في جديد ملف ترسيم الحدود الشائك بين سوريا ولبنان، قالت بيروت إن دمشق غير مستعدة بعد لبدء عملية الترسيم، رغم وجود أجواء إيجابية في هذا الملف تمهد نحو الترسيم المنتظر.
وأكد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، أن بيروت ودمشق تسيران نحو توقيع اتفاق قضائي كخطوة أولى على طريق ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، مشيرا إلى وجود أجواء “إيجابية جدا” في العلاقات اللبنانية السورية.
ترسيم الحدود بحاجة لمزيد من الجهد الدبلوماسي بين بيروت ودمشق
منسى قال في تصريح خاص للتلفزيون اللبناني: “سيُصار قريبا إلى توقيع اتفاق قضائي وصولا إلى ترسيم الحدود”، ولفت إلى أن هذه الخطوة “تمثل أساسا مهما للعلاقات الثنائية بين البلدين الجارين”.
وبيّن وزير الدفاع اللبناني، أن “الجانب السوري غير مستعد بعد لبدء ترسيم الحدود”، مما يشير إلى أن عملية ترسيم الحدود النهائية ستستغرق وقتا أطول وتحتاج إلى مزيد من الجهد الدبلوماسي.
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى – (وكالات)
وفي السياق، كشف منسى عن جهود حثيثة “لرفع مستوى التواصل مع الجانب السوري”، معربا عن أمله في “حصول لقاءات مباشرة بين وزراء البلدين” في القريب العاجل، مما سيسرع وتيرة الحلول للقضايا العالقة بينهما.
كذلك أعلن الوزير اللبناني، عن “اتفاق مع دمشق على تفادي أي إشكالات ميدانية عبر غرفة عمليات مشتركة مرتبطة بمكتب التنسيق العسكري”، وذلك في خطوة تهدف إلى منع أي توترات على الحدود المشتركة بين بيروت ودمشق.
عقيدات ترسيم الحدود
في أواخر آذار/ مارس الماضي، تم تناول مسألة ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان لأول مرة بعد سقوط نظام الأسد، إذ جرى توقيع اتفاق في جدة بين وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة ونظيره اللبناني ميشال منسى، ومن بين مخرجاته التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود وتشكيل لجان قانونية ومتخصصة بين البلدين.
كذلك، ناقش الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في لقاء بينهما منتصف نيسان/ أبريل الماضي في دمشق، ملف ترسيم الحدود، مع التأكيد من قبل الطرفين على تعزيز التنسيق الأمني لضبط الحدود المشتركة.
في مطلع تموز/ يوليو المنصرم، قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في تصريح صحفي، إن تعقيد ملف ترسيم الحدود يعود لأسباب كثيرة، من أهمها على حد تعبيره، هو التداخل الجغرافي والديموغرافي بين البلدين، وكذلك ضبابية وضوح الحدود الإدارية المشتركة.
وتوجد نحو 14 قرية وبلدة متداخلة بين سوريا ولبنان، حيث يسكن سكان يحملون جنسيات مختلفة ويتنقلون يوميا بين البلدين دون نقاط تفتيش واضحة، مما يجعل ترسيم الحدود مسألة حساسة تؤثر على حياة السكان المحليين.
Loading ads...
كذلك، فإن أصل الحدود إدارية وليست دولية واضحة، فالحدود بين البلدين رسمها الانتداب الفرنسي في عشرينيات القرن الماضي بناء على خرائط عثمانية قديمة، بهدف تقسيم إداري وليس لتحديد حدود دولية واضحة ومستقرة، مما أدى إلى وجود مناطق متداخلة وبلدات تقع على الحدود لكن لها ارتباطات إدارية أو ديموغرافية مع البلد الآخر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


