، غير مسار حياته بالكامل. فبعد حصوله على البكالوريا عام 1937، اتجه إلى القاهرة، حيث التحق بـاستديو مصر متدربا في قسم المونتاج، قبل أن يصبح أحد أبرز فناني المونتاج في الأربعينيات، متأثرا بمدرسة نيازي مصطفى في البناء الإيقاعي للصورة، وكان المونتاج بالنسبة إليه طريقة تفكير تسبق الكتابة والإخراج، وليس مجرد ترتيب لقطات.عرف الجمهور كمال الشيخ كمخرج شديد الانضباط، قليل الظهور الإعلامي، يفضل أن تتحدث أفلامه عنه، وأن يختبر المشاهد نفسه وهو يواجه المرايا المعقدة التي يضعها أمامه. تزوج من المونتيرة أميرة سالم التي شاركته بناء لغته السينمائية، وكان لشقيقه سعيد الشيخ، أحد أبرز فناني المونتاج، دور في بلوَرة الحس البنائي البصري داخل أعماله. وعلى عكس كثير من أبناء جيله الذين احتفوا بالخطابة والتنظير، اختار الشيخ مسارا صامتا، لكنه كان صمتا ممتلئا بالفكر.بهذه الخلفية الإنسانية والفنية، تبلورت تجربة كمال الشيخ كمخرج صاغ لنفسه مدرسة خاصة، لا في الشعارات ولا في التصنيفات، بل في هندسة الصورة وبناء التشويق عبر الداخل الإنساني لا عبر الحدث الخارجي.لقد جاء إلى السينما وفي ذهنه سؤال واحد: كيف يمكن للفيلم أن يطرح سؤال الحقيقة دون أن يعلنها؟ وهنا كان أثره العميق من خلال أفلامه، وفلسفته، ومواجهته للرقابة، وتأثيره على أجيال تلتْه.قراءة مزدوجة للنفس الإنسانية والواقع الاجتماعيلم يظهر كمال الشيخ في تاريخ السينما المصرية بوصفه مخرج أفلام بوليسية وتشويق فحسب، وإنما باعتباره مبدعا سينمائيا أحدث تحولا في اللغة الفيلمية المصرية نحو تحليل النفس والواقع، في مرحلة كانت فيها السينما تعيش على تقليد النماذج الأجنبية دون سعي جاد إلى تشكيل ملامح لغة سينمائية محلية. وقد نجح الشيخ في تجاوز هذا التأرجح، إذ دمج تأثره ببناء التشويق الهوليوودي مع هوية بصرية وفكرية مصرية خالصة، فترك أثرا عرف به. إعلان جاء اختيار الشيخ لنصوص أدبية مثل "اللص والكلاب" في إطار مغامرة تحويل النص إلى تجربة فلسفية تفكك الإنسان من الداخل. فهو لم ينظر إلى سعيد مهران باعتباره مجرما ينبغي الحكم عليه، وإنما باعتباره لغزا أخلاقيا يجب حله.هذا الجوهر الأخلاقي هو ما التقطه الشيخ سينمائيا من خلال المونتاج واستخدام الكاميرا كأداة تفكير، أكثر منها أداة تصوير، فالتوتر لا تصنعه الأحداث، بل الصراع الداخلي الذي يزعزع إحساس البطل بهويته، إذ حول الشيخ مشاهد المطاردة والانتقام إلى محاكمات نفسية صامتة داخل عقل الشخصية.ولم ينعزل الشيخ عن حركة التجديد في السينما المصرية، بل كان واحدا من جسدوا المعادلة الذهبية بين الجاذبية الجماهيرية والتأمل الاجتماعي والانضباط الفني. فبينما احتفظ بجمهور واسع، لم يتخلّ عن الصدق الفني، ولا عن النقد السياسي والاجتماعي الذي بدأ يتجسد في أعماله منذ الستينيات، وصولا إلى "غروب وشروق" و"على من نطلق الرصاص؟ " اللذين عكسا انتقال السينما من الميلودراما إلى سرد واقعي نفسي.الإخراج بين الحس الإنساني وبناء التوترلم ينظر كمال الشيخ إلى التشويق كما لو كان وصفة جاهزة تعتمد على الملاحقات والعنف، بل كأداة تضع الإنسان، لا الحادثة، في مركز الصورة. يقول في أحد الحوارات الصحفية: "ليس من الضروري أن يكون التشويق وعاء للعنف والدم.. العواطف الإنسانية هي بطلي. أنا لست مثل أستاذي هيتشكوك ولا صناع الرعب؛ ولا أشعر بأنني ملزم أن أقحم العنف في أفلامي لمجرد الانتماء للشكل الذي اخترته مبكرا".هذا التصور يتجسد بوضوح في أفلامه، فـ"حياة أو موت "1954، الذي يعد من أوائل تجاربه البارزة في الإخراج، يصنع فيه التوتر من خلال سباق مع الزمن لإنقاذ "أب" من زجاجة دواء قاتل تحمله طفلته إليه، لكن من دون أي مشاهد عنف أو صدام مباشر.