5 أشهر
قرار بشأن تصوير النساء يثير جدلًا في ليبيا.. ما تفاصيله؟
الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025

أثار قرار صادر عن جهاز حماية الآداب العامة في ليبيا جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن قضى بحظر ظهور النساء العاملات في مجال الترويج لمناسبات نسائية في إعلانات تخص منتجات ومستحضرات تجميل.
وجاء في بيان الجهاز الحكومي "ضمن إطار الحرص على تعزيز القيم السلوكية للمجتمع الليبي والحفاظ على السلوك العام وضمان التزام مرافق المراكز الرياضية النسائية ومراكز التجميل بالضوابط المنظمة لعملها، يمنع تصوير أو نشر أي مواد دعائية للأنشطة أو المنتجات أو المحال التجارية إلا بعد الحصول على تصريح مسبق".
وشدّد البيان على أن مخالفة القرار ستعرض أصحابها للإجراءات القانونية، باعتباره خطوة تهدف إلى "الحفاظ على السلوك العام داخل المجتمع الليبي".
وأثار القرار موجة نقاش حادة بين من اعتبره محاولة لتقييد المرأة ومصادرة حرياتها، وبين من رآه إجراءً يحافظ على العادات والتقاليد ويضبط المحتوى المرئي المنتشر في الفضاء العام.
وقال ناشطون في منظمات المجتمع المدني إن القرار "يخلط بين مفهوم الآداب العامة والنشاط الاقتصادي المشروع"، معتبرين أنه يمنح الأجهزة الأمنية "سلطة تقديرية مطلقة لتحديد ما يجوز نشره وما لا يجوز".
ودخل الاتحاد النسائي الليبي العام على خط الجدل، إذ وصفت رئيسته فتحية البخبخي القرار بأنه "خطوة إلى الوراء بالنسبة إلى ليبيا"، معتبرة أنه "يعزز التمييز على أساس الجندر ويمهّد لهيمنة ذكورية تقلّص حضور المرأة في المجال العام".
كما عبّرت الناشطة الحقوقية عبير أمنينه عن استيائها من القرار، قائلة عبر منصة "إكس": "إذا كان المقصود حماية الخصوصية، فإن التصوير لا يتم إلا بالرضا، أما إذا كان الهدف قطع دابر النشاط التسويقي للنساء، فهذا يفتح نقاشًا حول تنظيم عمل شركات الدعاية للجنسين دون تمييز".
وتفاعل رواد مواقع التواصل مع القرار على نطاق واسع، حيث كتب حمايدة بو غوير "هناك استياء واضح في المجتمع المدني... ناشطات اعترضن على فرض تصريح على البلوقرات والمدونات وعارضات الأزياء قبل نشر أي محتوى دعائي، واعتبرن القرار تقييدًا للحريات العامة وخصوصًا حرية المرأة في العمل".
وقالت المدونة زينة ركين "إذا كان الهدف فعلًا حماية الذوق العام، فالمعيار يجب أن يكون المحتوى نفسه لا جنس من يظهر فيه. أما استهداف النساء تحديدًا فهو تراجع في حرية التعبير والعمل".
أما حنان العربي فرأت أن "القرار عائم، لكن ما يجب منعه فعلًا هو المحتوى غير اللائق لا مشاركة النساء في الإعلانات".
Loading ads...
من جهته، كتب الفنان التشكيلي شيركو "الزواج القسري والفقر مسموح، لكن ممارسة عمل تجاري عبر الهاتف تُعاقَب؟ هل يُعقل ذلك؟".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





