2 ساعات
القائمة بالأعمال الأمريكية في أوكرانيا تعتزم مغادرة منصبها
الثلاثاء، 28 أبريل 2026

أفادت مصادر مطلعة، الثلاثاء، بأن القائمة بأعمال السفارة الأميركية في أوكرانيا، جولي ديفيس، تعتزم مغادرة منصبها خلال الأسابيع المقبلة، ما قد يترك موقعاً دبلوماسياً حساساً شاغراً، وسط استعدادات روسية لهجوم صيفي محتمل، وتعثر محادثات السلام، وفق صحيفة "فاينانشيال تايمز".
وأضافت الصحيفة البريطانية أن ديفيس، التي تتولى مهام القائمة بالأعمال منذ مايو الماضي، شعرت بالإحباط من دورها وسط خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تراجع دعمه لأوكرانيا، وفق 3 مصادر مطلعة على قرارها.
وأشارت إلى أن مغادرتها المحتملة تأتي بعد رحيل سلفها، بريدجيت برينك، التي استقالت لأسباب مماثلة في أبريل من العام الماضي.
وذكرت المصادر أن ديفيس أبلغت وزارة الخارجية، خلال الأسابيع الأخيرة، بنيتها المغادرة، وتعتزم التقاعد من الخدمة الدبلوماسية بعد مسيرة امتدت 3 عقود.
ولفتت الصحيفة إلى أن ديفيس، التي لا تزال معتمدة سفيرة لدى قبرص بالتزامن مع عملها في كييف، فوجئت في أكتوبر عندما علمت عبر وسائل الإعلام بترشيح رجل الأعمال، جون بريسلو، لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى قبرص، دون إخطارها مسبقاً.
وأفادت الصحيفة بأن وزارة الخارجية الأميركية قالت، الثلاثاء، إن "السفيرة ديفيس تولت مهامها كقائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كييف في 5 مايو 2025، ولا تزال في هذا المنصب".
وأشارت إلى أن السفارة الأميركية في كييف واجهت صعوبات في الاحتفاظ بالسفراء خلال ولايتي ترمب، لافتة إلى أن الأخير استدعى عام 2019 السفيرة ماري يوفانوفيتش، واصفاً إياها بأنها "غير مخلصة وسيئة"، قبل أن تصبح شاهداً رئيسياً في جلسات الاستماع في الكونجرس خلال أول إجراءات لعزله في العام نفسه.
وذكرت أن برينك، التي كانت من مؤيدي تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا، قالت عند استقالتها إنها عارضت الضغوط التي مارستها إدارة ترمب على كييف، بينما لم تمارس ضغطاً مماثلاً على موسكو.
وأوضحت أن "القشة التي قصمت ظهر البعير" بالنسبة لها كانت هجوم ترمب اللفظي على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي في فبراير 2025، والذي أعقبه تعليق المساعدات العسكرية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف لعدة أسابيع.
وتخوض برينك حالياً سباقاً لعضوية الكونجرس عن الحزب الديمقراطي في ولاية ميشيجان، واتهمت ترمب خلال حملتها بـ"الفساد"، و"محاباة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".
وأوضحت "فاينانشيال تايمز" أن إدارة ترمب همّشت إلى حد كبير وزارة الخارجية، خلال ولايته الثانية، واعتمدت بدلاً من ذلك على عدد محدود من المقربين، بينهم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، لإدارة ملفات السياسة الخارجية، بما في ذلك جهود إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأشارت إلى أن محادثات السلام تعثّرت بسبب تعنت روسيا واستمرار الحرب الأميركية ضد إيران، فيما نقلت عن مسؤولين في الاستخبارات الأوكرانية قولهم إن "موسكو تخطط لمواصلة الحرب وشن هجوم جديد خلال الصيف".
ولفتت إلى أن الإدارة استدعت، في ديسمبر الماضي، عشرات السفراء حول العالم، في إطار سعيها إلى مواءمة البعثات الدبلوماسية مع نهج "أميركا أولاً"، فيما أظهرت بيانات أن 8% فقط من مرشحي ترمب لمنصب سفير هم من الدبلوماسيين المهنيين، مقارنة بـ57% خلال ولايته الأولى.
وأضافت أن عشرات السفارات الأميركية تفتقر إلى سفراء مُعينين من قبل مجلس الشيوخ، بما في ذلك في الشرق الأوسط وأوكرانيا، حيث تتولى ديفيس مهام القائمة بالأعمال منذ عام.
ويرى السفير الأميركي السابق لدى بولندا، دانيال فريد، أن ديفيس "موظفة متميزة في الخدمة الخارجية"، مضيفاً أن الإدارة "تحتاج إلى مثل هؤلاء".
Loading ads...
ولفتت الصحيفة إلى أن عدداً من الدبلوماسيين الحاليين والسابقين تحدثوا عن مغادرة مستمرة لخبراء أوكرانيا من وزارة الخارجية منذ تولي ترمب منصبه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