التشويق هنا إنساني صرف، قائم على الخوف على الآخر، لا الخوف من الآخر. وفي "الليلة الأخيرة" 1963، الذي شارك في مهرجان "كان"، يبني الشيخ حبكة نفسية تتصاعد من داخل بطلة تتأرجح ذاكرتها بين هويتين، لتتحول اللقطة والكادر والمونتاج إلى أدوات لخلق شك داخلي متزايد، لا لإخافة المشاهد بوسائل خارجية.ويعكس أحد أهم تصريحاته رؤيته للعلاقة بين النص والأداء، إذ يقول عن صناعة الفيلم: "المرحلة الأهم والأصعب في صناعة الفيلم هي السيناريو، إذ يجب أن أقتنع بحوادثه كي يظهر أسلوبي في الفيلم. وخلال البروفات أطلب من الممثلين ألا يقدموا الأداء الكامل، أريده أن يخرج أمام الكاميرا حتى لا نستنزف طاقة الممثل قبل التصوير".إنها الرؤية التي ظهر أثرها في الأداء التمثيلي المتماسك في "اللص والكلاب" 1962، وجعلت من الشيخ مخرجا يؤمن بأن التشويق يولد من الصدق الداخلي للشخصية بالدرجة الأولى، فمشاهد سعيد مهران في الفيلم لا تتفجر فيها الأحداث بقدر ما تتفجر نفسيا أمام المشاهد، بما ينسجم مع القراءة الأدبية التي تعتبر أن مأساته "لغز أخلاقي يجب حله".عندما لقب بـ"هيتشكوك مصر"، كان كمال الشيخ يتحفظ على الوصف، إدراكا منه أن التشابه شكلي أكثر منه جوهري، وأن هدفه لم يكن تقليد المدرسة، بل توظيف أدواتها لصياغة لغة خاصة.إن تأمل هذه التصريحات في ضوء أفلامه يجعل واضحا أن كمال الشيخ لم يكن يبتكر التشويق من الحدث، بل من الإنسان، أو من الهوة التي تفصل بين ما يشعر به البطل وما يظهره، ومن المسافة التي يتركها بين الحقيقة والظن، وهي المسافة نفسها التي عاش فيها أبطاله ومشاهدوهم معا.فن التلميح دون الاصطدام بالرقابةلم يحاول المخرج الراحل صناعة معارك مجانية في مواجهة الرقابة، فقد لجأ لاستخدام الرمز والإيحاء بدلا من التصريح المباشر، وأبدع لغة سينمائية تعتمد على التلميح دون أن تفقد قدرتها على نقد السلطة. فهو يقدم خطابا سياسيا وأخلاقيا صادما دون جملة واحدة صريحة يمكن للمقص الرقابي أن يمسك بها. إعلان يتجلى هذا الأسلوب بوضوح في فيلمه الأشهر سياسيا "شيء من الخوف" 1969، حيث لا تذكر السلطة بالاسم ولا النظام القمعي بصفته السياسية، وإنما يبنى نموذج "عتريس" كحاكم متغول يفرض سلطته على القرية بوصفها وطنا مصغرا. هنا، يصنع الشيخ مع كاتب القصة ثروت أباظة مجازا سياسيا مرنا، يكفي كي يرى فيه كل زمن طاغيته الخاص.ورغم الجدل الرقابي الواسع الذي أثاره الفيلم، حتى إن البعض قد أكد أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر شاهد الفيلم بنفسه لمراجعته قبل السماح بعرضه، فإن الشيخ لم يقع في فخ التصادم، بل ترك الفيلم مفتوح التأويل بحيث يستطيع المتلقي أن يحمله ما يشاء من دلالات.وقد استخدم الأسلوب نفسه في "على من نطلق الرصاص؟" 1975، الذي يتناول قضايا الظلم والفساد وتزوير الحقيقة، لكن من خلال قالب تحقيق نفسي واجتماعي يطرح سؤال العدالة دون نقاش سياسي. يضع الشيخ قضية "السلطة ومحاسبة الفاسدين" داخل دراما بوليسية وجدانية، في حيلة تتيح للفيلم تمرير نقده دون أن يدين على نفسه تهمة "التحريض".دفعت تلك القدرة الفريدة على الإبداع تحت الضغط الرقابي كمال الشيخ إلى احتلال مكانة مميزة ضمن فئةنادرة من السينمائيين العرب الذين أدركوا أن مواجهة السلطة ليست بالضرورة صراخا، بل قد تكون فنا في هندسة الخطاب، حيث يقال كل شيء دون أن تمنح السلطة الرقابية دليلا واحدا. وهكذا، ظلت أفلامه تنجح في ممارسة دورها النقدي، لأنه قدم خطابا أقوى من الحذف.كانت اختيارات كمال الشيخ متنوعة لدرجة تبعث على الحيرة، فمن مساحات محفوظ الفلسفية في قلب الحارة، إلى صوت ثروت أباظة، وإحسان عبد القدوس، لكنه كان يبلور تلك الأصوات بملامحها المختلفة عبر عدسته في تجانس رائع، فرغم الاختلاف في العمل الروائي تحمل الأفلام بصمات بصرية موحدة.