2 ساعات
انطلاق محاكمة رموز من عهد الأسد الأحد ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا
السبت، 25 أبريل 2026

تبدأ السلطات السورية الأحد محاكمة عدد من الشخصيات البارزة المرتبطة بالحكم السابق، بعد توقيفهم خلال الأشهر الماضية، على أن تُفتتح الجلسات بمحاكمة المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر في وزارة العدل السبت.
وأوضح المصدر أن أولى جلسات محاكمة رموز النظام السابق ستنطلق الأحد، وتشمل الجلسة الافتتاحية محاكمة نجيب، الذي تم توقيفه في كانون الثاني/يناير 2025.
ونجيب هو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة هناك.
ما بعد "الأسدية": هل يمكن بناء دولة المواطنة في سوريا؟... حوار مع أحمد برقاوي
وأشار المصدر أن محاكمة نجيب "سوف تليها تباعا محاكمة وسيم الأسد" وهو أيضا أحد أقرباء الرئيس المخلوع "وطيارين شاركوا بقصف المدن والبلدات السورية" خلال النزاع، بالإضافة إلى أمجد يوسف الذي أوقفته السلطات الجمعة، وهو المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة في حيّ التضامن بدمشق عام 2013 راح ضحيتها عشرات الأشخاص.
وتعلن الإدارة الجديدة التي وصلت إلى السلطة في كانون الأول/ديسمبر 2024، بين الحين والآخر إلقاء القبض على مسؤولين عسكريين وأمنيين من حقبة الحكم السابق، متورطين بارتكاب فظاعات وجرائم ضد السوريين خلال سنوات النزاع.
قتل وحرق وتوثيق بالصور... توقيف أمجد يوسف المتهم الرئيسي بمجرزة التضامن في دمشق عام 2013
ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.
وفي رحلة فراره إلى موسكو في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، إثر وصول الفصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام إلى دمشق، لم يصطحب الأسد معه إلا بضعة أشخاص من المقربين منه، متخليا عن معاونيه وكبار ضباطه الذين لجأ عدد منهم إلى دول مجاورة.
ولجأ مسؤولون آخرون إلى بلداتهم وقراهم، حسب ما أفاد البعض منهم.
ونشر وزير العدل السوري مظهر الويس الجمعة في منشور على إكس أن محكمة الجنايات في دمشق "تتهيأ للحظة التي طال انتظارها من قبل الضحايا: انطلاق المحاكمات العلنية... لأزلام النظام البائد ومجرميه، ضمن مسار العدالة الانتقالية".
ويؤكد ناشطون ومنظمات حقوقية والمجتمع الدولي على أهمية تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا بعد سنوات الحرب الطويلة.
واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 آذار/مارس 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.
وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.
وفي نيسان/أبريل 2011، أدرجته الولايات المتحدة على قائمة العقوبات على خلفية "انتهاكات لحقوق الإنسان".
وأوقف وسيم الأسد ابن عم الرئيس المخلوع في حزيران/يونيو 2025، وهو أحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات في عهد الحكم السابق.
Loading ads...
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات بحقه في العام 2023، قائلة إنه قاد وحدة شبه عسكرية وكان "شخصية محورية" في شبكة إقليمية لتهريب المخدرات، بدعم من الحكم السابق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

إيران وترامب.. ضغوط التفاوض تتزايد بهرمز
منذ ثانية واحدة
0


