8 أشهر
وقفة احتجاجية في تل أبيض رفضا لتردي الأمن وتزايد حوادث الخطف
الإثنين، 3 نوفمبر 2025

خرج العشرات من سكان مدينة تل أبيض شمالي الرقة، صباح الاثنين، في وقفة احتجاجية وسط المدينة، تنديدا بتردي الأوضاع الأمنية وازدياد حوادث الخطف والاعتداءات المسلحة التي باتت تهدد حياة المدنيين وتشلّ عمل القطاعات الخدمية والتعليمية في المنطقة.
ورفع المحتجون لافتات كتب على بعضها: “هيبة التعليم تبدأ باحترام المعلم” و”الخطف جريمة لا صمت بعدها”، مؤكدين أن الحادثة التي طالت المعلم جمعة الحسين كانت الشرارة التي دفعت الأهالي إلى الخروج للمطالبة بالأمان والعدالة.
وقفة احتجاجية في تل أبيض
يذكر أن مسلحين اختطفوا المعلم جمعة الحسين أثناء توجهه إلى المدرسة في مدينة تل أبيض، واعتدوا عليه بالضرب قبل أن يلقوه على قارعة الطريق بعد ساعات.
وأفادت مصادر محلية أن سبب الخطف يعود إلى رفض الحسين السماح بالغش في الامتحانات من قبل طلاب على صلة بعناصر في الفصائل العسكرية المتمركزة في المدينة.
وبحسب ما تداولته صفحات محلية، كان الحسين يشغل منصب رئيس مركز امتحاني، وقد كشف خلال إحدى الجلسات الامتحانية عن حالة غش يقف وراءها أحد عناصر ما يُعرف بـ”الجيش الوطني”، كان يؤدي الامتحان بدلا من شقيقه.
وبعد تقديمه شكوى رسمية، اقتحمت مجموعة مسلّحة المركز في اليوم التالي وأجبرت الإدارة على السماح للطالب نفسه بالتقديم مجددا.
وتضيف المصادر أن التهديدات بالقتل لاحقت الحسين بعد صدور النتائج، وتلقى رسائل ومكالمات تطلب منه سحب شكواه، قبل أن تتطور القضية إلى عملية اختطاف نفذتها عصابة مؤلفة من عشرة أشخاص.
وقد سلّم اثنان منهم نفسيهما لاحقاً، بينما ما يزال الباقون طلقاء، في حين تشير معلومات إلى أن قائد الفصيل التابع لـ”الجيش الوطني” في المنطقة هو من وفر الحماية للمجموعة.
حالة المعلم الصحية وُصفت بالسيئة نتيجة الضرب الذي تعرض له، فيما ذكرت مصادر مقربة منه أن وساطات محلية تحاول دفعه إلى التنازل عن حقه الشخصي، رغم أن الجريمة تتضمن عناصر “حق عام” مثل الخطف، وتشكيل عصابة مسلحة، وتهديد بالسلاح، واستخدام سيارات غير مرقمة.
تردي الأمن
في السياق ذاته، شهدت المدينة حوادث أخرى تعكس حجم الفوضى الأمنية، إذ تعرّض المواطن مصطفى العياف مساء الأحد لاعتداء وسلب على يد مجهولين أثناء عودته إلى منزله، وفق ما أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان“، مشيرا إلى أن الجناة لاذوا بالفرار بعد سرقة أمواله.
Loading ads...
وتعيش مناطق تل أبيض وريفها، الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية “الجيش الوطني”، حالة متزايدة من الانفلات الأمني، تتجلى في عمليات الخطف والسطو، ويؤكد سكان محليون أن هذه الحوادث أصبحت شبه يومية، في ظل غياب المحاسبة وضعف سلطة القانون.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