وقد أخرج "شيء في صدري" 1971، المقتبس عن رواية إحسان عبد القدوس، التي تكشف صراعات السلطة والفساد الطبقي بعد ثورة يوليو، واختار هذا النص تحديدا لجرأته في تناول التحولات الاجتماعية وتوتر العلاقات داخل العائلات النافذة، مركزا في معالجته البصرية على البعد النفسي للشخصيات عبر الإضاءة المعتمة واللقطات القريبة التي توحي بالاختناق والصراع الداخلي.في السياق نفسه، قدم كمال الشيخ فيلم "ميرامار" 1969 عن رواية نجيب محفوظ الصادرة عام 1967، محتفظا بالبناء متعدد الرواة الذي ميز النص الأصلي، ومستثمرا مهارته في المونتاج لتجسيد اختلاف وجهات النظر وصراع الطبقات حول شخصية "بنفيسة" التي ترمز لضحايا التحولات الاجتماعية. وقد حظي الفيلمان باستقبال نقدي لافت، إذ شارك "ميرامار" في مهرجان موسكو السينمائي عام 1969، فيما اعتبر "شيء في صدري" من أبرز اقتباسات عبد القدوس السينمائية.تأثير كمال الشيخ في سينما داوود عبد السيد ومحمد خان ويسري نصر اللهعرف المخرج الكبير كمال الشيخ بانعزاله النسبي عن صخب الجوائز والمهرجانات، إلا أن إرثه في السينما المصرية ظل "مدرسة مغلقة" تحللت إلى تيارات مفتوحة على الأجيال التالية. وقد اعترف المخرج داوود عبد السيد مرارا بأن اشتغاله على الزمان والمكان في فيلم "سارق الفرح" 1994 جاء من تجربة مشاهدة أعمال الشيخ التي صاغت في ذهنه معنى "المكان المهدد" والإنسان المضطرب داخله، وهو نفس ما كان يفعله كمال الشيخ في "غروب وشروق" و"على من نطلق الرصاص؟".كذلك، فإن محمد خان، الذي جسد التحولات الاجتماعية والنفسية في أفلامه مثل "يوم حار جدا" 1995 و"الحريف" 1998، استفاد من منطق الشيخ الذي يرى أن التشويق والفيلم البوليسي ليسا إلا بوابة للدراما المجتمعية العميقة.وعلى عكس كثير من مخرجي جيله الذين ملأوا الساحة الثقافية حضورا وتصريحات، اختار كمال الشيخ أن يبقى بعيدا عن ضوء الإعلام، مكتفيا بأن تتقدم أفلامه وتؤدي عنه مهمة الشرح والدفاع. فقد كان يعرف بانطوائه النسبي، في وقت كانت فيه الصحافة الفنية منصة لصناعة الصورة، وربما لصناعة الأسطورة أيضا، لكن هذا الصمت لم يكن انعزالا، بقدر ما كان امتدادا لمنهجه الفني، حيث الاقتصاد في الكلام يقابله ثراء في الصورة، والقناعة بأن السينما لا تحتاج إلى تفسيرات، بل إلى مشاهدة واعية.تذكر قراءات نقدية عربية أن كمال الشيخ كان يتعامل مع الفيلم كخطاب مكتمل، لا يحتاج إلى "مؤلف يرافقه ليشرح نواياه"، وأن انحسار ظهوره الإعلامي زاد من حضور أعماله وتأويلاتها. إعلان وقد وفّر صمت الشيخ مساحة نادرة لعرض "الفيلم دون تركيز على "صاحبه"، فنجت أعماله من التمركز حول المؤلف وذهبت مباشرة إلى الجمهور، الذي وجد في أفلامه ما يشبه "النصوص المتحركة"، قابلة لإعادة الاكتشاف عبر الزمن.وما بين صمته الخارجي وتدفق لغته البصرية، صنع كمال الشيخ حضورا من النوع الذي لا يعلو صوته، لكنه يبقى طويلا في الذاكرة، حضور فنان آمنَ أن البقاء الحقيقي هو بقاء العمل، لا بقاء صاحبه في المشهد.هكذا، وبرغم صمته، بقي كمال الشيخ من الأصوات التي لا تزال تسمع بعد رحيلها. لم يترك وراءه شعارا ولا بيانا، لكنه ترك عشرات المشاهد التي ما زالت تحرض المشاهد على اكتشاف نفسه والعالم، وعلى إدراك أن التشويق الحقيقي لا يحدث على الشاشة فقط، بل في تلك اللحظة التي نرى فيها حياتنا منعكسة في عيون أبطالها.رحل كمال الشيخ يوم 2 يناير/كانون الثاني 2004 في القاهرة، بعد أن ترك إرثا كبيرا من الأفلام.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



