5 أشهر
وسط تراجع الدعم العسكري.. تركيا تتجاوز أوكرانيا في واردات السلاح الألماني
الإثنين، 29 ديسمبر 2025
أظهرت بيانات رسمية تراجع تصاريح تصدير الأسلحة التي منحتها الحكومة الألمانية خلال عام 2025، بعد عامين متتاليين سجّلا مستويات قياسية، في حين سجّلت صادرات السلاح إلى تركيا أعلى مستوى لها منذ عام 1999.
ووفق رد وزارة الاقتصاد الألمانية على استجواب قدّمه نائب حزب اليسار أولريش تودن، وافقت الحكومة خلال الفترة الممتدة بين 1 كانون الثاني و8 كانون الأول 2025 على تصدير أسلحة ومعدات دفاعية أخرى بقيمة 8.40 مليارات يورو.
وكانت قيمة التصاريح قد بلغت 13.33 مليار يورو في عام 2024، و12.15 مليار يورو في عام 2023.
من إجمالي تصاريح التصدير، تعود قيمة 5.39 مليارات يورو إلى قرارات اتخذتها الحكومة الجديدة التي تسلّمت مهامها في شهر أيار.
وتصدّرت النرويج الدول المستوردة للمنتجات الدفاعية الألمانية بقيمة 1.31 مليار يورو، بينما حلّت تركيا في المرتبة الثانية بقيمة 726 مليون يورو، متقدمة على أوكرانيا التي بلغت قيمة الصادرات إليها 483 مليون يورو.
ويمثّل هذا الرقم أعلى مستوى تسجّله صادرات السلاح الألمانية إلى تركيا منذ عام 1999. وذلك بحسب موقع (DW) الألماني.
وبعد العملية العسكرية التي نفّذتها تركيا في شمال سوريا عام 2016، شهدت تصاريح تصدير السلاح انخفاضاً كبيراً، قبل أن تستقر في السنوات اللاحقة عند مستويات متدنية، تراوحت بين عشرات الملايين أو ملايين يورو أحادية الرقم.
تحسّن براغماتي في العلاقات وتغيير في السياسة
خلال الفترة الأخيرة، شهدت العلاقات الألمانية–التركية تحسّناً على أساس براغماتي. ففي عهد حكومة أولاف شولتس تجاوزت قيمة تصاريح تصدير المعدات الدفاعية إلى تركيا 230 مليون يورو.
كما منحت حكومة فريدريش ميرتس في شهر تموز الضوء الأخضر لتصدير مقاتلات "يوروفايتر" إلى تركيا، في خطوة عُدّت تغييراً كاملاً في السياسة المتّبعة.
وجّه نائب حزب اليسار أولريش تودن انتقادات حادة لسياسة الحكومة، قائلاً: "صادرات السلاح تُستخدم من قبل الحكومة كأداة استراتيجية. وهذا يعني دعم الحلفاء بغض النظر عن طريقة تعاملهم مع حقوق الإنسان".
وأضاف: "حزب اليسار يطالب بإنهاء صادرات السلاح".
انخفاض كبير في صادرات السلاح إلى أوكرانيا
وأظهرت البيانات تراجعاً واضحاً في صادرات السلاح إلى أوكرانيا، التي جاءت بعد تركيا في الترتيب. وبلغت قيمة الصادرات 1.14 مليار يورو، مقارنة بـ8.15 مليارات يورو في العام الماضي.
وأوضح متحدث باسم وزارة الاقتصاد أن الدعم الحالي المقدّم إلى أوكرانيا يستند جزئياً إلى تصاريح مُنحت في فترات سابقة، مضيفاً: "الأموال المخصّصة لأوكرانيا تُوجَّه إلى مشاريع طويلة الأمد، وهذه المشاريع لا تنعكس فوراً على تصاريح التصدير، لكنها تُظهر تأثيرها مع مرور الوقت".
وأشار المتحدث إلى أن بعض أشكال الدعم العسكري لا تتطلّب تصاريح تصدير بالضرورة، لافتاً إلى أن أوكرانيا بدأت تعتمد بشكل متزايد على الإنتاج المحلي لتأمين احتياجاتها الدفاعية.
وفي السياق ذاته، توقّفت الحكومة الائتلافية المؤلفة من الاتحاد المسيحي الديمقراطي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي والحزب الاجتماعي الديمقراطي عن نشر قوائم تفصيلية بشحنات السلاح المرسلة من ألمانيا إلى أوكرانيا، موضحة أن الهدف هو عدم تمكين روسيا من الاطلاع على حجم الدعم العسكري.
ستين بالمئة من الصادرات أسلحة حربية
وبحسب قرارات الحكومة الجديدة، جاءت النرويج على رأس قائمة الدول المستوردة بفارق كبير، ويُرجّح أن يكون ذلك نتيجة طلبيات كبيرة تشمل دبابات وغواصات.
وشكّلت الأسلحة الحربية نسبة ستين بالمئة من إجمالي صادرات المعدات الدفاعية التي نالت الموافقة، وهي نسبة تقارب مستوى العام الماضي.
وبلغت حصة الصادرات إلى الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي ثمانية وعشرين بالمئة حتى مطلع كانون الأول، بعدما كانت قد وصلت إلى خمسة وثمانين بالمئة في عام 2024 كاملاً.
Loading ads...
ويُعزى هذا التراجع الحاد بشكل أساسي إلى الانخفاض الكبير في صادرات السلاح الموجّهة إلى أوكرانيا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





