صعّدت إيران وإسرائيل لهجتهما بعد الهجوم الصاروخي الذي شنته طهران باتجاه إسرائيل الأحد، رداً على الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط مخاوف من اتساع المواجهة بين الجانبين، ودعوات أميركية لعدم التصعيد.
وقال الحرس الثوري الإيراني، إن إسرائيل ستواجه "ضربات أشد إيلاماً" و"هجمات مدمرة" إذا واصلت توسيع هجماتها على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، أو ردت على أي تحرك إيراني.
وأضاف في بيان أن طهران سبق أن حذرت من أنها ستستهدف مواقع داخل إسرائيل إذا توسعت الهجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأشار الحرس الثوري إلى أنه استهدف قاعدة "رامات دافيد" الجوية الإسرائيلية بصواريخ باليستية، معتبراً أن الهجوم "كان بمثابة تحذير"، ومؤكداً أن أي تصعيد إضافي سيقابل برد "أوسع نطاقاً" يشمل "جميع الأهداف الأميركية والإسرائيلية في المنطقة".
كما قال إن قبول وقف إطلاق النار كان مشروطاً بوقف القتال على جميع الجبهات، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم الالتزام بتعهداتهما.
وفي المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد إيفي دفرين الأحد، إن رئيس الأركان الفريق إيال زامير صادق على خطط لعمليات عسكرية مستقبلية، وذلك عقب الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، مؤكداً أن الجيش "جاهز ومستعد" لمواجهة أي تطورات.
وأضاف دفرين في تصريحات متلفزة، أن إسرائيل تستعد لاحتمال تعرضها لمزيد من الهجمات الإيرانية، معتبراً أن طهران "ارتكبت خطأً جسيماً".
وأشار إلى أن إسرائيل ستواصل عملياتها ضد "حزب الله" في لبنان، قائلاً إن إيران تحاول "فرض معادلة جديدة" من خلال مهاجمة إسرائيل رداً على عملياتها في لبنان، مضيفاً: "لن نسمح بذلك".
ولم يؤكد المتحدث العسكري الإسرائيلي ما إذا كانت إسرائيل ستنفذ رداً فورياً على الهجوم الإيراني.
قال مسؤول إسرائيلي إن إيران "يمكنها أن تنسى فكرة أن إسرائيل ستتعامل مع إطلاق الصواريخ بضبط النفس أو ستحتويه"، لافتاً إلى أن "الرد سيكون قاسياً"، ومؤكداً أن إسرائيل "لن تسمح لإيران بفرض أي معادلات جديدة أو انتهاك سيادتها"، وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية.
كما أكد مصدران إسرائيليان لشبكة CNN أن إسرائيل سترد "بقوة" على إيران، فيما أشار أحدهم إلى أن ما لا يقل عن 10 صواريخ باليستية جرى اعتراضها.
وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه "غير سعيد" بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة اللبنانية بيروت، الأحد، مشيراً إلى أنها لم تُنسق مع الولايات المتحدة، وذلك في وقت دعا فيه إلى احتواء التصعيد بين إسرائيل وإيران والعودة إلى مسار التفاوض.
وأضاف ترمب، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، أن الهجوم الإيراني "لن يساعد بالتأكيد المفاوضات"، لكنه أعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً.
وقال: "نحن قريبون جداً. أعتقد أن اتفاقاً كان سيُوقع يوم الاثنين أو الثلاثاء أو الأربعاء من الأسبوع المقبل، ثم وقع هذا الأمر".
ودعا ترمب إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، قائلاً: "لقد أطلقتم صواريخكم، وهذا يكفي. عودوا إلى الطاولة وأبرموا اتفاقاً".
وفي وقت سابق الأحد، أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، بأن إسرائيل أبلغت إدارة ترمب مسبقاً بالغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيراً إلى دعم واشنطن لحق تل أبيب في الدفاع عن نفسها، وحمّل "حزب الله" مسؤولية استمرار الأعمال القتالية.
وفي تصريحات أخرى لموقع "أكسيوس"، قال ترمب إن الضربات الإيرانية الأخيرة على إسرائيل "لم تُلحق أذى بأحد"، معرباً عن أمله في ألا ترد إسرائيل عليها.
Loading ads...
وأضاف أنه يعتقد أن الولايات المتحدة وإيران "قريبتان جداً من التوصل إلى اتفاق نهائي"، قائلاً: "سيكون اتفاقاً جيداً، ولا أريد أن ينهار بسبب ما يحدث الآن".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





