تدخين الفيب:حقائق علمية يجب أن تعرفها عن السجائر الإلكترونية
السجائر الإلكترونية
مع تزايد أعداد مدخني تدخين الفيب حول العالم، حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن أكثر من 100 مليون شخص، من بينهم 15 مليون طفل على الأقل، يستخدمون السجائر الإلكترونية، مما يصنع موجة جديدة من إدمان النيكوتين. ووفقًا للأرقام العالمية المتاحة فإن الأطفال أكثر عرضة لتجربة تدخين الفيب بتسعة أضعاف من البالغين، وهو ما يثير مخاوف صحية ومجتمعية متزايدة.
وقال الدكتور إتيان كروج من منظمة الصحة العالمية: إن الفيب تُؤجج "موجة جديدة من إدمان النيكوتين"، موضحًا أنها تُسوَّق على أنها تقلل الضرر، لكنها في الواقع قد تجعل الأطفال مدمنين على النيكوتين في وقت مبكر وتُهدد التقدم الذي تحقق في مكافحة التدخين خلال العقود الماضية.
يُعدّ الإقلاع عن التدخين من أفضل الأمور التي يمكن القيام بها للحفاظ على صحة الجسم، إذ يُضرّ التدخين بكل عضو تقريبًا بما في ذلك القلب والرئتان. وقد تُغري فكرة تدخين الفيب البعض كوسيلة انتقالية نحو الإقلاع عن السجائر التقليدية، لكن ما زال السؤال قائمًا: هل هي أقل ضررًا فعلًا؟
خمس حقائق علمية يجب أن تعرفها عن تدخين الفيب
1- تدخين الفيب أقل ضررًا من السجائر التقليدية، ولكنه لا يزال غير آمن
تعتمد السجائر الإلكترونية على تسخين النيكوتين والمنكّهات والمواد الكيميائية الأخرى لتكوين بخار يُستنشَق، في حين تحتوي السجائر التقليدية على أكثر من 7000 مادة كيميائية، العديد منها سامة. ورغم أن الدراسات تؤكد أن تدخين الفيب يُعرّض الإنسان لمواد كيميائية أقل من السجائر العادية، إلا أن ذلك لا يعني أنه آمن تمامًا.
فقد تم تسجيل أكثر من 2800 حالة إصابة رئوية و68 وفاة مرتبطة بالاستخدام المفرط للسجائر الإلكترونية حتى فبراير 2020 وفقًا لتقارير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، مما يوضح أن الفيب ليس خاليًا من المخاطر.
2- تدخين الفيب قد يؤثر سلبًا على القلب والرئتين
النيكوتين هو المادة الأساسية في السجائر العادية والإلكترونية، وهو من المواد المسببة للإدمان. إذ يرفع ضغط الدم ويزيد من مستويات الأدرينالين، ما يرفع معدل ضربات القلب ويزيد احتمال الإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية.
تشير بيانات علمية إلى وجود علاقة بين تدخين الفيب وبين أمراض الرئة المزمنة والربو، بالإضافة إلى ارتباط الاستخدام المزدوج للفيب والسجائر التقليدية بارتفاع خطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
3- تدخين الفيب يُسبب الإدمان تمامًا كالسجائر التقليدية
تحتوي كل من السجائر العادية وسجائر الفيب على النيكوتين الذي يُعد مادة تسبب الإدمان. تشير الأبحاث إلى أن النيكوتين قد يُسبب الاعتماد الجسدي والنفسي بطريقة مشابهة للمخدرات مثل الهيروين والكوكايين. والأسوأ أن بعض مستخدِمي الفيب قد يحصلون على جرعة نيكوتين أكبر من تلك الموجودة في السجائر التقليدية، خاصة عند استخدام خراطيش عالية التركيز.
4- الفيب ليست وسيلة فعّالة للإقلاع عن التدخين
على الرغم من الترويج لاستخدام تدخين الفيب كأداة مساعدة للإقلاع عن التدخين، إلا أنه لم يحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية كوسيلة معتمَدة في هذا الغرض. وتشير دراسات إلى أن معظم المستخدِمين الذين يلجؤون للفيب بهدف الإقلاع عن التدخين، يستمرون في استخدام السجائر التقليدية والإلكترونية معًا.
كما حذّرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في أمريكا من الاعتماد على الفيب بعد ظهور حالات "متلازمة الفشار" (EVALI)، وهي إصابة رئوية ناتجة عن استنشاق بعض المواد الزيتية داخل بخار السجائر الإلكترونية.
5- انتشار تدخين الفيب بين الشباب والمراهقين
تُظهر البيانات أن تدخين الفيب أصبح أكثر شيوعًا بين فئة الشباب والمراهقين مقارنة بالبالغين. يعود ذلك إلى اعتقادهم بأنه أقل ضررًا من السجائر، وتكلفته الأقل لكل استخدام، إضافة إلى عدم وجود رائحة دخان تُسبب نفورًا اجتماعيًا.
ورغم أن التدخين الإلكتروني بين الشباب قد انخفض نسبيًا منذ عام 2020، إلا أن مراكز السيطرة على الأمراض أشارت إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية التي تُستخدم لمرة واحدة ارتفع بنسبة 1000% بين طلاب المدارس الثانوية وبنسبة 400% بين طلاب المدارس الإعدادية منذ عام 2019.
نصيحة من موقع صحتك
لا شك أن السجائر التقليدية أكثر ضررًا من الفيب نظرًا لمحتواها من القطران والمواد الناتجة عن الاحتراق. ومع ذلك، فإن تدخين الفيب لا يخلو من مخاطر، خاصة مع احتوائه على النيكوتين وعلى مركّبات كيميائية غير معروفة التأثير على المدى الطويل.
تبقى الحقيقة العلمية أن تدخين أي منتَج يحتوي على النيكوتين، سواء كان سيجارة عادية أو إلكترونية، يحمل مخاطر صحية حقيقية تستدعي الوعي والاعتدال. ومع استمرار الأبحاث، يظل المنهج الأفضل للحفاظ على الصحة هو الامتناع عن جميع أشكال التدخين بما في ذلك تدخين الفيب.
آخر تعديل بتاريخ
Loading ads...
15 نوفمبر 2025
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

Page not found - سوق الدواء
منذ 6 أيام
0





