يوم واحد
بعد حرائق مميتة.. العفو الدولية تدعو الجزائر لعدم توسيع عقوبة الإعدام
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

مشاهد من حرائق الغابات التي ضربت شمال شرقي الجزائر- غيتي
تحوّل ملف حرائق الغابات في الجزائر من قضية بيئية وأمنية إلى نقاش بشأن العقوبات، مع طرح الإعدام مجددًا ودعوات حقوقية لعدم توسيعه.
دعت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، السلطات الجزائرية إلى التخلي عن أي خطط لتوسيع نطاق عقوبة الإعدام، وذلك بعد تعهّدها بفرضها على المتورطين في إشعال حرائق الغابات، التي أوقعت قتلى في شمال شرقي البلاد.
وأصدرت المحاكم الجزائرية أحكامًا بالإعدام في قضايا عدة، بينها قضايا تتعلق بالإرهاب والقتل العمد، إلا أن السلطات لم تنفذ أي حكم بالإعدام منذ عام 1993.
وجاء التحذير بعد أن أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قبل نحو شهر، وزير العدل بإجراء تعديلات على قانون العقوبات بما يسمح بفرض عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين يتسببون في إشعال حرائق الغابات.
وجاء القرار عقب موجة حرائق مميتة اجتاحت مناطق في شمال شرقي الجزائر، وأسفرت، وفق حصيلة رسمية، عن وفاة 12 شخصًا، في حين تحدث شهود عن سقوط عشرات القتلى.
وقالت منظمة العفو الدولية في بيان إن السلطات الجزائرية "يجب أن تتخلى فورًا عن أي خطط لتوسيع نطاق عقوبة الإعدام أو استئناف تنفيذ الإعدامات بعد أكثر من ثلاثة عقود من توقفها".
وكان تبون قد قال إن المحكوم عليهم بالإعدام ينبغي تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم فور استنفاد حقهم في الطعن، معتبرًا أن ذلك "يتيح للمجتمع أن يأخذ حقه منهم".
وبدأت الحكومة الجزائرية في وقت سابق من هذا الشهر دراسة مشاريع لتعديل قانون العقوبات، بعدما أعلن تبون أن "خاطفي الأطفال والمنكّلين بهم" سيواجهون أيضًا عقوبة الإعدام.
ودعت منظمة العفو الدولية الجزائر إلى إقرار وقف رسمي لتنفيذ أحكام الإعدام، باعتباره خطوة أولى نحو الإلغاء الكامل للعقوبة.
وتشهد مناطق شمال الجزائر حرائق غابات بصورة متكررة خلال فصل الصيف، فيما يؤدي التغير المناخي إلى تفاقم آثارها، مع تزايد موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.
لكن تبون قال إن الحرائق الأخيرة تنطوي على "شيء إجرامي"، في إشارة إلى احتمال وجود شبهة تعمد في إشعالها.
وقالت منظمة العفو الدولية إن مصادر موثوقة أفادت لاحقًا بسقوط عدد أكبر بكثير من الضحايا مقارنة بالحصيلة الرسمية لأحدث موجة حرائق، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 70 وفاة في بلدية واحدة.
وفي يوليو/ تموز 2023، قضى أكثر من 30 شخصًا جراء حرائق التهمت آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الزراعية، إضافة إلى مئات المنازل، في منطقة بجاية ومحيطها.
Loading ads...
وفي العام نفسه، أصدرت الجزائر أحكامًا بالإعدام بحق أكثر من 50 شخصًا من منطقة تيزي وزو، بينهم أشخاص حوكموا غيابيًا، على خلفية مقتل ناشط يبلغ 38 عامًا والتنكيل بجثته، بعدما اتهمه سكان المنطقة بإشعال حرائق الغابات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





