تستعد فرنسا، بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون، لاستضافة مكالمة عبر الفيديو تجمع دول مجموعة السبع والصين لمناقشة الاختلالات التجارية العالمية، في خطوة تعكس مساعي باريس إلى تعزيز الحوار مع بكين قبيل قمة قادة المجموعة المقررة الأسبوع المقبل، وفق ما نقلت مجلة "بوليتيكو" عن 4 مسؤولين من 3 دول أعضاء في مجموعة السبع مطلعين على التحضيرات للاجتماع.
وقال اثنان من المسؤولين الأربعة، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية الترتيبات الدبلوماسية، إن المكالمة ستُعقد، الخميس، قبل انعقاد قمة قادة مجموعة السبع الأسبوع المقبل في منتجع Evian-les-Bains.
وقالت المجلة إن هذه المكالمة تعد خطوة بارزة بالنسبة لمجموعة الديمقراطيات الغربية التي اتخذت خلال السنوات الأخيرة موقفاً أكثر تشدداً تجاه الصين.
غير أن فرنسا، التي جعلت من معالجة الاختلالات الاقتصادية أحد الأهداف الرئيسية لرئاستها لمجموعة السبع هذا العام، تبنت نهجاً "أكثر تصالحاً" في التعامل مع بكين.
ويؤكد مسؤولون فرنسيون أن نقص الاستثمار داخل الاتحاد الأوروبي، والإفراط في الاستهلاك داخل الولايات المتحدة، إلى جانب فائض الإنتاج الصيني، أسهمت جميعها في الوصول إلى الوضع الحالي.
وخلال اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع الشهر الماضي، قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، إن بلاده ترغب في الابتعاد عن "تبادل الاتهامات" والانخراط مع جميع الشركاء، بمن فيهم الصين.
وأضاف ليسكور خلال مؤتمر صحافي: "الاختلالات العالمية ليست مستدامة، فهي تتزايد وتستمر. ويجب أن تتوقف".
ولطالما سعى ماكرون إلى التواصل مع نظيره الصيني شي جين بينج، إذ زار بكين عدة مرات، كما عمل دبلوماسيون فرنسيون على مدى أشهر من أجل ضمان مشاركة صينية بشكل أو بآخر في قمة القادة المقبلة.
وكانت باريس قد طرحت في البداية فكرة تنظيم "قمة للتقارب" بمشاركة بكين.
وفي المقابل، خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأسابيع الأخيرة من حدة خطابه تجاه الصين، بعدما عاد من زيارة إلى بكين أكثر تفاؤلاً بشأن العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
ولم يصدر البيت الأبيض تعليقاً فورياً بشأن المكالمة المحتملة، إلا أن ترمب أكد مشاركته في قمة قادة مجموعة السبع.
ولم يُحسم بعد مستوى التمثيل الدبلوماسي لكل دولة خلال المكالمة المرتقبة، والتي يُتوقع أن يشارك فيها عدد من القادة، وفقاً لاثنين من المسؤولين.
لكن مسؤولاً في المفوضية الأوروبية وصف المبادرة الفرنسية تجاه الصين بأنها "خطوة جيدة"، وإن كانت تتم في "إطار خاطئ".
Loading ads...
وقال المسؤول: "لا يُنظر إلى مجموعة السبع على أنها جهة محايدة بأي حال من الأحوال. وستكون الصين سعيدة برؤية المجموعة تخفف من حدة خطابها، لكن ليس على حساب الاعتراف بأن افراطها في الإنتاج يمثل مشكلة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




