حدّد مصرف سوريا المركزي مطلع عام 2026 موعدًا لبدء استبدال العملة الوطنية، في خطوة وصفها الحاكم بأنها مفصلية، وترتبط بإطلاق مرحلة نقدية واقتصادية جديدة بعد صدور مرسوم رئاسي.
الإعلان الرسمي جاء بالتزامن مع استكمال التحضيرات الفنية والإدارية، وسط تأكيدات بأن عملية الاستبدال ستُنفذ تدريجيًا وبآليات تهدف إلى ضمان السلاسة وتخفيف العبء عن المواطنين.
مصرف سوريا المركزي أعلن أن الأول من كانون الثاني/يناير 2026 سيكون موعد بدء عملية استبدال العملة الوطنية الحالية بالعملة السورية الجديدة، وذلك استنادًا إلى المرسوم الرئاسي رقم (293) لعام 2025، الذي منح المصرف صلاحيات تنظيم العملية وتحديد أطرها الزمنية والتنفيذية.
وأوضح حاكم المصرف، عبد القادر حصرية، في منشور عبر حسابه على فيسبوك، أن المرسوم خوّل المصرف تحديد مهل الاستبدال ومراكز التبديل، بما يضمن حسن التنفيذ وسلاسة الإجراءات، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو خدمة المواطنين في مختلف المناطق دون تعقيدات.
وأشار حصرية إلى أن التعليمات التنفيذية التفصيلية ستصدر بقرار مباشر من حاكم المصرف، مع التركيز على تبسيط الخطوات، مؤكدًا أن آلية الاستبدال ستكون “سلسة ومنظمة”، على أن يتم شرح تفاصيلها بشفافية كاملة خلال مؤتمر صحفي مخصص لهذا الغرض.
كما لفت إلى أن المصرف سيواصل العمل بين 25 و27 كانون الأول الحالي لمتابعة التحضيرات النهائية قبل الانطلاق الرسمي.
واعتبر حاكم المصرف أن إطلاق العملة الجديدة يشكّل بداية مرحلة نقدية واقتصادية جديدة، تهدف إلى تعزيز الثقة بالسياسة النقدية وترسيخ شراكة أوثق بين المصرف والمواطنين.
فئات جديدة ومرحلة تعايش
وفي هذا السياق، كانت تقارير إعلامية قد أفادت، قبل أيام، بأن جميع فئات العملة السورية الجديدة ستكون ورقية، ومصنوعة من القطن، ومقاومة للتلف، وتحتوي على عناصر أمان عالية، إلى جانب إضافات خاصة تتيح لفاقدي البصر التعرف على فئاتها المختلفة.
ووفق ما نقلته تلك التقارير، سيجري طرح ست فئات وسطى في المرحلة الأولى، وهي: 10 و25 و50 و100 و200 و500 ليرة، على أن تُطرح لاحقًا فئات 1 و5 و1000 ليرة، مع اعتماد معايير أمان فائقة لفئة الألف ليرة. وأشار المصدر إلى أن فئتي الليرة والـ5 ليرات ستتوفران دون أن تكونا مخصصتين للتداول.
كما لفتت التقارير إلى اعتماد فترة تعايش تمتد لثلاثة أشهر بين العملتين القديمة والجديدة، على أن يصبح مصرف سوريا المركزي بعد ذلك الجهة الوحيدة المخولة باستبدال العملة القديمة، ضمن مهلة زمنية تصل إلى خمس سنوات.
Loading ads...
وختم حصرية بالتأكيد على أن إصدار العملة الجديدة يمثّل “رمزًا للسيادة المالية” و”عنوانًا لمرحلة اقتصادية جديدة”، معتبرًا الخطوة لحظة مفصلية في المسار المالي والاقتصادي للبلاد، وخطوة باتجاه تعزيز الاستقرار والنهوض الاقتصادي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


