غيب الموت الشاب الأردني محمد المطيرات، البالغ من العمر 23 عاما، بعد معركة طويلة وملحمية خاضها بصبر وثبات ضد مرض سرطان الدم (اللوكيميا)؛ حيث رحل الطالب الجامعي في ريعان شبابه وعلى مشارف إتمام فصله الدراسي الأخير، قبل أن يتسنى له تحقيق حلم التخرج الذي طال انتظاره وتقاسم فرحته مع أسرته التي رافقته بالدعاء خلال رحلة استبساله العلاجية.
سطر الراحل خلال فترة علاجه نموذجا استثنائيا في الصبر والتمسك بالحياة رغم صعوبة الواقع الصحي:
بداية المسار العلاجي الصعب: انطلقت معاناة الفقيد عقب تشخيص إصابته بمرض سرطان الدم، إذ سجلت نسبة المرض عند بداية اكتشافه نحو 45%، ليبدأ رحلة استشفائية شاقة تطلبت جلدا وعزيمة استثنائية.
تراجع الإصابة إلى 8%: أبدى محمد استجابة علاجية متقدمة مكنته من مقاومة المرض وخفض نسبته في جسده بشكل ملحوظ لتصل إلى 8% فقط، مما فتح باب الأمل واسعا أمام التعافي الكامل.
تأهب للمرحلة النهائية: باشر الشاب خطة علاجية جديدة كانت تستهدف استئصال النسبة الضئيلة المتبقية من الخلايا المصابة، وسط تر قب كبير لإعلان شفائه التام وعودته لمواصلة شغفه في الميدان الأكاديمي.
شكل رحيل محمد صدمة أليمة لعائلته وزملائه الذين كانوا يترقبون يوم ارتدائه قبعة التخرج:
ترقب لنهاية الفصل الأخير: كان الشاب ينتظر على أمل إكمال جولته العلاجية ليعود مباشرة إلى مقاعد الدراسة، ويقطف ثمار جهده الجامعي الذي بذل فيه سنوات من السهر والتعب مع اقتراب ختام الفصل الدراسي الحالي.
القدر يسبق شهادة الجامعة: لم يمهل القدر محمد ليعيش لحظة اعتلاء منصة التخرج أو حمل شهادته التي ترقبها والداه طويلا، ليرحل تاركا خلفه حلما لم يكتمل، وغصة في قلب عائلة بقيت تعيش على أمل رؤيته خريجا يفاخرون به.
ملحمة صبر ستبقى حية: لم تقف حكاية الراحل عند حدود المعاناة مع السرطان، بل تحولت إلى رسالة إنسانية مؤثرة جسدت معاني التمسك بالأمل وقوة التحمل، وعكست صدق الدعاء الذي لازم أسرته في كل خطوة من خطوات محنته.
Loading ads...
تغمد الله الشاب محمد المطيرات بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما ألم به من ألم ومعاناة كفارة ورفعة في الدرجات، وألهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






