3 أشهر
الولايات المتحدة ترحّب بهدنة الأشرفية والشيخ مقصود وتعمل على تمديد وقف إطلاق النار
الأحد، 11 يناير 2026

رحّبت الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار المؤقت في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، مؤكدة أنها تعمل مع الأطراف المعنية لتمديد الهدنة ومنع عودة التصعيد العسكري.
الموقف الأميركي جاء في وقت تشهده المدينة، بعد أيام من الاشتباكات والقصف المتبادل، وسط مساعٍ سياسية وأمنية لاحتواء التوتر وإعادة تثبيت مسار التفاهمات السابقة.
ضغوط لتمديد الهدنة
أعلن المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك أن واشنطن ترحّب “بحرارة” بوقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى التوصل إليه مساء أمس في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، معربًا عن امتنان بلاده لجميع الأطراف المشاركة في التهدئة، بما في ذلك الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والسلطات المحلية وقيادات المجتمع.
وأشار براك إلى أن ضبط النفس وحسن النية من مختلف الجهات كانا عاملين حاسمين في إنجاح هذا التوقف المؤقت للقتال، معتبرًا أن الهدنة تمثّل “خطوة حيوية” لخفض التوتر ومنح المدنيين فرصة لالتقاط الأنفاس بعد فترة من التصعيد.
The United States warmly welcomes the temporary ceasefire achieved last night in Aleppo’s Ashrafiyeh and Sheikh Maqsoud neighborhoods and extends profound gratitude to all parties—the Syrian government, the Syrian Democratic Forces, local authorities, and community leaders—for…— Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) January 9, 2026
كما عبّر براك عن أمل بلاده في أن يسهم استمرار التعاون في تحويل الهدنة إلى مدخل لحوار أعمق، يقود إلى مسار أكثر استدامة للأمن والشمول، ليس داخل سوريا فحسب، بل على مستوى الإقليم ككل.
وأكد أن العمل جارٍ بشكل مكثف لتمديد وقف إطلاق النار إلى ما بعد موعد انتهائه المحدد عند الساعة التاسعة من صباح اليوم.
وقف إطلاق النار
بالتوازي مع الموقف الأميركي، أعلنت وزارة الدفاع السورية في وقت مبكر من صباح اليوم وقفًا لإطلاق النار اعتبارًا من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل وحتى التاسعة صباحًا، في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب.
وطالبت الوزارة، في بيان رسمي، من وصفتهم بـ“المجموعات المسلحة” بمغادرة هذه الأحياء خلال المهلة المحددة، مكتفية بحمل السلاح الفردي الخفيف، ومتعهدة بتأمين مرافقتهم من قبل الجيش السوري وضمان عبورهم “بأمان تام” حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرقي البلاد.
وأكد البيان أن الخطوة تهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية داخل هذه الأحياء، وتمكين الأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرًا من العودة إليها، واستئناف حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار، إضافة إلى إعادة تفعيل سلطة القانون والمؤسسات الرسمية.
في السياق ذاته، نشرت وزارة الداخلية السورية صورًا قالت إنها تُظهر انتشار قوى الأمن الداخلي التابعة لها في حي الأشرفية، وذلك عقب انسحاب مجموعات مسلحة من الحي.
من جهة أخرى، كانت قوى الأمن الداخلي “أسايش” في حلب قد أعلنت، في بيان صدر قبل منتصف الليل، أن الفصائل المهاجمة التابعة للسلطة واصلت قصف حيّي الشيخ مقصود والأشرفية “بشكل عشوائي ومتعمّد”، متهمة إياها باستهداف البنية التحتية المدنية.
وأشارت إلى أن القصف طال مشفى خالد فجر للمرة الثانية، إضافة إلى أحياء سكنية مكتظة بالسكان، ما أسفر، بحسب البيان، عن دمار واسع، مع معلومات عن وجود مدنيين ما زالوا تحت أنقاض الأبنية المدمّرة.
Loading ads...
وفي هذا الإطار، كان توم براك قد دعا في وقت سابق القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية إلى إيقاف القتال في حلب “على الفور”، معتبرًا أن إبرام اتفاقية الاندماج وفق اتفاق العاشر من آذار لا يزال “قابلاً للتحقيق إلى حد كبير”، رغم التعقيدات الميدانية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




